جسامة مسؤولية التصريحات الحكومية في الأزمات شفافيات

0 89

د. حمود الحطاب

الناس العاديون في الديوانيات إذا قالوا إن الوضع في المنطقة الخليجية وضع خطير”ما يطلع من الديوانيات شرهة”، فالمسؤوليات القيادية غير ملقاة على رواد الديوانيات.
لكن عندما يصرح قياديون في الحكومة على أعلى المستويات السياسية، وعندما يقول رئيس مجلس الأمة إن الوضع العام في المنطقة وضع حربي خطير، او مثل هذا الكلام، فالشرهة هنا تكون عظيمة لأن مثل هذه التصريحات مع الأسف، لا تنم عن قدرة في القيادة، ولا تنم عن الحكمة السياسية والخبرة السياسية؛ فقد اختلط الحابل بالنابل بين ما يصدر من عوام الناس، وما يصدر ممن وضع الناس فيهم الثقة في الحكمة والقيادة، وخذوا رد الشعب في وسائل التواصل على سالفة الوضع حربي خطير، فالشعب يسأل الحكومة: وبعدين، الوضع خطير وبعدين؟
بعضهم قال: “ها تبون تنحاشون”؟ ومثل هذه المعاني رددها الشعب ومعه حق يردد ذلك، فالاساطيل الأميركية تتحرك باتجاه الخليج وتصريحات الرئيس الأميركي وتهديداته بالحرب ضد ايران كثيرة، ومهما كان الأمر فلا يجب على المسؤولين السياسيين أن يكونوا كالعوام من الناس، يرددون ما يسمعون من التلفاز ووسائل التواصل، ولا يدركون أبعاد تلك المناورات والتصريحات.
الشعب يريد حكومة ناضجة، ومجلس أمة ناضجا، خصوصا في الأزمات حيث يضع الكلمات السياسية في نصابها؛ وبالحكمة تؤخذ الأمور؛ وفي الحكمة خير كثير.
قال تعالى: “يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا”، شنو يعني يا حكومة ويا مجلس لما تقولون إن حالة الحرب في الخليج باتت وشيكة، او مثل هذه التصريحات، التي لم يقلها حتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فمازال يرجو من ايران ردودا ايجابية ومرونة في المواقف ومفاوضات.
… لعب “جنجفة” السياسة؟
‏كاتب كويتي

You might also like