ثماني بلدات في درعا توافق على مصالحة النظام برعاية روسية لافروف: يجب إجراء انتخابات وفق دستور جديد بإشراف الأمم المتحدة في سورية

0

عواصم – وكالات: انضمت نحو ثماني بلدات في محافظة درعا في جنوب سورية إلى مناطق “المصالحة” مع دمشق، بموجب مفاوضات تولتها روسيا، فيما تستمر الغارات على جبهات أخرى في المنطقة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أمس، “وافقت نحو ثماني بلدات في ريفي درعا الشمالي والشرقي على اتفاقات مصالحة، إثر مفاوضات تولاها ضباط روس مع وجهاء محليين ومن تبقى من مقاتلين معارضين داخل كل بلدة”.وأضاف إن من أبرز تلك البلدات داعل وابطع والغارية الغربية والغارية الشرقية والكرك الشرقي، مشيراً إلى انتشار شرطة عسكرية روسية في عدد منها.
من جانبها، أشارت وكالة أنباء النظام “سانا”، إلى “انضمام قرى وبلدات داعل والغارية الشرقية وتلول خليف وتل الشيخ حسين إلى المصالحات بعد تسليم المسلحين أسلحتهم للجيش تمهيداً لتسوية أوضاعهم وفق القوانين والأنظمة النافذة”.
وبث تلفزيون النظام مشاهد مباشرة من بلدة داعل، حيث تجمع عشرات المواطنين رافعين الأعلام السورية وصوراً لبشار الأسد، مرددين الهتافات المؤيدة له وللجيش.
من جهته، قال متحدث باسم المعارضة إن من المتوقع عقد اجتماع آخر مع الجانب الروسي للتفاوض على اتفاق بشأن عودة سيادة النظام على محافظة درعا بأكملها.وأضاف إن لجنة تضم ستة أعضاء من المدنيين والعسكريين وشكلها مقاتلو المعارضة في الجنوب عقدت اجتماعاً تمهيدياً على الحدود الإدارية لمحافظة السويداء المجاورة.بدوره، أكد المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية في “الجيش السوري الحر” إبراهيم الجباوي أن “اللجنة عقدت اجتماعها الأول مع الجانب الروسي الذي قدم مطالبه”.
وقال إن المفاوضين الروس طالبوا المعارضة بالقبول بشروط مثل تلك المتفق عليها في الغوطة الشرقية، تقضي بمغادرة المقاتلين مع أسرهم الى أراض خاضعة للمعارضة في شمال غرب سورية أو القبول بعودة سيادة النظام .
وأضاف إن الاتفاق الجاري بحثه لا يشمل المناطق الخاضعة للمعارضة في محافظة القنيطرة المجاورة على حدود هضبة الجولان المحتلة.
ويعكف الأردن، الذي تفصله الحدود عن محافظة درعا، على تسهيل المحادثات بين فصائل المعارضة وروسيا بشأن اتفاق يوقف العنف مقابل استعادة حكم الدولة هناك.
ولم يقبل مقاتلو المعارضة في الجنوب الغربي بذلك واقترحوا عودة مؤسسات الدولة المدنية في مناطق المعارضة ودخول الشرطة العسكرية الروسية وليس قوات النظام.
في غضون ذلك، شككت واشنطن في التوصل لهدنة، وقال مسؤول بالخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ليس بوسعها تأكيد التوصل لوقف لاطلاق النار، مشيرا إلى ان المعارك مستمرة.وتدور اشتباكات مستمرة داخل مدينة درعا، تسببت منذ ليل أول من أمس، بمقتل 17 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما قتل 12 من قوات النظام جراء معارك في الريف الشرقي.وفي السياق، نفذ النظام ضربات ضد تجمعات وخطوط إمداد لـ”جبهة النصرة” في محيط الجمرك القديم وريف درعا الشمال الشرقي.
من ناحية ثانية، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، على ضرورة أن يحدد الشعب السوري مستقبل بلاده، عبر انتخابات جديدة حرة ونزيهة، على أساس دستور جديد للبلاد.
وأضاف “يجب أن يكون هناك دستور جديد، ويجب إجراء انتخابات جديدة على أساس الدستور الجديد، ويجب أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة، وأن يتم توفيرها تحت إشراف الأمم المتحدة”.
في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس، جميع الأطراف إلى وقف فوري للأعمال القتالية في جنوب غرب سورية.
وذكرت هيئة الأمم المتحدة في بيان، أن “الأمين العام قلق للغاية إزاء الهجوم العسكري في جنوب غرب سورية وتزايد عدد الضحايا بين السكان، ​ويدعو إلى وقف فوري للعمليات القتالية”.
في سياق متصل، جدد مجلس الأمن الدولي، أول من أمس، بإجماع أعضائه ولمدة ستة أشهر مهمة قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان “اندوف”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنان + 15 =