جمعاويات شفافيات

0 81

د. حمود الحطاب

ندعو الله ان يعيننا ويساعدنا ونحن ذاهبون في مهمة معقدة ويزداد تعقيدها، وفجأة يبرز شخص ليس بالحسبان فيقف له الجميع احتراما، فيسألك ما حاجتك فتبدي له معاملتك فيقول لك:” اتبعني”. فيأخذك من مكتب الى مكتب فيقوم له الموظفون احتراما ويتسلمون منه اوراقك، وفي دقائق يقول:” لك
راجعنا غدا، ومعك هذه الأوراق”. وتجده في الطريق أمامك:” فيسألك ماذا فعلت، هات اوراقك”؟
فتقدمها له فيقول لك اتبعني ويعطيك رقما ويقول:” انتظر دورك هنا”، ويناديك الموظف ويطلب منك البيانات الخاصة بك ثم يطلب توقيعك، ويقول لك:” اذهب فادفع التكاليف وأحضر اللازم من الادوات المطلوبة فمعاملتك جاهزة للتنفيذ”.
فهل فطنت كيف سارت بك الأمور، ومن الذي وجه لك ذاك المسؤول وكيف انجزت مهمتك المعقدة؟
هل نسيت الله، هل نسيت أنك دعوت الله أن يعينك ويساعدك؟
هل صعب عليك أن تتصور أن خالق الكون العظيم قد ساعدك؟
هل شكرت الله على مساعدته لك؟
لاتستهن بطلب المساعدة من الله، حتى ولو كانت المساعدة التي تريدها محدودة، فالله ارحم بك وارحم بعباده.
الحمد لله رب العالمين، كلمة لا تبخل بها على ربك بعد انتهاء معاملتك.
الله اعانك بالطيبين والخيرين فكن انت للخيرين كما يريد الله.
كم انت محظوظ ان يسخرك الله لنجدة عباده الذين استعانوا به لقضاء حوائجهم، واعلم ان الله يتذكرك في مثل هذه الاعمال، فأنت كفاءة مقدرة عند رب العالمين، فكم انت وجيه يا من ساعدت الآخرين بتوجيه من ربك، انت لا تدري كيف اختارك ربك فكم هو شرف عظيم لك.
يارب لك الحمد والشكر والثناء الحسن.

كاتب كويتي

You might also like