ثوار لبنان لـ”حزب الله”: لا خروج من الشارع إلا باستقالة الحكومة "اثنين السيارات"... قطع شامل للطرقات والمعتصمون تحدَّوا الأمطار وباتوا ليلتهم في الخيام

0 102

أوساط وزارية لـ””: لا تقدم حصل على صعيد الاتصالات لحل المأزق القائم والظروف خطيرة للغاية

المحتجون: “يسقط يسقط حكم المصرف”…و”وضع الليرة عم ينهار”

المعتصمون في “رياض الصلح” اجتازوا الأسلاك الشائكة أمام السرايا

“حزب الله”: إذا تم التجاوب بفتح الطرقات فسيُبحث موضوع الحكومة

بيروت ـ”السياسة”:

إذا كان “حزب الله” قد حسم قراره بأنه لن يسمح بأي تغيير أو تعديل حكومي، فإن انتفاضة المليونين ونصف المليون لبناني الذين تتزين بهم الساحات، حسمت هي الأخرى موقفها الثابت بأنها ستبقى في الميدان، حتى تحقيق كامل أهدافها، وفي مقدمها استقالة الحكومة، بعدما قال الشعب اللبناني كلمته وفرض أجندته على المسؤولين الذين لا يزالون يكابرون، ولا يريدون الاستجابة لمطالب المعتصمين في جميع الساحات على طول مساحة الوطن . وكشفت أوساط وزارية لـ”السياسة”، أنّ “لا تقدم حصل على صعيد الاتصالات لحل المأزق القائم”، مشيرة إلى أن “المواقف لا زالت على حالها، ولا يبدو أنّ هناك حلحلة في المدى المنظور، بانتظار ما ستحمله الساعات والأيام المقبلة”، ومعتبرة أنّ “الظروف التي يمر بها البلد خطيرة للغاية، ولا بد من تضافر الجهود وتعاون الجميع للخروج من هذا المأزق” .
وأشارت معلومات إلى أن لا استقالة ولا تعديل حكومي لتعذّر وجود التوافق حول هذا الموضوع، في وقت يصرّ رئيس الحكومة سعد الحريري، على أن تتعامل القوى الأمنية مع المتظاهرين بطريقة سلمية.
ولفتت مصادر إلى أن الحديث يدور عن تفعيل العمل الحكومي، وإمكانية عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع.
وفيما يطل الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، الجمعة المقبل، حيث سيتحدث في تطورات الأزمة القائمة، أكدت مصادر “حزب الله”، بأن لا تعديل ولا تغيير حكومياً، وإذا تجاوب المتظاهرون بفتح الطرقات وإعادة البلد إلى حركته، يبحث موضوع الحكومة مطلع السنة المقبلة، وإذا لم يتجاوبوا، فالصمود مهما كان الثمن.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر لموقع “العهد” التابع لـ”حزب الله”، إلى أن لا تفاوض ولا تغيير حكوميًا ولا حتى تعديل وزاريا على الاطلاق، ولا مباحثات تجري من تحت الطاولة في هذا الشأن والثبات هو سيّد الموقف.
وفي اليوم الـ12 على التظاهرات الشعبية التي يشهدها لبنان والذي سميّ بـ”اثنين السيارات”، أقفل المحتجون والمعتصمون الطرقات في كافة المناطق اللبنانية، من خلال ركن السيارات بوسط التقاطعات والشوارع، في وقت تمكن عدد من المعتصمين في ساحة رياض الصلح من اجتياز الأسلاك الشائكة التي تحيط بالسرايا الحكومية، لكن القوى الأمنية أعادتهم إلى ساحة الاعتصام.
وفي السياق، قطع المعتصمون اوتوستراد العقيبة بالاتجاهين، وقد عمد الجيش الى فتح مسلك ، ما أدى الى إستنفار المتظاهرين وزيادة عددهم. وحاولت جرافة تابعة للجيش فتح أوتوستراد العقيبة أيضًا، إلا أنّ المعتصمين افترشوا الطريق.
وركن المحتجون سياراتهم على أوتوستراد شكا عند الساعة الرابعة فجرًا، وأقفلوا الاوتوستراد بالاتجاهين أمام السيارات باستثناء الحالات الطارئة وآليات الجيش والقوى الامنية.
وأوضح الناشطون ان عملية القطع هذه تهدف إلى منع المدارس من فتح أبوابها، بالإضافة إلى إقفال المؤسسات الرسمية والخاصة كافة لشل الحركة في المنطقة . كذلك، قطع المحتجون عددا من الطرق الفرعية والرئيسية في طرابلس وعند مداخلها.
واعلنت المدارس والجامعات اقفال ابوابها امام الطلاب، في حين كان متعذراً وصول معظم الموظفين في الدوائر الرسمية والمؤسسات الخاصة الى مكاتبهم في سراي طرابلس، بسبب قطع اوصال المدينة من قبل المعتصمين. ودخل محتجون مبنى بلدية طرابلس، مطالبين بإغلاق أبواب القصر البلدي، وغادر موظفو البلدية تلبية لدعوة المحتجين. وتحت شعار “يسقط يسقط حكم المصرف”، إعتصم عدد من المحتجين، امام مصرف لبنان في منطقة الحمراء . ورددوا هتافات منها، “يا اعلام وينك وينك ثورتنا ثورة سلام”، “عرفنا يلي صار وضع الليرة عم ينهار”، “كي يبقى الاستعمار ربطوا الليرة بالدولار”.
