جنان واجهت واستقالت: الإصلاح مستحيل في ختام جلسة مناقشة الاستجواب بعد "سباق نيابي" لتوقيع طرح الثقة بها

0 478

بوشهري: واجهتُ استجواب المقاولين ونوابهم وفخورة برفضي طلبات طارحي الثقة

الغانم: جنان أبلت بلاءً حسناً وتسلَّمتُ طلباً لطرح الثقة بها التصويت عليه 21 الجاري

الهاشم: إعدام سياسي وجنان حوربت لأنها امرأة “وسوت اللي عجز عنه طوال الشوارب”

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

بيد الحكومة والمقاولين والشركات المتعثرة لا بيد النائب عمر الطبطبائي، سقطت وزيرة الاشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الاسكان د.جنان بوشهري في مواجهة ظالمة وقاسية بعد تقديم طلب للتصويت على طرح الثقة بها في ختام مناقشة الاستجواب، موقع من عشرة نواب، جاء اختصارا لطلب آخر وقعه 22 عضوا -جلهم من المعروفين بتوجهاتهم الحكومية- ما اضطر الوزيرة الى الاعلان عن تقديم استقالتها من منصبها على منصة الاستجواب ما يشكل سابقة لم تشهدها الحياة النيابية من قبل.
ووسط تأكيدات على أن الوزيرة أبلت بلاء حسنا ونجحت في الرد على محاور الاستجواب، وتفنيدها وأن ما آلت اليه الامور يعكس قرارا حكوميا بتركها بمفردها وقص الحبل بها، أكدت مصادر عليمة أن ما جرى سيلحق اضرارا جسيمة بالحكومة التي ضربت بمبدأ “التضامن الوزاري” عرض الحائط، وألقت بوزيرتها فريسة للتكسب النيابي من دون ان تكلف نفسها عناء ادعاء الدفاع عنها. (راجع ص 8-10)
بوشهري -التي وعت الدرس متأخرا وبعد فوات الأوان- أكدت عقب الجلسة أنها واجهت استجواب المقاولين والشركات. وقالت: “واجهت نوابهم ولم اواجه نواب الامة”.
وأضافت في تغريدة لها على “تويتر”: أنا فخورة اني لم اوافق لمن وقعوا طرح الثقة على طلباتهم بتعيين البعض في وظائف اشرافية وقيادية وان الغي الايقاف عن شركات متعثرة، رفضت الرضوخ لهؤلاء، وأعلن استقالتي وأضعها بيد رئيس الوزراء…فالاصلاح مستحيل”.
وتساءلت: “اليوم بعض الذين وقَّعوا طلب طرح الثقة هل هم فخورون؟!”، معربة عن شكرها لمن وقف مع الحق.
من جهته، اعلن رئيس المجلس مرزوق الغانم تسلمه طلبا لطرح الثقة من عشرة نواب وتحديد جلسة 21 الجاري للتصويت عليه.
وأكد الغانم انه لا يجوز للرئيس تسلم اكثر من طلب واحد لطرح الثقة. وقال: “لو قدم لي طلب ثان لرفضته”، معربا عن تمنياته للوزيرة -التي ابلت بلاء حسنا- بالتوفيق.
ولفت الى ان جلسة 21 الجاري ستبقى قائمة الى حين تسلمه كتابا رسميا يفيد بقبول استقالة الوزيرة.
في الاطار نفسه، قالت النائبة صفاء الهاشم -التي تحدثت معارضة للاستجواب-: “هناك جواهر كويتية تعمل بكل اخلاص، الوزيرة كانت فريقا بروحها واتحدى ان يقول أحد إن تفنيدها للمحاور مو قوي”.
وخاطبت الوزيرة بالقول: “قمت بتفنيد الاستجواب كلمة كلمة، وكنت عمودا رئيسا، قويا وصلبا في الحكومة، التي فرطت فيك لحماية شخوص أخرى”.
و أضافت: “جنان كانت كبش فداء، راحت بين الرجلين بسبب صراع شيوخ فيه عناصر مو كفو، وزارة الفساد الاساسي ادت الى التخلص من عناصر نظيفة مثل جنان، ما حصل لها اعدام سياسي، حاربتموها لأنها امرأة وسوت اللي عجز عنه طوال الشوارب، وهذه قلة دبرة من الحكومة”.
وخاطبت الهاشم الوزراء الجالسين في الصف الأول قائلة: “حتى الاقوياء منكم راح تكونون ضحايا الاعدام السياسي، وبعضكم لابس دشداشة أوسع منه”.
وعادت فخاطبت بوشهري بالقول: “انت فخر لبناتك ومرافعتك تسطر بماء الذهب، سطرت كلامك صح وسوف يستخدمك دكاترة الحقوق كمثال حي للاعدام السياسي حتى اللي وقعوا قالوا تفنيدها عجيب، لكن المركب بدا يدني لزواله والكل صار ينط، جنان عنصر قوي مثل هند تم اعدامه سياسيا، انت ما خسرت بارك الله فيك وبفريقك”.
في المقابل، قال النائب عادل الدمخي -الذي تحدث مؤيدا الاستجواب-: لا يوجد تطبيق فعلي للتوصيات والقرارات التي تصدر من اللجان، هناك مشكلة في قطاع الصيانة بكل الوزارات، النواب يقفون مع الاستجواب لأن كل بيت في الكويت متضرر، المشكلة قبلك وبعدك ما دامت البيروقراطية مستمرة”.
واضاف: “الوزيرة ضحية الحوادث المتكررة ونحن شكلنا لجنة تحقيق وعقدنا 70 اجتماعا وكلفنا ديوان المحاسبة وقدم تقريرا مفصلا، لكن أين توصيات اللجان؟! المشكلة ليست مشكلة وزيرة، بل مشكلة حكومة، وكان من ضمن التوصيات انشاء جهاز لمتابعة الكوارث”، متسائلا: أين هذا الجهاز؟
وقال: “نحن لا نشكك في الوزراء فحالهم من حالنا، صراع، بينكم واحد يطق الثاني، واحد زعلان، واحد يبي يطير الثاني، الصراعات ضيعت بلدنا، وأرأف بكل وزير لأن ما يحدث غير معقول”.

You might also like