“جنود الكهرباء” أضاؤوا عتمة أزمة فيروس “كورونا” واصلوا دورهم الوطني في تأمين التيار للمستهلكين

0 65

المري لـ” السياسة”: أوصلنا التيار للمستشفيات الميدانية وزودنا المحاجر بمولدات

تعاملنا مع 707 حالات
من أعطال الكيبلات
و7264 بلاغاً خلال عام

برنامجان للصيانة الطارئة والدورية وأسطول مولدات لدى “طوارئ الكهرباء” في صبحان

النظام الكهربائي في الكويت “حلقي” ومن أفضل الأنظمة على مستوى العالم


211 قسيمة وصلها التيار خلال الفترة من 12 مارس إلى 23 الجاري

إعفاء 2 من العاملين بمراقبة “الأحمدي” من العمل بعد إصابتهما

كتب – محمد غانم:

منذ بداية أزمة فيروس كورونا وتعطيل العديد من الجهات الحكومية الخاصة، يواصل “جنود مجهولون” السهر على تأمين الخدمات للمواطنين والمقيمين رغم كل المخاطر والصعوبات والتحديات، وذلك في أغلب وزارات ومؤسسات الدولة الخدمية التي من بينها قطاع شبكات التوزيع بوزارة الكهرباء الذي يحرص العاملون فيه على بذل كل الجهود اللازمة لايصال التيار الكهربائي الى المستهلكين كافة دون انقطاع.
“السياسة” قصدت مراقبة شبكات التوزيع في الأحمدي كنموذج يسلط الضوء على الجهود المبذولة في هذا القطاع الحيوي والمهم بوزارة الكهرباء، حيث جالت في المراقبة التي نجحت في التغلب على التحديات التي واجهتها منذ بدء الأزمة ولم يثنها عن اكمال دورها اصابة اثنين من موظفيها بالفيروس تم اعفاؤهما من الدوام.
وفي السياق، أكد مراقب شبكات التوزيع في محافظة الاحمدي المهندس علي المري لـ”السياسة”، ان المراقبة بكامل طاقاتها البشرية وامكاناتها من آليات ومعدات لم تتوقف عن اداء دورها الوطني في العمل على الشبكة الكهربائية وايصال وتوفير التيار الكهربائي للمستهلكين منذ بدء أزمة فيروس كورونا المستجد، مضيفا “بارادة وعزم الكوادر الوطنية تغلبنا على كل التحديات بدعم ومساندة من قبل وزير النفط وزير الكهرباء والماء الدكتور خالد الفاضل والوكيل المساعد لقطاع شبكات التوزيع الكهربائية المهندس مطلق العتيبي الذين لايألون جهدا في سبيل دعم مسيرة العمل في جميع المواقع.

أبرز الأعمال
واضاف: ان من أهم وأبرز الأعمال التي أنجزت خلال أزمة كورونا إيصال التيار الكهربائي الى المستشفى الميداني بمنطقة المهبولة خلال شهر رمضان الماضي، وكذلك ايصال التيار لأحد مواقف السيارات بمستشفى العدان والذي تم تحويله الى مستشفى ميداني، بالاضافة الى تركيب مولدات طوارئ في المحجرين الصحيين بمنتزه الخيران وشاليهات سيشل لتأمين التيار الكهربائي حال انقطاعه لأي سبب من الأسباب.
وتابع: ان المراقبة قامت بايصال التيار لشرائح مختلفة من المستهلكين منذ 12 مارس الماضي وحتى 23 يونيو الجاري، اذ قمنا بايصال التيار لـ 211 قسيمة بواقع 42 قسيمة في منطقة توسعة الوفرة السكنية و45 في مدينة صباح الاحمد السكنية و58 قسيمة في منطقة صباح الاحمد البحرية بالاضافة الى 66 قسيمة في عدة مناطق متفرقة والقريبة من مركز طوارئ الفحيحيل منها استثماري وسكن خاص.
وذكر المري ان المراقبة تابعة لادارة الشبكات بقطاع شبكات التوزيع الكهربائية التي يتخلص دورها في العمل على شبكة التوزيع الكهربائية وتوفير التيار الكهربائي للمستهلكين وإصلاح الأعطال، مشيرا الى ان القطاع بشكل عام والمراقبة بشكل خاص لديها خطط وأعمال طموحة تختص بالإحمال الكهربائية وتوفير التيار للمستشفيات والمباني الإدارية الحكومية والمجمعات والسكن الخاص والاستثماري والتجاري.

