جهاز “البدون”… أزمة سياسية مقبلة جدَّد التأكيد على أن أبوابه مفتوحة أمام النواب وأن ليس لديه ما يخفيه

0

هايف يلوِّح باستجواب وزير الداخلية: إذا لم نستطع محاسبة رئيس الجهاز فسنحاسب رئيس رئيسه!

العثمان: قمنا بالرد على كل الشكاوى المحالة إلى اللجنة بالوثائق والأدلة القانونية

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

رغم محاولات الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية “تلطيف الأجواء” والابقاء على “شعرة معاوية” مع لجنة حقوق الانسان في مجلس الامة، عبر التأكيد على سياسة الباب المفتوح مع النواب، بدا أن محاولاته غير كافية للتهدئة، إذ لوح عضو اللجنة النائب محمد هايف باستجواب المسؤول السياسي عن الجهاز – دون أن يسميه – إذا لم تتوقف الاجراءات التي يقوم بها الجهاز ضد “البدون”، مضيفا:”إذا لم يحل هذا الملف وديا من خلال لجنة حقوق الانسان سنضطر إلى حله سياسيا”.
وقال هايف: أكدنا للمسؤولين في الجهاز أننا لا نتدخل في عملهم، لكن ما يهمنا هو الجانب الانساني، وذكرنا لهم الحالات الصعبة التي واجهها البدون في استخراج شهادات الميلاد وعقود الزواج وغيرها، وطلبنا منهم إذا كانت هناك معلومات خاصة عن البدون ان تبقى في الملف ولا تكون عائقا أمام العيش بطريقة كريمة في البلاد، لافتا إلى أن هذه الفئة تم الضغط عليها لمدة تقارب نصف قرن.
وشدد على أن الملف قد يرتقي للمساءلة السياسية إذا لم يحل، والموضوع لن يقتصر على نقاشات لجنة حقوق الانسان فقط، لا سيما أنهم يرفضون تقبل الطرح الذي يقدم لهم في الاجتماعات.
وتوقع هايف أن يتسبب الملف بأزمة سياسية مقبلة إذا لم يعالج انسانيا، وأكد أنه لا يطالب بتجنيس البدون بل بالتعامل الانساني معهم، قائلا: “اذا لم نستطع محاسبة رئيس الجهاز فسنحاسب رئيس رئيس الجهاز” (في اشارة إلى وزير الداخلية).
واوضح أن اللجنة غير مقتنعة بما يطرحه المسؤولون في الجهاز بعد مرور 7 سنوات على انشائه دون ايجاد حلول حقيقية، بل إن التعقيد والتأثير السلبي زاد على حياة هذه الفئة ونحن لن نسكت في ظل ما يجري لها.
من جهته، قال الامين العام للجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية بالإنابة الفريق متقاعد نجيب العثمان إنه قدم للجنة شرحا مفصلا بالخطوات والاجراءات التي تمت والنتائج التي تحققت بشأن اصحاب الجوازات “المكتسبة” وشريحة غير المسجلين بالجهاز منذ اجتماع اللجنة بالجهاز في يوليو 2017 الذي نتج عنه الاتفاق على تعميم بطاقة الضمان الصحي لهذه الفئات وشمولها بحق الحصول على التعليم والعلاج والخدمات الاساسية.
وأشار العثمان الى الخط الساخن الذي تم تدشينه بين الجهاز ولجنة حقوق الانسان منذ قرابة العام بإشراف رئيس اللجنة عادل الدمخي الذي دأب على الحضور اسبوعيا الى مقر الجهاز حاملا معه كل الشكاوى والطلبات المقدمة، وقام الجهاز بالرد والتوضيح المدعم بالوثائق والادلة والمعزز بالمسوغات القانونية على كل تلك الشكاوى والطلبات.
وأكد العثمان ترحيب الجهاز باستمرار “آلية الخط الساخن” بين الجهاز واللجنة، مشددا على ان ابواب الجهاز مفتوحة امام ممثلي الامة للاستفسار والاطلاع مباشرة على كل ما يطرح حول هذه القضية، فالجهاز ليس لديه ما يخفيه، كما ان رئيسه يؤكد دائماً على مبدأ الشفافية والوضوح.
وكشف العثمان عن بعض الخدمات والتسهيلات المقدمة إلى البدون خلال عام (2017 /2018)، فعلى صعيد التعليم جرى تسجيل (16.521) في الصندوق الخيري للتعليم بكلفة (5.551.247) دينارا، وبلغت أعداد الطلبة المقيمين بصورة غير قانونية بالمدارس الحكومية والتعليم الديني (12.802)، فيما كان إجمالي الطلاب والطالبات في جامعة الكويت (781) طالبا وفي التطبيقي (1348) طالباً وطالبة.
وفي ما يتعلق بخدمات وزارة الداخلية، اوضح العثمان أن الإدارة العامة للمرور اصدرت 35297 رخصة قيادة. وعلى صعيد الدعم التمويني استفاد 90 ألف شخص من الخدمات التموينية عن سنة 2017 بكلفة (18.544.696 ديناراً).

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

9 + ستة عشر =