جولة جديدة من المفاوضات بين المغرب و”البوليساريو” الرباط: غالبية الشباب لم يستفيدوا من النمو الاقتصادي

0 4

الرباط – وكالات: تستأنف المفاوضات بين الحكومة المغربية وجبهة “البوليساريو” والحكومة المغربية، في جولة جديدة مرتقبة بشأن قضية الصحراء، التي تسعى فيها “البوليساريو” للاستفتاء بحق تقرير المصير، فيما تقترح الرباط حلاً للقضية من خلال الحكم الذاتي.
وتأتي الجولة الجديدة بعد مشاورات عدة بين المبعوث الأممي إلى الصحراء هورست كولر مع المغرب وجبهة “البوليساريو”، لم يكشف عن تفاصيلها كافة، إلا أنه طالب باستئناف المفاوضات قبل نهاية العام الجاري.
وقال رئيس المركز المغربي للدراسات الستراتيجية محمد بن حمو إن الأمر مرتبط بمدى انخراط الجزائر في العملية التفاوضية التي دعا إليها كولر، كما يتعلق بالتشاور المسبق مع المغرب من طرف المبعوث الأممي.
وأضاف إن الأمر يتعلق باحترام المرتكزات الأساسية التي وردت في خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس، وأن الإحاطة التي قام كولر لقيت ارتياحاً لدى العديد من الأعضاء، وتفاعلاً إيجابياً بشأن الدفع بإخراج المسلسل السياسي من المأزق ، خصوصاً أن المغرب قدم مقترحا بالحكم الذاتي في وقت سابق، وأن هذا المقترح هو الأقرب للتبني من قبل المجتمع الدولي، إذ إنه يشكل مدخلاً للحل وإنهاء الأزمة.
وأضح أن تجاوز عملية الاستفتاء التي كانت مطروحة من قبل “البوليساريو”، وهو يطرح تساؤلات هامة بشأن مدى استجابة الجزائر والجبهة لهذا الأمر، والمضي قدما نحو مسألة الحكم الذاتي.
من جهة أخرى، خلص تقرير رسمي في المغرب إلى أن شريحة كبيرة من الشباب المغربي بقيت “على هامش النمو الاقتصادي”، منبهاً إلى ارتفاع مؤشرات البطالة والتسرب المدرسي وسط هذه الفئة التي تشكل ثلث سكان البلاد.
وأوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تقريره، أن غالبية الشباب التي تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة يوجدون على “هامش النمو الاقتصادي”، مسلطاً الضوء على “نقص منسوب الثقة ومشاعر الاستياء إزاء السياسات والخدمات العمومية” لدى جزء كبير منهم.
وأشار إلى أن 82 في المئة منهم لا يمارسون أي نشاط، ويقضون 72 في المئة من وقتهم في أنشطة “غير منتجة للرفاه الاجتماعي”، بينما لا يحصل 75 في المئة من هذه الفئة على تغطية صحية، ويعاني خمسهم من اضطرابات نفسية.
ونبه إلى ارتفاع معدل الانقطاع عن الدراسة وسطهم، فيما يصل معدل البطالة إلى 20 في المئة، موضحاً أن “غالبية الشباب المشتغلين يعملون بالقطاع غير المنظم” وفي مهن “تتسم بالهشاشة وبأجور زهيدة”.
ودعا إلى إطلاق “مبادرة وطنية مندمجة” لصالح هذه الفئة، مسجلاً “أزمة ثقة حقيقية بين الشباب والمؤسسات السياسية”، إذ أن نسبة المنخرطين في الأحزاب والنقابات لا تتعدى واحد في المئة .
وحذر من أن الانفتاح غير المحدود على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي يجعل الشباب عرضة “لينهلوا من منظومة قيم … تتجاوز الحدود المرسومة في النطاق العائلي أو المجال”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.