الشرائح المستفيدة
واضاف: ان المحافظة تتنوع بها الشرائح المستفيدة بالطاقة الكهربائية لاسيما القطاع النفطي الحكومي التي تتمثل في شركة نفط الكويت وميناء عبدالله والشعبية والوفرة والزور وشركة “كيبك” وشركة ناقلات نفط الكويت وغيرها من الشركات الأخرى، علاوة على الشركات الصناعية في منطقتي ميناء الشعيبة الغربية وميناء عبدالله، كما يوجد من بين الشرائح القطاع الزراعي في مزارع الوفرة والجواخير والشاليهات من ميناء عبدالله حتى النويصيب ومراكز حدودية كثيرة على حدودنا مع المملكة العربية السعودية.
واشار الى انه من المعتاد في فصل الصيف ارتفاع معدلات السفر من قبل المواطنين والمقيمين ما يجعل استهلاك الطاقة الكهربائية أقل وبالتالي يخف الضغط على الشبكة الكهربائية بشكل عام، لكن هذا لم يحدث بسبب ظروف أزمة كورونا، الا ان الأمور تسير بشكل طبيعي ولا يوجد أي تأثر بسبب ذلك، مؤكدا ان الإدارات والطواقم الفنية تسيطر على الأمور في حين يبقى هنا دور المواطن والمقيم والمستهلك عموما من خلال اتباع سياسة الترشيد التي يستفيد منها وليس الوزارة من خلال انخفاض الاستهلاك وبالتالي انخفاض قيمتها المالية.
وقال: لدينا ادارة طوارئ الكهرباء في منطقة صبحان تابعة للقطاع لديها اسطول مولدات طوارئ، ويوجد فرع لإدارة خدمات الطوارئ والمولدات، كما لدينا فرع لقسم الصيانة والوقاية بالأحمدي ويقومون باعمالهم حسب احتياجات المحافظة.

البلاغات
وقال المري ان البلاغات الخاصة بالأعطال كنا نتلقاها في السابق عن طريق الهواتف الارضيّة والهاتف النقال، اما حاليا فيتم تلقي البلاغات عن طريق الخط الموحد للوزارة 152، والان هناك خطوة من المسؤولين عن المركز الالي قطعوا بها شوط كبير تتمثل في تلقي الشكوى عن طريق جهاز الكمبيوتر فقط والإبلاغ بها مباشرة كلا في موقعه، موضحا انه على مستوى مراقبة الاحمدي على سبيل المثال بلغت أعمال اعطال الكيبلات 707 حالات في عام 2019 فيما بلغت أعداد البلاغات (الطلبيات) 7264.
وبين بأن هناك تنسيقا مع فريق الضبطية القضائية التابع للوزارة حال وجود اي مخالفة اذ يتم تحرير مخالفة من قبل الفريق وإبلاغنا بها وعلى ضوء ذلك يتم قطع التيار الكهربائي حتى يراجع صاحب المخالفة الوزارة لتصحيح أوضاعه واستيفاء المطلوب منه.
وشدد على حرص المراقبة على توفير احتياجات الموظفين بالمراقبة من الكمامات والقفازات والمعقمات وأجهزة قياس الحرارة وغيرها من الأدوات لمنع الإصابة بفيروس كورونا المستجد اما مقاول العقد فهم يقومون بتوفير احتياجات موظفين، والإصابات هنا في المراقبة لعدد 2 موظف وتم إعفاؤهم من الدوام منذ فترة.
وأشار الى ان احد الأدوار المهمة التي تقوم بها المراقبة دراسة الاحتياجات من الطاقة الكهربائية لعموم المستهلكين وفق الامكانات الموجودة في المحطات الكهربائية، فهناك بعض المشاريع الكبرى التي تفوق إمكاناتنا والتي ستحتاج الى محطة تحويل رئيسية وليس ثانوية او تحتاج أحمالا تصل الى 20 ميغاواط او 30 ميغاواط، وفي هذه الحالة يطلب من المسؤولين عن المشروع اما توفير تنازل عن مساحة 50 او 60 مترا واعتماده من قطاع شبكات النقل الكهربائية لانهم في هذه الحالة يحتاجون لمغذيات كهربائية وبعد ذلك يتم تنفيذ المشروع وتوفير التيار له، اما في حدود الأحمال التي نستطيع توفيرها لأي مستهلك يكون عن طريق نموذج مبسط لكمية الأحمال المطلوبة يقوم بإعداده مكتب هندسي وبعدها تتم دراسة المتطلبات ومراجعته، ثم اعتماده او رفضه حسب الامكانات المتاحة.

