ثقتنا لا محدودة بالجراح والنهام قراءة بين السطور

0 128

سعود السمكة

نختلف، أو نتفق، مع ما نشر عن المعتدى عليه من عناصر المباحث، إلا أننا، إذا كان الخبر صحيحا، نشجب أشد الشجب، ونستنكر بأعلى درجات الاستنكار ما تعرض له الزميل ماضي الخميس، ونعتبره عدوانا وقحا وسافرا، وعلى قدر يقيننا اللا محدود وثقتنا اللا متناهية بمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الأخ الفريق الشيخ خالد الجراح، وكذلك وكيل وزارة الداخلية الفريق النشط عصام النهام،وانهما لن يسمحا للحادث ان يمر مرور الكرام، بل سوف يتخذان أشد الإجراءات العقابية القانونية ضد المعتدين.
في الوقت نفسه وحفاظا على كرامات الناس وعلى سمعة البلد الذي نفخر به دائما، وانه لم يعرف ثقافة “زوار الفجر” التي تحدث في الدول القمعية، نتمنى على معالي نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الفريق الشيخ خالد الجراح والوكيل النشط الفريق عصام النهام أن يعملا على خلع ثقافة العنف التي يمارسها بعض رجال المباحث، والتعسف في استخدام السلطة، وامتهان كرامات الناس من دون ادنى سند قانوني، حيث الأصل الدستوري والقواعد والتقاليد القانونية تؤكد ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع، كما انه لا يجوز القبض على انسان، او حبسه، او تفتيشه، او تحديد اقامته، أو تقييد حريته في الإقامة والتنقل وفق أحكام القانون، ولا يتعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة أقول:”المتهم”، فكيف الحال عندما يكون المقبوض عليه مجرد مشتبه فيه، وهل تجبره كلمات الاعتذار بعد أن تمرغت كرامته في الأرض؟
نحن دائما نفخر بحماة الأمن الساهرين على أرواح الناس، وأموالهم، وأولادهم، وأعراضهم، ولا نعتقد فيهم إلا كل خير ونحن على ثقة تامة ان الغالبية العظمى مخلصة في عملها لوطنها وأهله والمقيمين على أرضه، ومع هذا نقول: الناس ليست على استعداد لأن تتمرغ كرامتها على أيدي قلة من المنزوعة ضمائرهم من أمانة المسؤولية، وخالية قلوبهم من مخافة الله، ويعانون من مرض إيذاء الناس.
ان الدول المتقدمة لا تأتمن على الناس عناصر أمنية من المحتمل أن يؤذوهم في كراماتهم او يتعسفوا في استخدام السلطة، ولهذا السبب التركيز لا يتوقف فقط عند اللياقة الصحية، والطول والعرض، بل يخضع لاختبارات في القدرات على التحمل، والتأكد من خلوه من الأمراض النفسية على اعتبار ان عنصر الامن هو خادم للناس لا سيد عليهم، وهو حارس لهم، وليس متسلطا يتمترس وراء سلطته.
لقد مررت أنا شخصيا بمثل هذه التجربة، ولما كتبت عما تعرضت له من عدوانية سافرة من أحد ضباط المباحث اتصل بي على الفور منزعجا نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الفريق الشيخ خالد الجراح، وأبدى أسفه وأمر على الفور بالتحقيق في الحادثة، واستدعاء الضابط الذي اساء إلي ونال عقابه وفق القانون، ويحضرني تعليق أحد الوكلاء في وزارة الداخلية إذ قال:” إذا وصل الاستهتار بالمسؤولية أن يتم الاعتداء على مواطن كويتي في سنك، فكيف سيتعامل مثل هذا المعتوه واشكاله مع غير الكويتي”.
اكرر: ثقتنا مطلقة بالفريق الشيخ خالد الجراح، وكذلك الفريق عصام النهام، ورفضهما التام لمثل هذه الممارسات المشينة التي تسيء للجهاز الامني ورجاله المخلصين بسبب قلة قليلة تتمترس وراء السلطة، وتمارس عقدها على الناس، واكرر ايضا إذا صحت الرواية لا بد من وضع حد لمسألة الاشتباه، ويعاقب من يؤذي المشتبه في، خصوصا إذا ثبت انه ليس المطلوب، وحتى لو كان هو المطلوب فالإيذاء من حيث المبدأ مرفوض.

You might also like