تَجنَّب التَّعقيدات العاطفية التافهة حوارات

0 6

د. خالد عايد الجنفاوي

ينصح بعض خبراء تنمية الذات الانسان الذي يسعى الى تطوير شخصيته وترسيخ استقلاليته الفكرية بالامتناع عن الانغماس في التشابكات والتعقيدات العاطفية في علاقاته، الوظيفية والاجتماعية، المختلفة وبخاصة مع أشخاص غرباء لن يضطر المرء لترسيخ علاقته العاطفية معهم بهدف تحقيق أهدافه أو مصالحه الشخصية أو المشتركة، فأسوأ امر حول الانشغال المُفرط في التعقيدات النفسية المبالغة مع زملاء العمل أو الشركاء التجاريين، أو من يمارسون المهنة نفسها يتمثل في أن متى اختلطت العواطف التافهة في شيء حتى حولته أمرا و علاقة و تعاملا كارثيا، وبالطبع، لا توجد، وفق المنطق وما يمليه التفكير والحس السليمين، أي فائدة تُرجى من التورط العاطفي وبأي شكل من الاشكال في وضع أو في موقف أو في أمر لا يتطلب منطقياً مشاركة الانسان العاقل بعواطفه الخاصة، وبانطباعاته الشخصية مع الآخرين، والتي لا علاقة لها بتنفيذ ما يجب تنفيذه أو للايفاء بمتطلبات تحقيق أهداف واضحة لا علاقة لها بكيفية شعور الانسان تجاه الشخص الآخر ما دام شعوره أو انطباعه لن يُقدِّم او يؤخِّر في عملية تحقيق المصلحة الخاصة أو المصالح المشتركة بين الافراد.
الاهتمام بشكل مُفرط في تحليل أو في محاولة تفسير الانطباعات العاطفية الشخصية للآخرين الغرباء سيكشف ضعف الثقة بالنفس لدى من سينغمس في هذة الامور التافهة، وربما سيفضح ذلك عدم تمكن من سيتورط بإختياره في التعقيدات العاطفية في عيش حياة إنسانية ناجحة في عالم متغير، ولن يشير حرص الانسان الرزين الى تجنب التورط في التعقيدات العاطفية مع زملاء العمل أو شركاء التجارة، أنه شخص متلاعب أو ذو دم بارد، بل سيكشف تفادى الانسان العاقل خلط ما هو عاطفي بما هو عقلاني وموضوعي أو رسمي قدرته على اتخاذ قرارت حياتية أو وظيفية أو عملية ناجحة، وكلما بدأ الفرد يفكر بشكل عاطفي تجاه قضية أو موضوع تتطلب وفق طبائعها الاصلية ونتائجها المتوقعة التفكير العقلاني، سيبدأ يفقد قوته الفطرية أو المكتسبة، ولم يُعرف عن زفرات خيبة الامل أنها قدمت أو أخرت أي شيء في الحياة الانسانية الواقعية.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.