الصيانة
وأوضح ان المراقبة لديها برنامجين للصيانة الدورية والطارئة، مبينا بأن الطارئة لا تتحمل التأجيل حتى نتفادى انقطاع التيار الكهربائي عن المستهلكين بسبب حريق أو تلف معدات، اما بالنسبة للصيانة الدورية فيتم الترتيب لها من خلال جدول المحطات يبدأ من شهر سبتمبر الى نهاية شهر أبريل يكون فيه مراعاة في الصيانة للمحطات التي تغذي مدارس او بعض المؤسسات الحكومية والبنوك ان تكون في الراحة الأسبوعية اما باقي المحطات تكون من الأحد للخميس.
وبين أهمية مشروع تحول خدمات الوزارة الكترونيا، لافتا الى انه مشروع ناجح للغاية فقد ضمن سهولة الإجراءات امام المستهلك والوزارة معا كما اسهم في تقليل إعداد المراجعين الذين كانوا يتوجهون للوزارة او أفرعها لإنهاء المعاملات بالاضافة الى تقليص الدورة المستندية.
ورأى ان توجه الوزارة نحو تركيب العدادات الذكية امر غاية في الأهمية، اذ سيستفيد منه المستهلك والوزارة في نفس الوقت فهو يوفر في الاستهلاك والجهد والعمالة وستكون القراءات الكترونية، لكن يجب دراسة هذه العدادات في مرحلة التجريب لكي يؤخذ بالايجابيات وتستبعد السلبيات.
وأشار الى ان الكويت من أفضل دول العالم في النظام الكهربائي وهو النظام الحلقي الذي يضمن عدم انقطاع التيار عن محطة اذا فصل التيار عن محطة أخرى في المنتصف فمن الممكن ان يصل التيار من أي محطة، أما بالنسبة للانقطاعات فدول العالم المتقدمة الكبيرة تعد الكويت أقل نسبة منهم في معدل الانقطاعات، لافتا الى ان الوزارة حريصة على تحديث الكيبلات والشبكة الكهربائية بجميع مكوناتها بسبب تأثير ارتفاع درجات الحرارة في الصيف عليها.

المهندس علي المري متحدثا الى”السياسة”


الممارسات الخاطئة وتعديات المستهلكين
وراء أغلب الانقطاعات الكهربائية

أرجع مراقب شبكات التوزيع في محافظة الاحمدي المهندس علي المري أغلب الانقطاعات الكهربائية الى الممارسات الخاطئة وتعديات المستهلكين التي تشمل إتلاف كيبلات من مقاولين او مواطنين بمخالفات تلامس الخطوط الهوائية او بأحمال كهربائية يتم إضافتها دون الرجوع للوزارة.
وقال المري: نواجه تحدي الانقطاعات الكهرباء في المزارع بالوفرة الناتجة عن تجاوز بعض المستهلكين من المستفيدين بالحيارات الزراعية الذين يزرعون الأشجار تحت الخطوط الهوائية ويتركونها تنمو وتلامس الخط الهوائي مما يتسبب في قطع التيار الكهربائي بمجرد الملامسة.
ولفت الى انه للتغلب على هذه المشكلة تم أخيرا تشكيل لجنة من الوزارة والهيئة العامة للزراعة والبلدية والداخلية لمتابعة الحيازات الزراعية المخالفة وأخطار المخالفين بازالة المخالفة خلال 48 ساعة، وفي حال عدم الإزالة يحضر الفريق بمعداته وآلياته بوجود وزارة الداخلية لازالة المخالفة.
وبين بأن بعض المستهلكين لايعي خطورة الكهرباء، فهناك من يقيم حمام سباحة داخل مزرعته تحت عمود الكهرباء الامر الذي قد يؤدي الى صعق كهربائي، ولقد رأيت هذا المشهد في احد الحيازات وقمنا بقطع الكهرباء عن صاحبها الى ان تم تعديل الوضع، لافتا الى ان هناك بعض اصحاب الحيازات الزراعية يتجاوز الحدود المسموحة له بحيث تكون الخطوط الهوائية داخل زمام الحيازة ما يصعب معه إصلاح الأعطال ودخول المكان وتلك مشكلة أخرى.
واضاف: كما نواجه بعض التحديات من المستهلكين عند قيامنا بأعمال كيبلات وغيره مثل وقوف السيارات امام أبواب المحطات الثانوية ما يصعب على فريق الطوارئ دخول المحطة بسبب هذه السيارات والامر يزداد خطورة عندما يكون هناك حريق في هذه المحطة.
وذكر ان هناك داخل المنازل من هم مرضى وكما نسميهم حالات خاصة ممن يتنفسون صناعيا مثلا ممن يصعب انقطاع التيار عن منازلهم فهؤلاء مسجلون لدينا هنا في الطوارئ ونقوم بكتابة لافتة تحذيرية على المحطات القريبة منهم لعدم وقوف السيارات، لافتا ان بعض المستهلكين يقومون بتسوير داخل زمام المنزل ما يصعب علينا الدخول لإجراء اعمال الصيانة وإعادة التيار لذا هناك فرقة ثلاثية مشكلة بيننا وبين وزارة الداخلية والبلدية تعمل على ازالة المخالفات الموجودة.

المهندس علي المري متحدثاً الى الزميل محمد غانم خلال الجولة (تصوير – محمود جديد)
You might also like