وفي السياق، اعتصم شبان من حراك أبناء بعلبك أمام فرع مصرف لبنان في المدينة، ورفعوا شعارات تندد بالسياسة المصرفية.
وفي السياق، قدم الامين العام للتيار الاسعدي المحامي معن الأسعد إخبارا إلى النائب العام لدى محكمة التمييز ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة “بصفته موظفا عاما يشغل موقع حاكم مصرف لبنان وكل من يظهره التحقيق متدخلا، فاعلا، شريكا ومحرضا أو مستفيدا بتهمة اختلاس ونهب وهدر المال العام والغش والاخلال بالانتظام العام، طالبا “منع سفره والحجز على امواله المنقولة وتجميدها هو وافراد عائلته حتى الدرجة الرابعة وايداعها الخزينة العامة ووضعه تحت الاقامة الجبرية وانزال أشد العقوبات بحقه واسترداد ما استولى عليه من دون وجه حق. وإلزامه بتسديد كل ما أهدره سواء عن حسن نية أو عدمها”.
وأكدت جمعية المصارف في بيان، اننا “نحرص على تأمين رواتب موظفي القطاع العام، وأعمال الصيرفة الإلكترونية مستمرّة”. ولفتت الى ان “البنوك اللبنانية عازمة على تدبير الرواتب للعاملين في القطاعين العام والخاص”، معلنة اغلاق المصارف اليوم .
إلى ذلك، أشار وزير الدفاع الياس بو صعب، الى أنّ “الجيش اللبناني موجود على الطرقات ولا يفتحها حتى لا يحدث صدام مع المتظاهرين، ولكن هذا الموضوع يجب أن يُعالَج بوقتٍ سريعٍ”.
وأكد ان “الصدام والتشنج بين ابناء المنطقة الواحدة بدأ يكبر، ومن يحرض عليه يتحمل مسؤوليته”.
وفي المواقف، أكد الأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان ان الوضع متأزم، مشيراً الى أنه “في حال لم نأخذ التدابير بسرعة سنذهب جميعًا إلى مزبلة التاريخ”.
وأكد بقرادونيان بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “الخطر الأكبر هو الانهيار التام للدولة وحق التظاهر مقدس وكذلك حق التنقل وكل الحقوق التي ينادي بها المتظاهرون”.
ورأى أنه “يجب العودة إلى المؤسسات الدستورية بدءاً من مجلس النواب (حيث مشاريع القوانين) إلى الحكومة التي يجب أن تجتمع وصولا إلى تعديل حكومي أو حكومة جديدة تستطيع العمل في هذه الظروف”.
وأكد النائب إدي معلوف، بعد اجتماع الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر لبحث رفع السرية المصرفية، ان انسجاما مع موقف رئيس الجمهورية وما سبق وقام به رئيس التيار قام كل وزراء ونواب التكتل بتوقيع كتب مصدقة من كتاب العدل برفع السرية المصرفية عن حساباتهم في لبنان والخارج. وأضاف معلوف: “سيقوم الوزراء والنواب بإيداع نسخ عن هذه الكتب لدى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان وجمعية المصارف والمجلس الدستوري ومجلس القضاء الاعلى”.
وأشار النائب ابراهيم كنعان الى ان الوقت قد حان لاتخاذ خطوة جدية باتجاه اقرار قوانين مقدمة من تكتل لبنان القوي تتعلق بمكافحة الفساد.
وفي الإطار، اعتبر الوزير السابق اشرف ريفي ان المجتمع المدني هو الوحيد المؤهّل لإعداد قوانين مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة والإثراء غير المشروع.
وأشار عبر “تويتر”، الى ان “لا ثقة بأن طبقة الفساد هي من ستكافح فسادها”.
وزار كوبيتش البطريرك بشارة الراعي في بكركي.
وقال بعد الزيارة : “نرجو ان يكون كلام البطريرك بمثابة توجيه للسلطة كي تصغي الى الناس وتتجاوب مع صرختهم التي تبحث عن الاحترام وضمان مستقبل زاهر لهم في هذا البلد الرائع، لبنان”.
وترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في بيت الوسط، أمس، اجتماعًا للجنة الوزارية المكلفة دراسة مشروع قانون العفو العام حضره الوزراء البيرت سرحان، وائل أبو فاعور، محمد فنيش، الياس بو صعب، سليم جريصاتي ، يوسف فنيانوس، حسن اللقيس والوزير السابق غطاس خوري وعدد من المستشارين.
والتقى الحريري في بيت الوسط وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

You might also like