جيش الأسد يشن قصفاً هيستيرياً على نوى والدخان يتصاعد فوق الجولان النظام قتل 18 مدنياً... والاستعدادات اكتملت لإجلاء سكان الفوعة وكفريا

0

دمشق وعواصم – وكالات: شنت قوات النظام السوري قصفا وصفته مصادر المعارضة بالهستيري، على مدينة نوى شمال غرب درعا وهي آخر المناطق خارج سيطرته، وذات الكثافة السكانية الأكبر في المحافظة.
وبينما تصاعدت سحب الدخان على الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل، أمس، مع تقدم هجوم لجيش الرئيس بشار الأسد تدعمه روسيا، تحدثت بعض المصادر عن عجز المنقذين عن انتشال عشرات الجثث، بينهم أطفال، في ظل القصف المتواصل، بمئات الصواريخ والبراميل المتفجرة والغارات.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الصعوبة البالغة في إسعاف الجرحى أو نقلهم إلى مناطق أخرى، وسط معلومات عن خروج مستشفى في المنطقة عن الخدمة، مضيفا أنه قتل نحو 18 مدنيا في القصف الليلي الذي استهدف مدينة نوى، فيما تعذر تحديد ما إذا كان مصدر القصف النظام السوري أم القوات الروسية.
بينما أوضحت مصادر طبية ومصادر من الدفاع المدني، وجود عدد كبير من المدنيين تحت الأنقاض لم يتم الوصول إليهم بعد، مشيرة إلى تعرض مركز الدفاع المدني للقصف، ما تسبب بخروجها عن الخدمة، وعطل بشكل كبير عمليات الإنقاذ، وسط تواصل قصف النظام على البلدة حتى اللحظة.
ووصف أحد سكان المدينة الوضع “كيوم القيامة… الشهداء بالشوارع والكل عاجز عن سحبهم”، بينما قال ساكن اخر “لا نعرف أين نأخذ المصابين فالقرية أحرقت”.
وجاء القصف المدفعي والجوي بعد ساعات فقط من عودة آلاف النازحين الى المدينة، التي طوقتها القوات الحكومية بصورة شبه تامة بعد أن التمسوا الحماية على امتداد الحدود الاسرائيلية، في أعقاب تقارير عن توصل المعارضة لاتفاق استسلام مع الجيش الروسي من شأنه أن يجنب المدينة العمليات العسكرية، وينص على دخول مؤسسات الدولة مناطق سيطرة نظام الأسد، وتسليم المقاتلين أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة.
من جانبها، دعت الأمم المتحدة، جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني والدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية”.
ووصف نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق الوضع جنوبي غرب سورية بأنه “خطير للغاية بالنسبة للأشخاص النازحين بسبب الأعمال العدائية الأخيرة”.
وقدرت المنظمة الدولية أعداد النازحين السوريين في محافظة القنيطرة وحدها بنحو 160 ألف شخص، وذلك من إجمالي 234 ألفاً و500 من النازحين جنوب غربي سورية.
في غضون ذلك، وصلت أمس عشرات الحافلات بلدتي الفوعة وكفريا بريف ادلب اللتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة، في اطار اتفاق لاجلاء السكان.
وقال قائد موالٍ للأسد، ان نحو ستة الاف شخص سيرحلون ويخلون البلديتين اللتين يغلب على سكانهما الشيعة، تنفيذا لاتفاق لاخلاء البلدتين مقابل الافراج عن مئات المعتقلين في سجون الدولة، فيما ذكرت مصادر في المعارضة ان مسؤولين من “هيئة تحرير الشام” تفاوضوا للوصول للاتفاق.
وبدأت منذ صباح أمس التحضيرات لإجلاء سكان البلدتين المحاصرتين، حيث تجمع عشرات المقاتلين من “هيئة تحرير الشام” عند الطريق المؤدية إلى البلدتين، في قرية الصواغية المحاذية، وبدأ العمل على فتح الطريق بعدما لوح منسق الهيئة واحد المسؤولين من البلدتين لبعضهما معلنين إشارة الانطلاق.
وبعد فتح الطريق وإزالة الحواجز الترابية، بدأت الحافلات بالدخول تباعاً، حيث دخلت 84 حافلة تدخل البلدتين، فيما من المفترض أن يتم إجلاء السكان في 121 حافلة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

10 − عشرة =