تَرْشيدُ دَماثَة الخُلُقِ حوارات

0 14

د. خالد عايد الجنفاوي

تشير دماثة الخُلق إلى ليونة وحُسن أخلاق المرء، وربما ستدل على صفاء نيته وسماحة طبعه، وهي سمات أخلاقية ايجابية من المُفترض أن تؤدي إلى تمكين الانسان في تحقيق حياة متكاملة، لكن سيحدث أحياناً، وبخاصة في تلك البيئات البشرية التي تزيد فيها نسبة الافراط العاطفي والحسد والتفكير الصبياني، وسلوكيات وتصرفات المراوغة والتلاعب بالآخرين، أن يُبالغ أحدهم في دماثة خلقه أثناء تعامله مع من لا يستحقونها، فهناك آفات بشرية تستغل طيبة قلب الانسان الآخر وتسامحه وعفوه المستمر معها لتحقيق أهدافها الشخصية الضيقة، وفي هذا السياق، يجدر بالانسان السوي ترشيد دماثة خلقه وعدم الاسراف فيها، وإظهارها فقط في سياقات معينة، ومع أناس يستحقون التعامل المحترم معهم، ويجدر بالانسان العاقل ترشيد دماثة خلقه وذوقه وتسامحه في بعض السياقات الاجتماعية التالية:
– يجدر بالانسان السوي ترشيد دماثة خلقه وتعامله السمح تجاه أي شخص أو مجموعة أشخاص عُرِف عنها اللف والدوران والانغماس المتواصل في الهياط وإدمان الجلبة (الصِّياح و الصَّخَب) والمزاجية.
– سيتوقف دمث الخلق عن ممارسة حسن الخلق مع كل شخص سيُفسِّرُ تسامحه معه بأنه ضعف في شخصيته.
– شتَّانَ بين دماثة الخُلق والمثالية الاخلاقية المُفرطة، فالأولى عقلانية ومعتدلة والثانية عاطفية ومُفرطة.
– إذا كشف لك الإنسان الآخر عن شخصيته الحقيقية فصدقه مباشرة من دون تردد!
– دًمِثُ الخُلق واثق من نفسه، فدماثة الخُلق ليس من المُفترض أن تُرتدى كقناع لإخفاء ضعف بنيوي في الشخصية الانسانية.
– دماثة الخُلق سلوك إيجابي متبادل، ولا يمكن إطلاقاً أن تصدر فقط من طرف واحد، بينما يبقى الانسان الآخر مُتعَجرفاً ونرجسياً يأخذ فقط ولا يُعطي أو يلين أو يتساهل.
– بعض الاقربين الحشريين والوقحين ومن يتجاوزون حدود الحريات الشخصية لاقربائهم سيكونون أولى، أحياناً، بترشيد دماثة الخلق معهم من الغرباء.
– امتلاك سمة الذوق الرفيع دليل على دماثة الخلق، وكل من ارتفع مقامه دَمِثً خُلُقُه.
– مرادفات دماثة الخُلق: الإباء، والنزاهة وصفاء النية والحفاظ على العهود والمواثيق الاخلاقية والانصاف وحفظ الجميل واتقاء اللة في النفس وفي المجتمع والولاء للوطن ولقيادته الحكيمة.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.