تعزيزات عسكرية متبادلة

جمر تحت الرماد بين المخيمات والمربعات تعزيزات عسكرية متبادلة

لندن – كتب حميد غريافي:
قدرت أوساط أمنية حزبية وحكومية لبنانية عدد مقاتلي المعارضة السورية من الإسلاميين المتطرفين الذين لجأوا إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان, بعد سقوط منطقة القلمون السورية المحاذية لحدود لبنان الشرقية والشرقية – الشمالية, بنحو 2500 مقاتل تجمع معظمهم في المخيمات المحيطة بمربعات “حزب الله” ومناطق نفوذه في بيروت والبقاع والجنوب, فيما استقر عدد لا يتجاوز ال¯500 مقاتل متطرف من الفصائل القريبة من “داعش” و”النصرة” في مخيم البداوي, شمال لبنان, الأقرب الى الحدود السورية, والقريب من أماكن تواجد العلويين في منطقة جبل محسن بطرابلس وفي بعض قرى عكار.
وقالت الأوساط ل¯”السياسة” ان أجهزة “حزب الله” الأمنية والاستخبارية باشرت تنفيذ سيناريو لتفجير المخيمات بدفعها, عبر عملاء مزروعين بداخلها, إلى دخول معارك واشتباكات مع الجيش اللبناني, يجنب “حزب الله” و”حركة أمل” أي حرب مستقبلية قريبة متوقعة مع المخيمات الفلسطينية.
وكشفت الأوساط عن أن “الأوضاع بين الفلسطينيين في المخيمات وخصوصاً مخيمات بيروت وبين ميليشيات “حزب الله” التي تتحرش كثيراً بأطراف تلك المخيمات بعدما زرعت حولها بذور وجود شيعي جيئ به من قرى جنوبية ومن شمال البقاع, تتطور (الأوضاع) باستمرار وبسرعة نحو الصدام الواسع, بعد إسقاط ميليشيات الحزب وقوات وشبيحة بشار الأسد مخيمي اليرموك وفلسطين قرب دمشق وهجرت نحو 100 ألف من سكانهما وصل نصفهم على الأقل الى لبنان وتم استيعابهم في المخيمات”.
وذكرت الأوساط أن الفصائل في المخيمات نقلوا إلى مشارفها المحاذية للمناطق الشيعية التي يكثف “حزب الله” وجوده المسلح فيها, أسلحتهم المتوسطة القادرة على صد أي اقتحام بالملالات التابعة للجيش أو بنصف المجنزرات التي تم استخدامها في صيدا وطرابلس, كما جمعوا عشرات مدافع الهاون من العيارات المختلفة باتجاه المربعات الشيعية وحتى قلب الضاحية الجنوبية المعرضة للقصف بمئات الصواريخ من الجبال المحيطة بها, التي شهدت خلال الاشهر الثمانية عشر الماضية حشداً هائلاً للأسلحة في أيدي ومخازن مسلحي فصائل لبنانية وسورية وفلسطينية متطرفة ومعتدلة.
وحذرت الأوساط من أن وقوع أي خطأ أمني بين القوى المحتشدة حول مناطق “حزب الله” و”حركة أمل” في بيروت والبقاع والجنوب, من شأنه تفجير الأوضاع بشكل دراماتيكي لم يسبق له مثيل.

Print Friendly