الجامعة الأميركية احتفلت بالفائزين

جائزة ملتقى القصة القصيرة للسورية شهلا العجيلي الجامعة الأميركية احتفلت بالفائزين

كتبت- ايناس عوض:
احتفلت الجامعة الأميركية في الكويت، بالفائزين بجائزة الملتقى للقصة القصيرةسوريةفي دورتها الثانية 2016-2017، بحضور رئيس الجامعة الدكتور ايرل سوليفان ولفيف من كتّاب القصة العرب من مختلف أقطار الوطن العربي والعالم.
انطلقت الاحتفالية التي تواصلت فعالياتها على مدى يومين متتاليين، في مسرح الجامعة واعلن من خلالها الفائزين بالجائزة وهم الفائزة الأولى بجائزة الملتقى للدورة الثانية للكاتبة السورية الدكتورة شهلا العجيلي عن مجموعتها القصصية «سرير بنت الملك» والصادرة عن دار نشر منشورات ضفاف وستترجم الى اللغتين الإنكليزية والفرنسية، أما الجائزة الثانية فكانت من نصيب الكاتب السوري تميم هنيدي عن مجموعة القصصية « ليثيوم»، والجائزة الثالثة للكاتب العراقي لؤي حمزة عباس عن مجموعته «قرب شجرة عالية»، والجائزة الرابعة للكاتب محمود الرحبي عن مجموعته « لم يكن ضحكاً فحسب»، والجائزة الخامسة للكاتب الأردني محمود الريماوي عن مجموعته « ضيف على العالم»، وكرم الفائزون بحضور مؤسس ومدير الملتقى الثقافي ورئيس الجائزة طالب الرفاعي، ورئيس لجنة التحكيم لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية الدكتور حسن النعيمي منسورية السعودية.
بدأ حفل التكريم بفيلم قصير يظهر الفكرة وراء إطلاق الجائزة، بالشراكة بين الملتقى الثقافي والجامعة الأميركية في الكويت،سورية تلا ذلك كلمة لمؤسس الجائزة ورئيسها،سورية طالب الرفاعيسورية أكد فيهاسورية «إن الكويت تفخر بأن تحتضن فن القصة القصيرة العربي، وتكون محطةً سنوية للقاء المبدعين العرب، كون الجائزة في مضمونها الأساسسورية مشروعاً إبداعياً ثقافياً كويتياً عربياً عالمياً، لافتاً الى أن الجائزة في دورتها الأولى حظيت بدعم ورعاية كريمتين من وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر الصباحسوريةمما كان له بالغ الأثر الطيب في إطلاق جائزة للقصة القصيرة على ساحة الجوائز العربية مثلت نتيجة لجهود مخلصة ومتكاتفة، بدءاً بمشورة وتوجيهات مجلس الأمناء والمجلس الاستشاري.
وتمنى الرفاعي أن تؤكد الجائزة عبر احتفالها بسنتها الثانية، قدرتها على أن تكون جائزة عربية لافتة، وأنها تقدم إبداعاً عربياً يستحق كل التقدير ويكون وجها عربياً للقارئ الأجنبي وذلك عبر الترجمة.»

تحد خاص
وقال رئيس لجنة التحكيم لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية الدكتور حسن النعمي،: « أن مهمة تحكيم المجموعات القصصية تحتاج إلى تحد من نوع خاص، ذلك أن القصص داخل كل مجموعة تتباين في بنائها السردي وفي موضوعاتها. من هنا تتفاوت المستويات داخل المجموعة الواحدة ما يجعل المحكم يبذل جهداً أكبر في تقييم المجموعة بناء على المشترك بين أقاصيص المجموعة الواحدة. مشيراً الى عدد المتقدمين للمسابقة لهذا العام والذي بلغ 240سورية من مختلف البلدان العربية.
واختتم النعيمي كلمته بشكر أعضاء لجنة التحكيم للجائزة كل باسمه على ما بذلوه من جهد مضني لانجاحها وانجازها.
وبعد تسلمها درع وشهادة الجائزة ألقت الفائزة شهلا العجيلي كلمةسورية شكرت من خلالها القائمين على جائزة الملتقى ورئيسها الأديب طالب الرفاعي والجامعة الأميركية في الكويت، ولجنة التحكيم التي آمنت بنصوصها وأوصلتها، للقاصّين، وللناشرين، وللنقّاد، وللإعلاميين، وللقرّاء في كلّ مكان، وأخيراً الشكر لعائلتها، لزوجها، ولابنتها، الذين تحملوا عزلتها ومزاجها القصصي المراوغ أيضاً.

