جلسة… “حفظ ماء الوجه” رئيس المجلس والنواب يتواجدون في قاعة عبد الله السالم اليوم رغم عدم حضور الحكومة

0 389

مجلس الوزراء: عَقْدُ تجمُّع يزيد على 100 شخص في مكان واحد يُخالف الإجراءات الاحترازية

الغانم: الفحوصات الطبية ستُجرى للنواب والموظفين الذين سيكون عددهم قليلاً جداً لأن الجلسة لن تُعقد

الدلال: الحكومة أبدت عدم رغبتها بالجلسة لكننا نرى ضرورة عقدها ورئيس المجلس أبدى دعمه

كتب – خالد الهاجري ورائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

في توقيت غير مناسب، دخلت السلطتان التشريعية والتنفيذية فيما يشبه “صراع ارادات” في مسألة انعقاد جلسة مجلس الامة، اليوم، ففي حين عبَّر مجلس الوزراء عن أمله بتأجيل عقدها إلى ما بعد 30 الجاري لاعتبارات تتعلق بالسلامة والصحة العامة، وأعلن رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم عن تلقيه اتصالا هاتفيا من سمو رئيس الوزراء يطلب فيه تأجيل الجلسات الى الوعد ذاته، قفز الى الواجهة امس متغير جديد يؤشر الى ان الأمور غير مطمئنة وليست بخير.
فقد أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أنه سيتواجد مع النواب في قاعة عبد الله السالم اليوم رغم إعلان الحكومة أنها لن تحضر، مشيرا إلى انه وجه الدعوة إلى النواب لحضور من يرغب منهم اجتماع مكتب المجلس الذي سيلتئم بعد رفع الجلسة.
وأضاف الغانم في تصريح إلى الصحافيين، أمس، انه تلقى رسالة من سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد يؤكد فيها احترامه للمجلس وجهود السلطة التشريعية ويطلب تأجيل جدول أعمال الجلسة إلى ما بعد عيد الفطر، لافتا إلى أن الحكومة كانت لديها رغبة أولية بالحضور إلا أنه والتزاما بمذكرة السلطات الصحية التي وصلت إلينا نسخة منها فإنه طلب تأجيل الجلسة.
وتابع: هذا الامر يخص الحكومة وتقديرها، أما بالنسبة لنا في المجلس فسأحضر إلى قاعة عبدالله السالم وإذا لم تحضر الحكومة فسأرفع الجلسة وقد دعوت النواب إلى اجتماع في مكتب المجلس استمرارا لسلسلة اللقاءات السابقة التي نتشاور فيها حول كيفية إبقاء الرقابة المالية على التعاقدات الحكومية أثناء أزمة كورونا والتباحث في العوائق اللائحية والدستورية التي تحول دون عقد الجلسات الكترونيا عن بعد “أون لاين”.
وأوضح الغانم أن “نوابا طلبوا منه إرسال رسالة إلى الحكومة يطلبون فيها استعجال بعض القوانين وحل بعض الملفات على وجه السرعة ومنها ما يتعلق في المواطنين الذين تعطل استكمال اجراءات تعيينهم بسبب العطلة وهؤلاء دون رواتب بسبب أمور إجرائية، وغيرها من الملفات التي سبق أن تطرقنا له في مؤتمرات صحافية سابقة”، مشيرا الى أن “الفحوصات الطبية ستجرى للنواب والموظفين الذين سيكون عددهم قليلا جدا لأن الجلسة لن تعقد”.
وكان النائب محمد الدلال قد سبق الغانم الى الإعلان عن عزمه ومجموعة من النواب الحضور اليوم لعقد الجلسة آملا أن تعيد الحكومة النظر وتحضر الجلسة.
وقال الدلال في تصريح: إن “الحكومة ابدت عدم رغبتها في عقد الجلسة وطلبت التأجيل إلى ما بعد العيد ولكن نحن كأعضاء مجلس الأمة نرى من الأهمية عقد الجلسة وهذا الأمر أوصلناه إلى رئيس المجلس وابدى دعمه لهذا الموضوع”.
مصادر مطلعة اعتبرت الجلسة حفظا لماء وجه بعض النواب الذين اصطفوا خلال الفترة الماضية وراء انعقادها بوصفه مطلبا وطنيا لممارسة الرقابة البرلمانية على العقود التي أبرمتها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا.
وإذ اعترفت المصادر بأن هناك تباينا في الرؤى بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدة ان ذلك أمر طبيعي ومبرر، قللت من شأن ما يثار تفاقم الأمور ووصولها الى حد الصدام.
في موازاة ذلك، أكد وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح ثقته الكاملة في العاملين في وزارة الصحة الذين يتولون مسؤولياتهم بكل إخلاص ونزاهة فيما أعلنت “الصحة” عن تقدمها بعدد من البلاغات إلى النائب العام ضد المسيئين لسمعة وزارة الصحة والعاملين بها -بينهم النائبان السابقان حسن جوهر وعبيد الوسمي- معربة عن رفضها محاولات التشكيك بذممهم وإخلاصهم.
وذكر بيان مجلس الوزراء أن وزير الصحة عرض الإجراءات التي اتبعت في التعاقدات والمبررات التي تسببت في زيادة الأسعار لمشتريات بعض السلع والاحتياجات، موضحا أن جميع التعاقدات عرضت على الجهات الرقابية المختصة وحظيت بموافقتها، مشيرا إلى أن ما تم تداوله حولها انباء مغلوطة وكلها غير صحيحة.
وأعلن مجلس الوزراء -من جهته- عن تكليف ديوان المحاسبة القيام بمراجعة ودراسة المصروفات والتعاقدات المباشرة التي صرفت لمواجهة أزمة كورونا اعتباراً من أول مارس الماضي والتدقيق على سلامة إجراءاتها.
كما طلب المجلس من جميع الجهات الحكومية سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من ينشر بيانات أو ادعاءات أو معلومات غير صحيحة وعلى خلاف الحقيقة، أو تنطوي على مساس بسمعة المسؤولين والإساءة إلى ذممهم دون سند أو دليل.

You might also like