تَغاير وتناحس القَوْم يُجَسِّرُ عَلَيْهُم أَعْداءَهم حوارات

0

د. خالد عايد الجنفاوي

سيتجاسر، وسيتطاول الاعداء على القوم متى ما عرفوا أنّ آفات الغيرة الغبية والتّناحُس تفشت بينهم، فوفقاً لما ستكشفه موازين العقل والمنطق والتفكير السليم، متى بدأت تنتشر بعض الامراض السلوكية والفكرية وسط المجموعة الانسانية التي يرتبط أعضائها فيما بينهم في صلات الدم والقرابة، أو من يشتركون في تجارب إنسانية خاصة بهم، ربما سيتدافع نحوهم من تمتلأ قلوبهم كراهية لهم، فعندما يكثر اللغط والتفكير الصبياني والضجيج المُبهم بين قوم بالغين، ربما سيؤدي ذلك إلى إضعافهم فعلياً، أو على الاقل مجازياً، وبالطبع، من سيخسر دائماً وأبداً في سياق تفشى التناحس والكراهية المبطنة أو المعلنة بين أبناء الجلدة الواحدة هم أنفسهم، ولا أحد غيرهم، ومن بعض أسباب تفشي الغيرة الحمقاء والتناحس التافه بين القوم بعض ما يلي:
– إفساح المجال لأخرق القوم أو سفيههم أن يتحدث باسمهم ويخبطُ خبط عشواء من دون عقل، ومن دون أن يبادر من هو مسؤول عنه الى لجمه، سيؤدي لا محالة إلى تضييع كلمة القوم في ما بينهم وأمام الآخرين.
– كلما كَثَر الهِياطُ وتفاقمت المزايدات النرجسية الكاذبة بين القوم تفشت بينهم الغيرة والعناد الغبي، وفشلوا في رؤية واقعهم المرير.
– كلما ضعفت ثقافة الايثار بين القوم انتشرت بينهم الأَثَرة المُدمّرة.
– سيتجرأ أعداء القوم عليهم متى ما تمايزوا، وترسخت التفرقة العنصرية الفرعية بينهم.
– كما سيتصرف القوم في ما بينهم، فسيتصرف الآخرون تجاههم، سلباً أو ايجاباً، أو ازدراء أو احتراماً، وهَلُمَّ جَرًّا .
– طريقة التفكير التي أدت إلى خلق المشكلة لا يُمكن لصاحبها أن يساهم إطلاقاً في إيجاد حل لها.
– من حفر حفرة لأخيه وقع فيها وأضحك الآخرين عليه وعلى أخيه!
– لا يُمكن للمرء العاقل أن يبقى مُهَذَّباً للغاية في أي بيئة تمتلأ بالزُعْران الملاقيف وسيِّئي الخلُق.
– يختلط أمر القوم عندما تبدأ تندثر قيمهم ومعاييرهم الاخلاقية التقليدية بألسنهم وعلى أياديهم، فلا يعود الصغير يحترم الكبير ويصمت الحكيم عن قول الحق خَوْفًا من تعرضه للاستهزاء.
– كلُّ الامراض قد يُرْجى الشفاء منها، إلاَّ أمراض القلب والحَسَدِ (الشافعي-بتصرف).
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنان × 1 =