ثوار لبنان يطاردون النواب في الشارع ويمنعون المجلس من عقد جلسة المتظاهرون أقفلوا جميع المنافذ في وسط بيروت وعمليات كرٍّ وفرٍّ مع القوى الأمنية وسقوط جرحى

0 114

الحريري وجنبلاط وجعجع وفرنجية وميقاتي ونواب مستقلون قاطعوا الجلسة التشريعية

بري بات ليلته في مبنى المجلس ونائب “حزب الله” جاء على دراجة نارية وأيَّد المعتصمين

موكب أوصل أحد نواب بري إلى ساحة النجمة أطلق النار في الهواء ودهس بعض المحتجين

ناشطون يتقدمون بشكوى قضائية ضد باسيل بتهمة اختلاس المال العام وتهديد المتظاهرين

مفتي الجمهورية يعد أهالي الموقوفين الإسلاميين بمتابعة قضيتهم لتطبيق العدالة ورفع الظلم

بيروت ـ”السياسة”:
في انتصار وطني جديد لثوار لبنان المنتفضين منذ 34 يوماً، يكاد يوازي في أهميته الإنجاز المتمثل بإسقاط الحكومة، تمكن المتظاهرون الذين كانوا تجمعوا في ساحتي الشهداء ورياض الصلح منذ ساعات الصباح الأولى، من منع النواب من الوصول إلى مبنى البرلمان، ما أدى إلى تأجيل الجلسة التشريعية التي كانت مقررة، أمس، وعلى جدول أعمالها عدد من البنود، ومن بينها مشروع قانون العفو الذي يواجه باعتراضات كثيرة ، شعبية وسياسية، إضافة إلى انتخاب أعضاء اللجان النيابية ومقرريها.
وأعلن الامين العام لمجلس النواب ان نصاب جلسة مجلس النواب لم يكتمل، وبعد التشاور بين اعضاء مكتب المجلس تقرر ابقاء اللجان النيابية الحالية قائمة وارجاء الجلسة الى موعد يحدد في ما بعد.
وشهدت شوارع جادة شفيق الوزان ووسط بيروت ورياض الصلح وأمام مبنى “النهار”، تجمعات للمحتجين، وذلك قبل بدء انعقاد جلسة مجلس النواب، فيما حاول عددٌ من المحتجين تطويق العناصر الأمنية من دون أي إشكالات، في وقت عمل آخرون على ازالة الاسلاك الشائكة للوصول الى المجلس النيابي.
وحصل تدافعٌ وتضاربٌ عند نقطة الكنيسة مدخل ساحة النجمة بين المحتجين والقوى الأمنية وعمليات كر وفر، ما أدى إلى سقوط 6 جرحى، عولجوا من قبل الصليب الأحمر على الأرض .
وكانت الدروع البشرية من المحتجين امتدت منذ الساعة السابعة صباحًا، في محيط مجلس النواب، حيث قاموا بتطويق البرلمان من خلال إقفال مداخله كافة.
كما عمدت مجموعة من النساء إلى تشكيل حاجز بين السياج الشائك والمتظاهرين، للحفاظ على سلمية التظاهرة.
واستقدمت القوى الامنية “ملالة” مجهّزة لإطلاق قنابل مسيلة للدموع إلى ساحة النجمة، لتفريق المتظاهرين ومنعهم من إزالة السياج الشائك.
ومنع المتظاهرون دخول الآليات الى ساحة النجمة، فيما سمحوا فقط، بدخول السيارات العسكرية وسيارات الاسعاف بعد التأكد من عدم وجود أي نائب في داخلها.
وعلم ان “رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان يخشى منع النواب من الوصول إلى المجلس النيابي، أمضى ليلة أمس في مبنى المجلس، وذلك لتفادي الاحتكاك بين عناصر شرطة مجلس النواب وبين المتظاهرين”.
وفيما لم يتمكن سوى عدد قليل جداً من النواب، يعدون على أصابع اليد من الوصول إلى المجلس النيابي، اعلن نواب تيار المستقبل وكتلة القوات اللبنانية ونواب اللقاء الديمقراطي ونواب كتلة العزم الطرابلسية وعدد من النواب، أنهم لن يحضروا الجلسة.
ورداً على اتهام موكبه باطلاق النار في الهواء، أشار وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، الى انه “متواجد منذ الساعة الثامنة صباحاً في مكتبي في وزارة المالية داخل حرم مجلس النواب، وعند حصول الحادثة كنت أصرّح للإعلام من أمام المجلس”.
وقال: “اتصلت بوزيرة الداخلية ريا الحسن وطلبت منها فتح الطريق لمرور النواب بدل اعطاء تصريحات لمصادر امنية ومعلومات مغلوطة”.
وأكد خليل، انه “من حق المتظاهرين التعبير عن رأيهم بالطريقة التي يريدونها، ومن حق النواب الوصول الى المجلس لممارسة دورهم”.
يذكر ان موكباً سياسياً مؤلّف من 3 سيارات، حاول دهس المتظاهرين أثناء مروره عند نقطة باب إدريس – ستاركو في بيروت، متوجهاً لحضور جلسة مجلس النواب.
وعلم، ان الموكب أوصل احد نواب بري الى محيط ساحة النجمة، ولدى مغادرته قام باطلاق النار في الهواء من داخل السيارة.