نشاط ثقافي وحوار مفتوح
بدأ اليوم الثاني من احتفالية جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، بنشاط ثقافي صباحي وحوار مفتوح مع أصحاب القائمة القصيرة ( شهلا العجيلي، تميم الهنيدي، لؤي حمزة، محمود الرحبي، محمود الريماوي)، أداره القاص محمد خضير وحضره نخبة من الاساتذة والباحثين والمحكمين للجائزة وعدد من طلبة الجامعة الأميركية.
استهلت الفائزة بجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدورتها الثانية الكاتبة شهلا العجيلي الحديث وقالت: في هذا العام، يكون قد مضى قرن كامل، كما يرى النقد، على ظهور أوّل قصّة عربيّة على نهج موباسان. وقبل ذلك بآلاف السنين، كانت الحكاية والخبر والأسمار التي لولاها لماتت الشعوب من البرد! وما يهمّني هنا هو أنّنا ساهمنا في استمرار هذا المنجز الإنسانيّ وتطويره، نقلّب معه الأفكار، ولا نستقرّ على شكل، إنّه يشبه حياتنا، مراوغ مثلها، ولعلّي جئت من المكان الأكثر مراوغة في العالم، على صعيد الجغرافيا، والخيال، والفَقد، فمدينتي الأولى (الرقّة) خاوية، ومزروعة بالألغام، وبيت طفولتي وشبابي هوى على الأرض، وحتّى هويّتي متنازع عليها. ذلك كلّه وأكثر منه، جعلته في قصص، واستعرت له حكايات لأقول لكم ما أردت أن أقوله لكم، فشكراً لأنّكم قرأتم قصصي واستمعتم لحكاياتي، وها أنتم تحملونها بهذا الفوز إلى آلاف القرّاء، تحملون علاقتنا بالموجودات التي قد لا ينتبه إليها الآخرون، فالقصّة تحرّرنا من التصوّرات الثابتة، وتصحّح فينا نظام الذكاء والعاطفة والشجاعة.
وقال الكاتب السوري تميم هنيدي الفائز بالجائزة الثانية في الملتقى عن مجموعته « ليثيوم» أهمية جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية تكمن في كونها، تحتفي بفن أدبي أصيل بات مهمشاً في وقتنا الحالي بسبب طغيان الرواية عليه لاسباب عديدة، مشيراً الى أن الجائزة فتحت المجال للبحث مطولاً وعميقاً في فن القصة القصيرة بتكنيكاته موضوعاته وأساليبه من قبل النقاد والكتاب والقاصين والجمهور.
بدوره توجه الكاتب العماني محمود الرحبي بتحية وشكر الى الملتقى والقائمين على جائزته، والى لجنة التحكيم على اختياره ضمن الخمسة الفائزين، وتابع معدداأ أبرز المحطات في مسيرته الأدبية ككاتب للقصة القصيرة والتي بدأت بقصة «اللون البني» التي صدرت في سوريةسورية1997، وهو لون الحياة بكل حالاته الفاتح والغامق، وبعد تسع سنوات صدرت مجموعته الثانية « بركة النسيان»، ثم « أرجوحة قوق» ثم « لماذا لا تمزح معي؟» والتي تروي قصص ونماذج لمتبرعين بالدم من دون كراس، ثم مجموعة « ساعة زوال» التي فازت بجائزة السلطان قابوس في دورتها الاولى، ثم المجموعة القصصية « مرعى النجوم» وأخيراً المجموعة القصصية « لم يكن ضحكاً فحسب» والتي فازت بجائزة الملتقى.
ووصف الكاتب العراقي لؤي حمزة تجربته وحكايته مع كتابة القصة القصيرة التي تمنحه الفرصة كل مرة للانصات لصوت الحيوان في داخله، من خلال قراءته لمقال بعنوان « رغبة حيوان آمن»، واختتم حديثه بالتأكيد على دور الثقافة وخصوصاً فن القصة القصيرة في اثبات الهوية العربية وتوثيق فضاءاتها وبيئاتها وتراثها المختلف، معرباً عن سعادته البالغة بفوز كاتبة من سورية تحديداً بجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية.