جولة سمو ولي العهد السعودي التاريخية

0 92

د. عبدالله راشد السنيدي

إن الاستقبال الذي لقيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم مملكة البحرين، وبعدها جمهورية مصر العربية وسوف يلقاه في بقية الدول التي سيزورها بعد الأرجنتين حيث يشارك في قمة العشرين نيابة عن الملك سلمان، دليل على ما يتمتع به هذا القائد من أهمية وحنكة سياسية، ورثهما عن والده الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وجده الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن.
فهذا الرجل غير وجه المملكة العربية السعودية للأفضل منذ توليه ولاية العهد، سواء في الداخل أو الخارج، ففي داخل المملكة أنجز الكثير مما كان يتطلع إليه الشعب السعودي، ومن ذلك محاربة الغلو والتطرف الذي خيم على المملكة منذ نحو 40 عاماً، والذي كان يهدف رواده لإعادة المملكة إلى الوراء لدرجة أن بعضهم كان يحرم الكهرباء والسيارات، لأنها لم تكن موجودة في عهد الرسول( صلى الله عليه وسلم)، وفي القرون الإسلامية الأولى، اعتقاداً منهم ان ذلك يتماشى مع أحكام الدين، فيما الدين الإسلامي الحنيف من ذلك براء، ومتجاهلين أن الإسلام هو دين كل زمان ومكان إلى يوم القيامة.
وقد نتج عن محاربة الغلو والتطرف السماح للمرأة بقيادة السيارة، وفتح مجالات عمل واسعة لها، والسماح بإنشاء وسائل الترفيه البريئة، والاهتمام بالمواقع السياحية التي تزخر بها المملكة، وتشكل عائداً اقتصادياً كبيراً، وتطوير التعليم، ورفع مستوى الرياضة، وتفعيل السعودة في قطاعات الأعمال، وتطوير القوات المسلحة، وإيجاد خطة موارد بديلة للبترول والتي عرفت برؤية “المملكة 2030”.
أما عن إنجازات سموه في الخارج فيأتي في مقدمها تعزيز مكانة المملكة، إقليمياً ودولياً، ووقف المد الإيراني خصوصا في جنوب المملكة بعد سطو الحوثيين، عملاء إيران، على السلطة في اليمن، وإعادة العلاقات مع العراق بعد تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة العراقية، ومحاربة الإرهاب الدولي، وتعزيز العلاقات مع الدول العربية والدول الكبرى، وبالذات مع دولة الكويت، ودولة الامارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وجمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة، وروسيا.
إن هذا الإحتفاء والترحيب الذي لقيه سموه في جولته العربية والدولية، ثم حضوره قمة العشرين في الأرجنتين، التي تضم الدول الأكبر إقتصاداً في العالم، دليل قاطع على فشل وكذب الحملة الإعلامية ضد سموه، والتي بدأها وأججها الإعلام المعادي على خلفية وفاة الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول، حيث أرادت هذه الحملة مدفوعة الثمن ومن يقف ورائها، إيقاف خطة التطوير والتقدم والإنجازات التي وضعها سموه للمملكة، بدليل أن هؤلاء، وقبل وفاة خاشقجي، كانوا ينتقدون ويعلقون سلبياً على الإنجازات التي حققها سموه، ومن أهمها محاربة التطرف ووقف المد الإيراني، واستحداث أنشطة بريئة للترفيه عن المواطنين والمقيمين، كما هو موجود في الدول الأخرى، ومنها الدول العربية والإسلامية، وتنويع موارد الاقتصاد.

كاتب سعودي

You might also like