ومنع عددٌ من المعتصمين في ساحة رياض الصلح، عضو تكتل “لبنان القوي” النائب جورج عطاالله من الدخول الى مجلس النواب. وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر موكب أحد المسؤولين، وهو يخرج من محيط مجلس النواب على طريق الاسكوا وسط حشد من المتظاهرين.
وتبين لاحقًا، أنّ الموكب يعود الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقد خرج بطريقةٍ لافتةٍ حيث تقدمت الموكب آلية عسكرية مع حاجز حديدي.
واعتبر النائب شامل روكز، عبر “تويتر”، أنّ “النائب صوت الشعب، والشعب قال كلمته… فلنستمع بإصغاء الى صوته!”.
ولوحظ أن نائب “حزب الله” علي عمار، وصل إلى مجلس النواب سيراً على الأقدام، من جهة زقاق البلاط، للمشاركة بالجلسة التشريعية.
وتخطى عمار الحشود في الطرقات، قائلاً: “من حقّهم التظاهر”، في حين هتف المحتجون ضده “يسقط… يسقط… حكم الازعر”.
وقال النائب بلال عبدالله، عبر “تويتر”، أنّه “اجلالًا لروح الشهيد علاء ابو فخر، لن نشارك في جلسة اليوم، واي جلسة أخرى، قبل الدعوة إلى استشارات نيابية”.
وبعد الإعلان عن تأجيل الجلسة، غرد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي سعد، بالقول: “مؤسف جدا المشهد الذي كان أبطاله اليوم زملاء داسوا على كرامة الناس من خلال إصرارهم على المشاركة بجلسة لا معنى لها لا توقيتا ولا مضمونا، وتحية لجرأة بعض الزملاء الذي احترموا وكالة الشعب لهم وقاطعوا الجلسة المهينة بالرغم من كل الاعتبارات والاثمان”.
وتعليقاً على حادثة إطلاق النار، سأل رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض من هو هذا النائب “الفحل والقبضاي” الذي اطلق موكبه الرصاص وحاولت سياراته دهس المتظاهرين؟
وقال: “عاجلا أم آجلا ستنكشف هويته وما ارتكبه هو جرم موصوف ومشهود ولا تنطبق عليه الحصانة النيابية وفي كل الأحوال هذا النائب فقد مشروعيته الشعبية وان كان لا يزال شرعيا.. وأسأله إن كنت جريئا اعلن عن هويتك”.
ومن ساحتي الشهداء ورياض الصلح، تقدم ناشطون مدنيون ومجموعات من الحراك المدني بشكوى الى النائب العام المالي علي ابراهيم، بحق وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل بتهم جرائم مالية من اختلاس المال العام وتهديد المتظاهرين.
وطالبت المجموعات بفتح تحقيق في ما تقدم واعتبار المستندات كإخبار يبنى عليه.
من جهته، اعتبر الوزير السّابق اشرف ريفي، أنّ “اللبنانيين اليوم إستردوا الوكالة من المجلس النيابي”.
وأشار، عبر “تويتر”، الى أنّ “الشرعية الشعبية في الشارع، وعلى السلطة إحترام إرادة اللبنانيين، وتشكيل حكومة إنتقالية بصلاحياتٍ إستثنائية للإنقاذ الإقتصادي، وإجراء إنتخابات مبكرة”.
وختم ريفي:”عشتم يا أبطال لبنان، والى إنتصارات وطنية جديدة”.
وأعلنت شركة “ألفا” بإدارة “اوراسكوم للاتصالات” في بيان إقفال متجريها في طرابلس.
واشار البيان، الى ان حيال التجاوز الفاضح والإهانة التي تعرض لهما موظفوها، أمس، في منطقة طرابلس، والذي وصل حد الإعتداء عليهم من مجموعة من المتظاهرين، تجد نفسها مضطرة الى اتخاذ قرار بإقفال متجريها في طرابلس، الى حين جلاء ملابسات ما حصل من أعمال مشينة ومخزية، وإلى حين الوصول إلى ضمان سلامة وأمان الموظفين”.
إلى ذلك، وعد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أهالي الموقوفين الإسلاميين بـ “متابعة قضيتهم التي هي قضية دار الفتوى لإقرار قانون العفو العام والشامل لكل السجناء في المجلس النيابي في اقرب فرصة ممكنة”.
وأبلغ المفتي دريان الاهالي خلال لقاء مع وفد منهم في دار الفتوى، بأنه اجرى الاتصالات اللازمة مع الجهات المعنية في الحكومة والمجلس النيابي بضرورة تطبيق العدالة ورفع الظلم والإسراع في المحاكمات.
واستمع المفتي دريان الى “الأهالي ومعاناة السجناء والصعوبات التي تعترض الأهالي في لقاءاتهم الدورية مع السجناء، مؤكداً بانه أول من طالب بقانون العفو العام والشامل لكل الموقوفين من كل المناطق اللبنانية”.
على صعيد آخر، شب حريق في غرفة الصيانة في مبنى قناة “otv” من جراء ماس كهربائي.
وقد تمت السيطرة على الحريق من دون تسجيل وقوع أي إصابات.

You might also like