جراثيم الإنفلونزا والكبد الوبائي تقيم بين أصابع يديك 1.4 مليون طفل يموتون سنوياً و30 مليار دولار خسائر إهمال الوقاية منها

0 511

كثر لا يولون أهمية كبيرة لغسل أيديهم بعد استخدام المرحاض او اداء اي عمل يمكن ان ينقل الجراثيم إليهم، والى الآخرين، وفي هذا المجال كشفت منظمة الصحة العالمية ان ما يصل إلى 70 في المئة من الإصابات في المستشفيات مصدرها الأيدي المتسخة، كما أن تفشي آلاف الأمراض بين الناس سببه الأيدي غير المغسولة. ووفق احصاءات المنظمة تنتشر أمراض، مثل الإسهال والتهاب الكبد الوبائي والإنفلونزا وعدوى فيروس الروتا والزحار من خلال الايدي.
فيما اثبتت دراسات عدة أن طرق مكافحة الميكروبات المتبعة لا تقدم النتائج المرجوة منها، بل أحيانا يمكن أن تشكل خطرا كبيرا على الصحة، لذا يشدد كبير علماء الأوبئة في وزارة الصحة الروسية، رئيس قسم علم الأوبئة والطب في جامعة “سيتشنوف”، نيكولاي بريكو على “أن غسل اليدين بالصابون وسيلة فعالة لمنع الخسائر بالارواح جراء الامراض التي تنقلها الايدي المتسخة”.
ووفقا للدراسات فإن ثلث سكان العالم فقط يغسلون أيديهم بالصابون بعد استخدام المرحاض، وتبلغ الأضرار السنوية الناجمة عن هذا الإهمال، وفقًا للمركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، نحو 30 مليار دولار.
وقال بريكو: “كل عام يموت ما يزيد على 1.4 مليون طفل من الإسهال والالتهاب الرئوي في العالم، ومع ذلك، فقد لوحظ أنه إذا كان الآباء يغسلون أيديهم في كثير من الأحيان، فإن الوفيات بين الأطفال الصغار من التهابات الجهاز التنفسي الحادة تنخفض بنسبة 20 في المئة، كما تنخفض الالتهابات المعوية الحادة 50 في المئة”.
وأضاف في حديث الى “نوفوستي” الروسية: “هذه ليست فقط التهابات معوية، فهناك أيضًا تلك التي تنتقل بواسطة ذرات محمولة بالهواء، تستقر في الجهاز التنفسي العلوي، ويمكنها أن تكون على اليدين، لذلك غسل اليدين مهم للغاية لمنع انتشار مسببات الأمراض وإصابة الأشخاص الآخرين، وحتى لمنع حدوث العدوى الذاتية”.
وبينما اثبتت الأبحاث ان الصابون العادي أفضل من المضاد للجراثيم، لأنه يقضي على الكثير من البكتيريا، لكن ثمانية في المئة من البكتيريا الخطرة، وبخاصة المكورات المعوية والقولونية والسالمونيلا تبقى على الجلد، ورغم ذلك إذا شطفت يديك فقط بالماء، فإن عدد الجراثيم ينخفض ​​إلى 23 في المئة”.
في هذا السياق كان علماء من جامعة “ميشيغان” الأميركية اكتشفوا في دراسة سابقة أن نحو ثلث عينة بحث اجروه فضلوا شطف أيديهم بالماء بعد استخدام المرحاض و10 في المئة لا يغسلونها إطلاقًا، علاوة على ذلك، فإن الذكور يهملون الغسل بعد المرحاض، و15 في المئة من الرجال لا يغسلون أيديهم، بينما 7 في المئة من النساء لا تفعل ذلك أيضا، وهو ما يؤدي الى انتشار الجراثيم بين المخالطين للشخص الذي لا يغسل يديه.
وبناء على تجربة اخرى أجراها علماء أميركيون، غسل ثلاثة في المئة فقط من المتطوعين، من أصل 383، أيديهم بشكل صحيح قبل صنع شطيرة “بيرغر”، فيما معظمهم لم يلتزموا بالثواني العشرين المحددة، أو لم يمسحوا أيديهم المبللة بمنشفة جافة ونظيفة.
أما بالنسبة للفرق بين الغسيل بالصابون العادي والمضاد للبكتيريا، فقد اثبتت الدراسات أنه غير موجود عمليا، فقد قارن علماء كوريون آثار نوعين من الصابون على 20 سلالة من البكتيريا، اتضح أن في ظل ظروف حقيقية، فإن 0.3 في المئة من الـ”تريكلوسان” المضاف إلى صابون مضاد للجراثيم ليس لديه وقت للعمل على الميكروبات، لأن مدة غسل اليدين لا تزيد على 20 ثانية، بينما بعض أنواع البكتيريا، على سبيل المثال، المعوية والمكورات العنقودية، يعمل الصابون العادي بشكل أفضل على قتلها، فيما مضاد الجراثيم يحتفظ بالتأثير لفترة أطول، وهي نحو بعد تسع ساعات، لكن الميكروبات الموجودة على اليدين كانت أقل بعد غسلها بالصابون العادي.
ومن العواقب الأخرى غير السارة لاستخدام صابون مضاد للجراثيم، والذي يحتوي على الـ”تريكلوسان”، الحساسية التي يسببها للأطفال وبعض المراهقين، بالإضافة لضعف وظائف العضلات، وحتى الموت الهائل لخلايا الجسم.
علاوة على ذلك، فإن مادة الـ”تريكلوكربان” التي تعتبر بديلاً عن الـ”تريكلوسان” وتضاف بدلاً منها، غير آمنة أيضا، واشار علماء من الولايات المتحدة الى امكانية تراكمها في جسد الأمهات، وأن تنتقل إلى الأبناء.

You might also like