جوانا كركي: الكوميديا ليست عاراً وأسعى لتقديم الأدوار كافة ترحب بالمشاركة في الدراما العربية شرط وجود عمل يليق بها

0 4

القاهرة ـ رضوان عبدالونيس:
شاركت نجمة الكوميديا اللبنانية الشابة جوانا كركي في العديد من الأعمال الناجحة، مثل “مجنون فيك”، “أكل شارب نايم”، “قدح وجم”، “كتير سلبي”، وعرفها الجمهور بدور الشخصية الكوميدية الساخرة “أم خالد” التي انطلقت وصالت وجالت في عالم الفن لتدعم صاحبتها ذات الموهبة القوية، حيث لا تكتفي بالتمثيل، بل وبتقليد الفنانات على طريقة الفنانة لبلبة في بدايتها الفنية وأبرزها تقليد الفنانة سيرين عبدالنور وغيرها، لتشكل جوانا ظاهرة فنية صاحبة كاريزما خاصة وناجحة، وتعيد أمجاد أبرز نجمات الكوميديا في زمن الفن الجميل مثل ماري منيب، سهير البابلي، زينات صدقي، وداد حمدي وغيرهن. “السياسة” التقت جوانا في الحوار التالي.
أعدت البسمة النسائية من خلال أدوارك الكوميدية لماذا اخترت الكوميديا؟
لم اخترها، بل هي اختارتني، فمنذ نعومة أظفاري أتابع نجمات الكوميديا في الوطن العربي، وخصوصا في مصر أمثال ماري منيب، زينات صدقي، وداد حمدي وغيرهن، فتمنيت أن أنضم لقافلتهن لإضحاك الناس، رغم أن المسافة شاسعة بيني وبينهن.
نجحت كثيرا بشخصية “أم خالد البيروتية” في برنامج “كتير سلبي”. حدثينا عنها؟
هي شخصية أقرب للكاريكاتيرية، ومرحة خفيفة الظل، وتصدر عنها أفعال ومواقف تثير الضحك، لا تهتم بمظهرها أو شكلها وفوق كل ذلك تعشق السياسي سعد الحريري حتى النخاع، وأعتقد أن ذلك لا يؤذي ولا يغضب أحداً.
قدمت أكثر من شخصية فلماذا نجحت “أم خالد” من بينها؟
نجحت في السيطرة على الشخصية بكل صفاتها الغريبة والمحببة إلى قلوب الناس، بما فيها من تناقض وأمية وجهل ولغة منطقية وأسلوب خاص في التعبير وتقديم جرعات كوميدية جعلت أم خالد واحدة من أفراد الأسرة في لبنان وربما الوطن العربي كله، لا سيما بسبب تقليدها لنجمات الفن وعشقها اللون الأزرق والسياسي سعد الحريري.
كيف نجحت في الخروج من فخ النمطية والتكرار والابتذال في هذه الشخصية؟
بتقديري للشخصية واحترامها والإمساك بتلابيبها كما أنني أتقبل النقد بصدر رحب واستشير غيري، ولذلك أيضا ظلت الشخصية حاضرة في أذهان الكثيرين، لأنها كانت تمدهم بجرعات كوميدية كبيرة وطريفة في وقت نحتاج فيه للكوميديا.
بلا شك أسعدك ردود الفعل على شخصية “أم خالد؟
نعم، فقد عشقها الكثيرون واقتربوا منها، بطيبتها وتلقائيتها وأميّتها، حتى أن الكثيرين كانوا ينادوني باللزمات الخاصة بالشخصية، متخيلين أنها شخصيتي الحقيقية لا التي أقدمها على الشاشة.
كيف ذلك وأنت رشيقة وتتابعين خطوط الموضة سواء في الملابس أو الماكياج؟
شخصيتي مختلفة تماما عن “أم خالد”، فأنا بالفعل أتابع خطوط الموضة وأحرص على عمل “نيولوك” باستمرار ورشيقة أيضا.
وزنك لا يتجاوز 45 كيلوغراما فهل بينك وبين الأكل عداء؟
على النقيض تماما، فأنا أحب الأكل، لكني لا أسرف في تناوله واكتفي أحيانا بالغداء والعشاء فقط، شريطة ألا يحتوي الطعام على الدهون.
وهل تجيدين الطهي؟
نعم، لا سيما إعداد الوصفات الشهية من المطبخ الصيني، الذي أعشق تناوله وتعلمته خصيصا من أجل ذلك.
لماذا نجح دورك في فيلم “أكل شارب نايم”؟
قصة الفيلم كانت شيقة وجديدة، ولا أعتقد أنه تم تناولها من قبل وبطولة عدد من نجوم الفن منهم حسين مقدم، بيار داغر وختام اللحم، وإخراج عبدالله صفير، ولعبت دور الدمية “أبوالعبد”، التي تعيش مع الشاب العاشق للتمثيل، ويفاجئ أن بالبيت تلك الدمية التي تريد أن تأكل وتشرب وتناقشه في أفكاره ومشاريعه المستقبلية بشكل كوميدي، نجح في إضحاك الجماهير المشتاقة للكوميديا، بسبب مشاغل ومشاكل الحياة اليومية والظروف الاقتصادية التي يعيشها الكثيرون في كثير من دول الوطن العربي، ولعل ما سبق من أسباب نجاح الفيلم.
هل توافقين على المشاركة في الدراما العربية؟
نعم، فكلنا أبناء وطن واحد، ولو وجدت الدور الذي يليق بي سأوافق عليه لتحقيق مزيد من الانتشار على مستوى العالم العربي.
هل سبب التقليد لك أي مشكلات مع من قلدتهن؟
لا، وبرغم أني قلدت عددا من نجمات الفن في لبنان، وعلى رأسهن سيرين عبدالنور في مسلسل “لعبة الموت”، إلا أني لم أواجه أي مشكلات منهن، بل أحيانا تسارع من أقلدها لتهنئتي على إجادتي تقليد الشخصية، لأنهن يعرفن جيدا أن تقليدي لهن ليس من باب السخرية بل عشقا وحبا فيهن.
ماذا عن مسلسل “مجنون فيكي” الذي تشاركين في بطولته؟
يضم كوكبة من نجوم ونجمات الفن والدراما اللبنانية، وهو بطولة رولا سعد، يوري مرقدي، جو طراد، مي صايغ، انطوانيت عقيقي، اليان خوند، شيرين الحاج، ربيع الحاج، علي عمار وغيرهم، ومن تأليف فراس جبران وإخراج رندلي قديح، ودوري فيه مختلف تماما عما قدمته من أدوار، حيث يجمع بين التراجيدي والكوميدي.
هل هذه محاولة للهروب من الكوميديا؟
الكوميديا ليست عارا لأهرب منها، ولكن غالبية النجوم قدموا كل الألوان الفنية، سواء تراجيدي أو كوميدي، المهم هو الإجادة في تجسيد الدور وأهميته للمشاهد.
من النجوم والنجمات الذين يجعلونك تضحكين من القلب؟
كل نجمة أو نجم موهوب، سواء في لبنان أو خارجه، ولا أريد أن اذكر أسماء بعينها، حتى لا أظلم أحدا، ولكننا على مر الزمان رأينا نجوماً ونجمات للكوميديا قادرين على إسعادنا واضحاكنا وهي مهمة صعبة، على سبيل المثال نجيب الريحاني، إسماعيل ياسين، ماري منيب، زينات صدقي وصولا للزعيم عادل إمام وسمير غانم والراحلة سعاد نصر، والأجيال التالية لهم مثل أحمد حلمي وياسمين عبدالعزيز.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.