سعيدة بتشبيه البعض لها بالراحلة شادية

جوي خوري: “المحرومين” تغريد خارج سرب الدراما سعيدة بتشبيه البعض لها بالراحلة شادية

القاهرة – أشرف توفيق:
أكدت الفنانة اللبنانية جوي خوري موهبتها وجرأتها في اختيار الأدوار الناجحة من خلال مسلسلات عدة منها “عشق النساء”، “أولاد البلد”، “علاقات خاصة” و”أول نظرة” وأخيرا “المحرومين” الذي يعرض حاليا ويعد طفرة في تاريخ الدراما اللبنانية، ودورها فيه جديد ومختلف ينضم لخزانة جوي الفنية التي تفتخر بها وبأدوارها المتباينة التي تبرهن على رؤيتها الثاقبة.. عن “المحرومين” ورحلتها الفنية وهل أعاقها الزواج عن التمثيل التقتها “السياسة” في الحوار التالي:
مسلسل “المحرومين” يعد نقلة في الدراما اللبنانية فماذا عن دورك فيه؟
نعم، هو مسلسل مختلف تماما عن باقي المسلسلات فهو يتحدث عن طبقة الكادحين والمهمشين والبسطاء في المجتمع اللبناني بعكس الأعمال كانت تتناول الطبقة الثرية والمتوسطة أحيانا، ولكننا في “المحرومين” نقدم بائعي الخضار وعمال القمامة وغيرهم من المهمشين فهم يعبرون عن طائفة من حقها أن نتناولها ونتسلل إلى أعماقها ونشرحها تفصيليا في محاولة جادة لحل مشاكلهم وطرحها للمسؤولين وللمشاهدين أيضا لنتعاطف معهم جميعا، لأنهم بشر مثلنا ومن ثم نجح المسلسل بشدة.
ما تعليقك على مشاركة مجموعة كبيرة من النجوم معك؟
هو إثراء للمسلسل وأضاف إليه كثير من الخبرة والمواهب المتنوعة وشارك فيه عدد كبير منهم طوني عيسى، آية طيبا، إيلي متري، شيرين أبو العز، إلياس ألزايك وهيام أبو شديد، سهى قيقانو، جهاد الأندري، مجدي مشموشي، كريستوفر أبوصبحا، وليد العلايلي، غنوة محمود، نتالي حموي، جو طراد، شادي ريشا، عبده شاهين، نور صعب، جوزيف بوعبود، وليلي قمري وناظم عيسى، نسرين زريق وغيرهم وإخراج وائل أبوشعر وجميعهم تألقوا وأجادوا وصنعوا مسلسلا جيدا غرد خارج السرب.
ماذا عن شخصية “أية” التي غرّدت خارج سرب أدوارك السابقة أيضا؟
صحيح، هو دور مختلف عن باقي الأدوار التي قدمتها من قبل ومعظمها شخصيات مركبة تعاني من أمراض نفسية عديدة، وهي شخصية مدرسة مكافحة بسيطة تضحي من أجل الآخرين وتقوم بتربية وإعداد أجيالا من التلاميذ دون مقابل مادي أو حتى معنوي وتظل تضحى وتعمل من أجل إسعاد الآخرين كما رأينا حتى إنها تنضم لجمعية إغاثة رغبة في مساعدة الناس وتظل محتفظة بنعومتها وانوثها حتى النهاية.
عدت مجددا لمشاركة الفنان طوني عيسى التمثيل، فهل هو امتداد لمسلسل الكيمياء الفنية المشتركة بينكما؟
نعم وكما يقولون شهادتي مجروحة فيه، فهو فنان رائع بحق، وسعدت بتكرار العمل معه ولكننا حرصنا على أن تكون الأدوار التي نقدمها هذه المرة مختلفة تماما عن السابقة ولا أمانع من مشاركة الفنانين التمثيل في أكثر من عمل بشرط تنوع الشخصيات وتعددها وتباينها.
بينك أيضا والفنان وسام صليبا انسجام آخر ماذا عنه؟
نعم واحدث مسلسلاتنا معا “أول نظرة” وقدمت فيه دوراً مختلفاً تماما أيضا حيث لعبت شخصية فتاة شقية ومجنونة في تصرفاتها مع الآخرين لا تريد من الحياة إلا أن ترقص وتلهو وتلعب وتغني ولا تفكر في أي شيء آخر بالحياة.
