"التحالف": الحرب ضد "داعش" مستمرة لإلحاق هزيمة كاملة به ومنعه من العودة

تيلرسون: المصالحة الخليجية الأفضل للجميع ولأمن المنطقة "التحالف": الحرب ضد "داعش" مستمرة لإلحاق هزيمة كاملة به ومنعه من العودة

كتب – شوقي محمود وبلال بدر:
وسط ترقب دولي لنتائج مؤتمر الكويت الدولي لإعادة اعمار العراق الذي سيفتتحه سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد اليوم، أكد وزراء خارجية التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” عزمهم على المضي قدما حتى إلحاق هزيمة كاملة بالتنظيم ومنع عودته من خلال اجتثاث اسباب ظهوره واستكمال الاصلاحات السياسية والأمنية في العراق والتوصل الى حل سياسي للأزمة السورية، معتبرين انه رغم النجاحات التي حققها التحالف “الا ان الحرب لم تنته بعد في ظل تهديدات التنظيمات الارهابية المباشرة للمجتمع الدولي والتي تستوجب خلق افاق جديدة وتطوير ستراتيجية التحالف لمحاربة الارهاب”.
في هذا السياق، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان “الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد “داعش” الذي يعقد لأول مرة بعد تحرير الأراضي العراقية من قبضة التنظيم يعكس مدى إلتزام الدول الأعضاء الثابت والمستمر بأهداف التحالف وتحقيق التعاون والتنسيق بين كافة الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب”، مبينا ان “الجميع يدرك الجهود الكبيرة التي بذلها العراق ودول التحالف والتي تكللت بدحر التنظيم”، وداعيا الى “بذل مزيد من الجهود في زمن السلم كما بذل في زمن الحرب”.
وأعرب عن أمله بنجاح الحكومة العراقية في ملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية لضمان عدم افلاتهم من العقاب، لافتا الى وجود مجموعات عمل خاصة لمتابعة المقاتلين الاجانب والعمل على اضعاف وتفتيت التنظيم وتجفيف منابع تمويله”.
من جهته، تعهد وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون بتقديم 200 مليون دولار لدعم جهود التحالف في سورية، موضحا ان “التحالف نجح في تحرير 98 في المئة من الاراضي العراقية والسورية فيما تمكن العديد من النازحين من العودة الى ديارهم غير ان التنظيم لا يزال يشكل تهديدا على المنطقة ما يستوجب استمرار جهود التحالف لضمان عدم عودة “داعش” الى العراق وسوريا”.
وشدد تيلرسون على “ضرورة تقديم التمويل اللازم للعراق وسورية لاعادة بناء المناطق التي دمرها “داعش” واعادة بناء المستشفيات والماء والكهرباء وعودة الاطفال الى المدارس لضمان عدم عودة التنظيم اليهما”، معبرا عن “تقدير الولايات المتحدة للمساهمات السخية من اعضاء التحالف على مدى السنوات الماضية لكن يجب التأكد من تقديم الاموال بشكل اكبر لتحقيق الاستقرار”.
واذ اشار الى استمرار الولايات المتحدة بأن تكون “المانح الاكبر” في تقديم المساعدات الانسانية اللازمة في سورية وعملها مع الشركاء المحليين من أجل تدعيم المكاسب العسكرية”، شدد على “ضرورة تأمين المناطق المحررة لضمان العودة الامنة للنازحين”.
وعقب لقائه سمو الأمير، وصف وزير الخارجية الأميركي علاقات بلاده مع الكويت بانها عميقة وقوية جدا خصوصا في ظل وجود مصالح مشتركة لاسيما ما يتعلق بالامن في المنطقة، مبينا ان اللقاء مع سمو الأمير تطرق الى “ضرورة وحدة دول مجلس التعاون الخليجي وما يترتب على ذلك من دعم للامن الاقليمي واستقرار المنطقة الى جانب بحث الفرص المهمة المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية”.
وخلال المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماع التحالف الدولي، أكد تيلرسون في رده على سؤال بشأن الأزمة الخليجية التي مر عليها نحو 6 اشهر ان “المصالحة هي الافضل للجميع ولأمن المنطقة”، مشيدا بجهود الكويت لحل الأزمة بالتضافر مع الجهود الاميركية”، ولافتا الى ان سمو أمير البلاد سيزور البيت الابيض في القمة الخليجية – الاميركية التي دعا الرئيس دونالد ترامب لعقدها في كامب دايفيد في مايو المقبل تنفيذا لاتفاق قمة الرياض العام الماضي.
وعن الوضع في سورية والعلاقات مع تركيا، قال الوزير الاميركي “مستمرون في محاربة “داعش” وسنناقش هذا الأمر مع الجانب التركي والدور الذي يمكن ان نلعبه سويا خصوصا ان تنظيم “القاعدة” ما زال يعمل داخل سورية”، معربا عن تفهمه للمخاوف التركية الحليفة في حلف شمال الاطلسي “ناتو” جراء ما يحدث بسورية وسنقف الى جانبها لحل قضايا الارهاب.
وخلال “مؤتمر استثمر في العراق” المنعقد في اطار مؤتمر الكويت الدولي لاعادة إعمار العراق بحضور رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، كشف وزير الخارجية الأميركي ان “بنك التصدير والاستيراد الأميركي يعتزم تقديم خط ائتمان بقيمة ثلاثة مليارات دولار للمساعدة في إعادة بناء البلاد”.
واوضح ان مجالات الدعم ستشمل دعم الاستثمار من خلال مشاريع بقيمة 250 مليون دولار، ومشاريع الاسكان بنحو 150 مليون دولار، اضافة الى اتفاقات اخرى لخلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات الاجنبية وخلق فرص العمل، فضلا عن التوصل مؤخرا لإتفاقيات تجارية بلغت قيمتها ملياري دولار ودخول عدد من كبرى الشركات العالمية وعلى رأسها بوينغ للعمل في العراق.
ورأى ان “العراق نجح في محاربة تنظيم “داعش” والقضاء عليه، وتحرير أكثر من 4.5 مليون عراقي من هذا الخطر”، مشيرا الى ان “أكثر من مليوني نازح بدأوا العودة إلى بيوتهم بعد ان تمكنت الحكومة العراقية من السيطرة على حدودها مع سورية”.