تَحرَّر مِنْ قُيُودِ التَّبَعِيَّةِ والانْقِياد حوارات

0 217

د. خالد عايد الجنفاوي

يجدر بالانسان السوي، وبخاصة صاحب العقل الحر والارادة الشخصية الحرة، ألاّ يُصبح تابعاً مُذْعِناً أو مُنقاداً صَاغِراً للآخرين، لأنّ من ينقاد بسهولة من كل من هب ودب في حياته، لا يعيش حياة ذات قيمة أخلاقية، فكيف بمن ترسخت التبعية والانقياد المهين في شخصيته الضعيفة أن يصبح له أي دور فعّال في تشكيل وبناء حياته الخاصة، أو كيف يستطيع امتلاك قدرة مناسبة للتفاعل الايجابي والبناء في الحياة العامة، فلا يتواءم مع نفسية الحر، ولا سيما الواثق من نفسه، أن يُقدّم عقله كورقة بيضاء يُخَرْبِشُ فيها الناس ما يشاؤون، ويحددون كيف له أن يعيش حياته الحرة، وفقاً لأهوائهم ووجهات نظرهم النرجسية؟
من بعض مبادئ الاستقلالية النفسية، والفكرية، ورفض التبعية العمياء، والانقياد الذليل، التي من المُفترض أن يعتنقها ويلتزم بها كل إنسان حر في عالمنا اليوم ما يلي:
-لا ترفع شأن الآخر على حساب كرامتك واحترامك لعقلك وقلبك الحرين وفقاً لفطرتيهما.
– يفترض بالانسان الحر تنقية عقله كل يوم من التأثيرات السلبية لأفكار وانطباعات الآخرين.
– يعمل الحر على الدوام على تطوير طرق تفكيره، وتنمية فكره عن طريق القراءة المتواصلة، والتفكير المتعمق في شؤون حياته، الخاصة والعامة، ويرسخ الشجاعة والفضولية الفكرية في عقله.
– يُعلن المرء الحر آرائه ووجهات نظره الخاصة والسلمية في أي نقاش، خاص أو عام، يتشارك فيه مع الآخرين.
-من سوء الخلق أن تجامل الوقحين والسفهاء والسَّفِلَة، وخصوصا الغوغائيين الجهلة.
-لا يحق لمن أتوا قبلك أن يُرغموك على وراثة أحقادهم وكراهيتهم للآخرين، فأسوأ أنواع الانقياد يتمثل في محاولة بعض المشوشين توريث أحقادهم وأمراض قلوبهم لأبنائهم ولبناتهم.
-لا يُمكن لكائن من كان أن يُرغم إنساناً بالغاً وعاقلاً على ارتكاب ذنب أو خطأ بحق نفسه أو بحق الآخرين.
-يتحرر الانسان من كل قيود التبعية والانقياد عندما يعرف نفسه، وما هي حقوقه الفطرية، وما هي القيود المصطنعة التي يلقيها الآخرون على عاتقه طوال الوقت.
-أخطر أنواع التبعية والانقياد: الكراهية العنصرية، والتمييز الديني، والقبلية التعصبية، والطائفية التفريقية، والفئوية، والطبقية الاقصائية.

كاتب كويتي

You might also like