جيوش دمشق وحلفائها تطوّق إدلب وتركيا تحشد لـ”نصرتها” 50 ألفاً

0

الأمم المتحدة تستعد لمساعدة 900 ألف يتوقع نزوحهم من المحافظة

دمشق، عواصم- وكالات: على إيقاع قصف سلاحَيّ الجو الروسي والسوري، وهدير الدبابات التركية؛ تهتزُّ أرض إدلب، ويتقافز مقاتلوها، المتعددو الولاءات والجنسيات والتوجّهات، بين خندق هنا وتلَّة هناك؛ ترقُّباً للساعة الصفر التي تطلق فيها قوات الحكومة السورية، وحلفاؤها الروس والإيرانيون، معركة تحرير المحافظة، التي يفرُّ مدنيوها المغلوبون على أمرهم من جحيم هاجم عليهم من كل اتجاه.
وعلى الرغم من إعلان موسكو إمكان “تأجيل” المعركة ضد “التنظيمات الإرهابية” في إدلب، تواصلت الحشود العسكرية حول المحافظة، حيث وصل، أمس، إلى خطوط القتال الأمامية في ريف محافظة حلب المحاذي لإدلب، نحو أربعة آلاف مسلح من الفصائل الإيرانية المساندة للقوات الحكومية السورية، التي حشدت بدورها، خلال الأسابيع الماضية، عشرات آلاف المقاتلين، استعداداً لتحرير المحافظة من مسلحين متشددين، ينتمي معظمهم إلى تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، وفصائل إسلامية متطرفة متعددة الجنسيات موالية له، وبعض فصائل المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا.
وفي أنقرة التي دفعت بالمزيد من جنودها ومدرعاتها إلى داخل الحدود السورية وكثفت عمليات شحن السلاح لمقاتلي المعارضة الموالين لها في ريفي حلب وإدلب، طلبت قيادة الجيش التركي من فصائل “الجيش الحر” تعبئة 50 ألف مقاتل لمعركة إدلب، حسبما أكد “قائد كبير في الجيش الحر” لوكالة “رويترز” أمس، كاشفاً أن الأتراك تعهدوا تقديم “دعم عسكري كامل لمعركة طوية الأمد (…) شحنات الذخائر ستسمح بأن تمتد المعركة، وتضمن ألا تنفد الإمدادات في حرب استنزاف”.
وفيما حذرت الولايات المتحدة، على لسان مندوبتها الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أمس، من “اختبار تصميم الرئيس دونالد ترامب على اللجوء للقوة العسكرية مجدداً، في حال استخدام السلاح الكيماوي في سورية”؛ أكدت روسيا، بلسان ألكسندر لافرينتييف المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين إلى سورية، أن “التعايش السلمي مع الإرهابيين أمر محال… يجب مواصلة محاربتهم حتى القضاء عليهم نهائياً”.
وقال لافرينتييف، رداً على سؤال: “إذا تحدثنا عن التأجيل، فيمكن تأجيل محاربة التنظيمات الإرهابية أسبوعاً أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، ولكن ماذا بعد ذلك؟… يجب حل هذه القضية بشكل جذري عاجلاً أم آجلاً”.
على الصعيد الإنساني، كشفت الأمم المتحدة، أمس، أن أكثر من 38 ألفاً و500 شخص اضطروا إلى النزوح في سبتمبر الجاري بسبب “العمليات القتالية” في محافظة إدلب، فيما أعلن المنسق الإنساني الإقليمي لدى المنظمة الدولية بانوس مومتزيس أن المنظمة تستعد لمساعدة 900 ألف شخص.
من جانب آخر، ذكرت مصادر رسمية أردنية، أمس، أن لجنة فنية أردنية- سورية اجتمعت أول من أمس الأربعاء، لبحث سبل إعادة فتح الحدود بين البلدين، مؤكدة أن اجتماعات اللجنة ستستمر حتى صياغة صورة كاملة للإجراءات المرتبطة بإعادة فتح المعابر خلال الفترة المقبلة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × واحد =