جمال خاشقجي ومسرحيات الجماعة الإرهابية

0

بثينة خليفة قاسم

ضجة كبيرة تقيمها الجماعة الإرهابية من خلال قناة “الجزيرة” الناطقة باسمها المروجة لأفكارها وقياداتها، حول ما يقال عن اختفاء الصحافي، السعودي الجنسية، جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية، ومحاولة اتهام السعودية بخطف المذكور بطريقة مفضوحة وغير منطقية.
صحيح أن خاشقجي كاتب معارض ومعروف بانتمائه للجماعة الإرهابية، وانتمائه لتركيا وكراهيته للعرب، وله تاريخ معروف في العمالة لأجهزة الاستخبارات المعادية للعرب، لكن كل هذا لا يبرر أبدا أن يكون ما جرى عملية خطف من قبل السعودية بالذات.
فالسعودية ليست في حاجة لخطفه من الأصل، وبخاصة بالطريقة التي تم ترويجها بإخراج ساذج من قبل القنوات والشخصيات المؤيدة للجماعة الإرهابية، التي تبنت على الفــور ما صـدر عـن البعـض فـي تركيـا، مـن أن خـاشقـجـي دخل إلى القنصلية السعودية في اسطنبول ولم يخرج كما دخل.
لو كانت السعودية في حاجة لخطف خاشقجي، فقد كان يمكنها أن تفعل ذلك في أي مكان، وليس داخل القنصلية، لأنها تعرف انها ستكون أول من يشار اليه بالاتهام، اذا كان خاشقجي مخطوفا، فان الذي خطفه في هذه الظروف يريد أن يسيء للمملكة العربية السعودية من خلال الربط بين دخوله إلى القنصلية وبين عملية الخطف المزعومة.
واذا كان ما حدث هو اختفاء مقصود من قبل خاشقجي وجماعته فإن الهدف منه أيضا الإساءة إلى المملكة العربية السعودية ممن لهم مصلحة في هذه الإساءة.
أليس غريبا أن كل ما زعم عن عملية عدم خروج خاشقجي من القنصلية، كما دخل، منسوب لسيدة اسمها خديجة فقط من دون تحديد لبقية اسمها ولا عائلتها، يزعمون أنها خطيبة خاشقجي الذي يبلغ من العمر ستين عاما؟

كاتبة وصحافية سعودية

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ستة عشر − 3 =