هل تقديمك لدور كوميدي امتدادا لتغريدك خارج السرب أيضا؟
بلا شك الكوميديا من أصعب أنواع التمثيل وسعدت جدا لاتقاني الكوميديا مثلما أتقنت التراجيديا من قبل فليس هناك أصعب من إضحاك الناس وإسعادهم فهي مهمة عسيرة ونبيلة في نفس الوقت وكان يجب علي تحقيقها.
أشعر انك قدمت الشخصية بلمساتك الخاصة، أليس كذلك؟
أضفنا أنا ومخرج العمل كثير من الإحداث للشخصية التي قدمناها في “أول نظرة” حتى ظهرت بهذا الشكل المبهر الذي حاز إعجاب الكثيرين.
تتخوف كثير من الفنانات من الزواج باعتباره “بعبع الفن” فلماذا لم تخف أنت منه؟
الزواج ليس مرعباً، بل على العكس فزوجي يشجعني على التمثيل ولولا ظروف عمله لاصطحبني إلى كل مواقع التصوير كنوع من الدعم لي، ليس كل الأزواج يقفون حجر عثرة في طريق نجاح زوجاتهم لأنهما يكملان بعضهما البعض وليسا في صراع أو حرب أو حتى منافسة.
لماذا تحبين تقديم نوعية الأدوار المعقدة والمركبة؟
لأنها تظهر قدراتي كممثلة بعكس الأدوار العادية التي ابتعد عنها لأنها لن تضيف إليَّ شيئا أبدا وأفضل ألا أقدمها أبدا لأنها جهد ضائع وعبث.
كيف نجحت خلال سنوات معدودة أن تصبحي من نجمات الدراما في لبنان؟
بالاجتهاد والعمل والتعاون مع طاقم مميز من الممثلين والممثلات والمخرجين والمؤلفين ومن “جد وجد”.
هل أنت سعيدة بمن شبهك بنعومة الفنانة الراحلة شادية؟
هذا شيء يسعدني فالنجمة الراحلة، رحمها الله، ليس لها مثيل وإذا كنت أتمتع بدلال شادية فهذا فخر لي أن أصبح تلميذة في مدرستها ومدارس كل نجوم زمن الجمال والحب.
كيف نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة بتقديم دور “فتون” فتاة الليل بهذه الشياكة والبراعة دون ابتذال؟
نجحت في مسلسل “مذكرات عشيقة سابقة” في تقديم دور “فتون” التي تعمل في “بيت دعارة” ولكن ما زالت تحافظ على طيبتها ونقائها وهي شخصية صعبة جدا وكان مطلوب مني كما رسمته الأديبة الموهوبة نور شيشكلي أن اجمع بين صفات الجرأة والطيبة والشياكة والسقوط في الوحل وبتقمصي للدور نجحت في تقديم كل ما سبق دون خدش حياء المشاهد.
ماذا عن دورك في مسلسل “هوا أصفر”؟
المسلسل يشير إلى الهواء النقي الذي يجب أن نتنفسه وسط المشاكل والأحداث التي نعيشها في عالمنا العربي وأقدم شخصية “نانسي” التي تتعامل مع كبار تجار المخدرات وهي شخصية تجمع بين كل المتناقضات الخير والشر والنقاء والتلوث وهي طبيعة كثير من البشر، وهي دور جديد من بين سلسلة الأدوار غير التقليدية التي عاهدت نفسي أن أقدمها في مشواري الفني.
هل هذا سبب وصفك للدور بأنه “الأسود” في مسلسل “هوا أصفر”؟
نعم لأنه دور متناقض جدا ويحمل كل صفات الشر والخير معا وقد استعرت التعبير من المسلسل المصري الشهير “عباس الأبيض في اليوم الأسود” الذي قدمه عملاق الدراما المصرية الفنان يحيى الفخراني.
هل تعانين جسديا ونفسيا من تقديم تلك الأدوار المركبة؟
نعم، وكل دور أقدمه أعاني منه كثيرا بسبب طبيعة الدور وتقمصي له وانفعالي معه طوال أحداث المسلسل حتى أني استغرق وقتا للخروج من الشخصية.
لماذا لم تخافي من تصوير مسلسل “هوا أصفر” وسط الأحداث الصعبة في سورية؟
للعلم الوضع ليس كما يصوره الإعلام، خصوصاً في المناطق التي قمنا بتصوير مشاهد المسلسل بها في دمشق وطرطوس واللاذقية فالحياة عادية جدا هناك.