ثكنة معرفي زين و شين

0 138

طلال السعيد

اللواء طلال معرفي وكيل شؤون الاقامة بالداخلية شخصية طيبة، ويعتبر من ارقى ضباط وزارة الداخلية في التعامل، وأكثرهم تواضعًا وطيبة، يتمتع بدماثة الأخلاق، ويتفهم مشكلات المراجعين، ويحاول مساعدة الناس قدر استطاعته، جزاه الله خير الجزاء، فمن دخل مكتبه خرج راضيا، لو لم يوقع معاملته، ولكن المشكلة الحقيقية، ليست في اللواء نفسه بقدر ما هي في بطانته التي تحول بينه وبين الناس، بشكل يجعل المراجع يكره مراجعة تلك الإدارة بسبب تعقيد إجراءات الدخول من الباب الخارجي المقفل تماما في وجوه الناس فهذا الباب لا يفتح الا لذي حظ عظيم بقرار من شرطي او عريف، فينسف كل ما بناه اللواء من جسور محبة وثقة بينه وبين المواطن.
ندعو الخالق عز وجل في كل صلاة ان يرزق مسؤولينا البطانة الصالحة التي تساعدهم على عمل الخيروحل مشكلات المراجعين، ولكن يبدو ان دعاءنا لايستجاب، فالأمور تزداد تعقيدًا بسبب البطانة ليس في إدارة الاقامة فقط بل في كل إدارة خدمات، فلا تكاد تصل الى المسؤول الا في الرمق الأخير مع شديد الأسف، وقليل منا من يتحلى بالصبر، وينتظر ساعات حتى يقابل المسؤول، لذلك فهو يسأم الانتظار، فيخرج بانطباع سلبي عن مسؤول قد يكون رائعا متواضعا، ولكن بطانة السوء شوهت صورته، مع الأسف الشديد، كما يحصل في إدارة الاقامة.
وكيل رائع جدا ولكن يحاصره موظفوه ويمنعون الناس من مقابلته، ويضعون حاجزًا بينه وبين المواطنين، فهل ينتفض الوكيل الرائع ويقلبها رأسًا على عقب، ويزيل الحواجز التي وضعها بعض المستفيدين بينه وبين المراجعين لمصلحتهم، وليس لمصلحة وكيل شؤون الاقامة، فحولوا الإدارة الى ثكنة يقول الناس عنها انها “ثكنة معرفي” بينما هي ثكنة المستفيدين من بطانة السوء …زين.

You might also like