جمعية مشرف زين وشين

0 89

طلال السعيد

جمعية مشرف بمجلس إدارتها الحالي، حتى الآن، الذي نرجو له ان يستمر أحرجت كل جمعيات الكويت من دون استثناء، والقصة باختصار شديد ان مجلس ادارة هذه الجمعية المنتخب جاء من أجل الخدمة العامة، والعمل الاجتماعي التكافلي، بعيدا عن الأهداف والأطماع الشخصية، وان كنّا لا نزكيهم على الله إلا اننا نذكر ما نشاهده وماشهد به اهل المنطقة، فأين كانت بالامس تلك الجمعية وأين أصبحت الآن بعد أن احسن ناخبوها الاختيار فلاحظوا كما لاحظنا الفرق؟
قد لايكون كل أعضاء مجلس الادارة متميزين، ولكن الغالبية تميزت، فتبعتهم الأقلية على طريق التميز وشعر سكان المنطقة بالفرق، بل أحرجت جمعية مشرف بقية الجمعيات التي جاء اعضاء مجالس اداراتها لملء جيوبهم، قبل التفكير في أهمية العمل العام والخدمة المجتمعية، فقد نسوا الله سبحانه فأنساهم انفسهم، وكلما حل مجلس ادارة جاء الذي بعده اكثر منه جشعا وطمعا، حتى شوهوا صورة العمل التعاوني، وحولوا الجمعيات الى “عِزَب” خاصة، يجنون من ورائها الأموال بأي طريقة كانت، اما موضوع الحلال والحرام فإنه آخر ما يفكرون فيه، في بعض الجمعيات التي عرف عنها التلاعب بأموال المساهمين حتى تم حل مجالس اداراتها اكثر من مرة وأحيلت تجاوزاتها الى النيابة!
وللعلم فالمسؤولية مسؤولية أعضاء الجمعية العمومية، أو ناخبي الجمعيات الذين لايحسنون الاختيار في كل مرة، ثم يطالبون بحل مجلس الادارة وهكذا، والمشكلة اننا بعد كل هذه السنوات رجعنا لننتخب على أساس حزبي او طائفي او قبلي، وكلها ضد مصلحة العمل التعاوني الذي يحتاج الى اختيار القوي الأمين، فالجمعية لاتقل أهمية عن أي مرفق من مرافق الدولة في المنطقة، ودورها الاجتماعي دور مهم فبعض الجمعيات لها حضورها في كل مناسبة وطنية أو اجتماعية.
نحن حين نشيد بجمعية مشرف وبأدائها المتميز، نرجو ان تحذو حذوها بقية الجمعيات، كذلك نرجو ان يرى اعضاء الجمعيات العمومية في الجمعيات الاخرى الفرق ليحسنوا الاختيار، ومازلنا بانتظار المفاجآت الاخرى الجديدة لجمعية مشرف؛ لكي تسير على نهجها جمعياتنا، مثل “هدية العيد وهدية السفر وغيرها” التي لم تكن بعض الجمعيات تفكر مجرد التفكير فيها فاحرجتهم مبادرات جمعية مشرف وساروا على نهجها.
كان الأساس من تأسيس الجمعيات التعاونية خدمة أهالي المنطقة، والبيع بسعر تعاوني لا يقصد الربح من ورائه، بل تغطية التكلفة بالاضافة الى الخدمة الاجتماعية. هذه كانت القاعدة فانقلبت الصورة مع الاسف واصبح الملتزم بقواعد التعاون شاذا، اما ان تسمع عن حل مجالس الإدارات والتحويل الى النيابة، فقد اصبح أمراً طبيعيا، ولعل الصحوة الاخيرة التي قادتها جمعية مشرف تكون فأل خير على كل الجمعيات ليعود للعمل التعاوني بريقه الذي افتقده المساهمون حتى ان البعض أحبط من كل عملية انتخابية، وأصبح مقتنعا أن التعيين أرحم ..زين

You might also like