“ج”… ملك الفــــيتامينات يعزز المناعة ويمنح النضارة والشباب

0 229

* رند الديسي: يحتاجه الجسم يوميا لعدم قدرته على تخزينه
* باهر السعيد: يفضل الحصول عليه من الأغذية الطازجة
* فرح حسين: البرتقال والليمون ليسا الأغنى به كما هو شائع
* دسوقي: نزيف اللثة والرعاف ابرز أعراضه لدى الأطفال

القاهرة – نورة حافظ:

أثبتت دراسة اميركية أن أي شخص طبيعي يمرض 12 يوما سنويا بمرض ما، فإذا حرص على تناول فيتامين ج بالجرعة الكافية انخفضت مدة المرض يوما كاملا، وأن هناك بعض الأعراض التي تظهر على البشرة والجسم تؤكد نقص هذا الفيتامين أو غيره ضمن مجموعة الفيتامينات، كما يتعذر أحيانا الاستفادة من بعض العناصر بسبب نقص هذه الفيتامينات.
حول فيتامين ج ( C)، فوائده، أعراض نقصه، لماذا يسمى ملك الفيتامينات، علاقته بالكولاجين، الخضار والفواكه التي يوجد فيها، أجرت ” السياسة”، هذا التحقيق:
توضح اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة رند الديسي” أن فيتامين ج اي “الأسكوربيك أسيد”، يكون سائلا لا ينتجه الجسم، بل يحصل عليه من الغذاء الطبيعي أو المكملات الغذائية، ومن المعروف أن الجسم يتخلص منه يوميا، و لا يجري تخزينه بالخلايا الدهنية مثل، فيتامين “A، D، E، K، “، وقد كشفت الدراسات أن الشخص يحتاج من 500 إلى واحد ملليغرام يوميا، حتى يمكنه الحفاظ على وجود الحد الأدنى منه في الجسم، لافتة إلى أن من الخطأ الإعتقاد أنه كلما تناولنا كميات كبيرة من فيتامين “ج” كان اكثر فائدة لأجسامنا لأن الفيتامين كما أكدت كل الأبحاث لا يحتفظ الجسم بها.
وقالت:” رغم إحتواء هذا الفيتامين على مضادات الأكسدة إلا أنه إذا زاد عن الحد صاحبه أضرار عدة على الجسم، الى جانب تأثيره الضار على الكلى حيث يتسبب في إجهادها من أجل التخلص منه لكونه يحتوي على نسبة ترسبات مرتفعة. أما إذا تم تناوله باعتدال يفيد الجسم بشكل كبير اذ يساهم في ترطيب البشرة، وتعزيز إنتاج الكولاجين، الحفاظ على شكل الخلايا والقلب، ويعزز من امتصاص المعادن من المواد الغذائية.
اضافت:” يجب الأخذ في الاعتبار أن من هم تحت الأربعين من العمر لا يكونون في حاجة إلى فيتامين”ج” من المكملات الغذائية، لأن الخلايا تستطيع تجديد نفسها إذا حافظوا على الجرعة المناسبة منه من الأغذية الطبيعية، أما بعد الأربعين فيمكن الحصول على الكولاجين وفيتامين ج من الغذاء الطبيعي والمكملات الغذائية معا، مع عدم تجاوز الحد المسموح منه يوميا”.

دور فعال
يؤكد الدكتور الصيدلي باهر السعيد” أن فيتامين ج مهم لجميع الأعمار بدء من الرضع إلى كبار السن، لذا يسمى”ملك الفيتامينات”، لأنه يدخل في كثير من عمليات الأكسدة والاختزال، حتى تتم التفاعلات الإنزيمية في الجسم، وبالتالي فإنه يتأكسد حتى يستكمل الجسم تفاعلاته الكيماوية، كما يؤدي دورا فعالا في تقوية الجهاز المناعي، ويعد مصدرا رئيسيا لإنتاج الكولاجين أحد أهم أنواع البروتين الليفي، كما أنه يقي من نزلات البرد وبخاصة في فصل الشتاء، وأمراض التلوث البيئي، والسرطانات، الى جانب دوره الكبير في زيادة مناعة الحوامل والمرضعات، ويمنع الأمراض الفيروسية والبكتيرية، ويعالج الإنيميا لفاعليته الشديدة في امتصاص الحديد، لذلك يستخدم في صناعة المكملات الغذائية”.
وقال:” يجب على كل مدخن أن يحرص على تناوله لأنه يعاني من نقصه أكثر من غيره، علاوة على أنه يقلل من أعراض الشيخوخة، ويجدد الخلايا، ويقاوم التجاعيد،ويدخل في تصنيع كريمات تفتيح البشرة، وخلطات العناية بها، كذلك يجب عدم تناوله كمكمل غذائي لمرضى حصوات الكلى، وذلك لأنه يتأكسد في النهاية ويتحول إلى أغزالين، والأفضل أن يتم الحصول عليه من الغذاء الطازج المتوفر به، وهو موجود في الجوافة،الفراولة،الفلفل،البرتقال،الليمون، لكن إذا اقتضت الضرورة بتناوله كمكمل غذائي يجب أن يكون ذلك بإشراف الطبيب”.

التئام الجروح
قالت اختصاصية التغذية العلاجية، الدكتورة فرح حسين:” أن هذا الفيتامين موجود في الفلفل الأخضر والأصفر،الجوافة، الفراولة، الكيوي،البروكلي،البازلاء، بالترتيب، وهي من أغنى العناصر بفيتامين ج، ثم تأتي الحمضيات في المرتبة الثانية، الغريب فروت،اليوسفي،البرتقال،الليمون، كذلك الطماطم،الموز،المشمش، وبالتالي يؤثر تناول هذه الاغذية طازجة تأثيرا مباشرة بأداء الفيتامين لوظائفه بكفاءة أكبر، على العكس من تركيزه في الأغذية المجمدة حيث يقل، لأنه كلما زادت مدة التجمد قل تركيزه، أيضا يراعى عدم طبخ هذه الاغذية بدرجة حرارة مرتفعة، وعدم إستخدام كثيرا من الماء أثناء الطبخ لأنه من الفيتامينات التي تذوب في الماء”.
اضافت:” أن مرضى الأنيميا الذين يتناولون الحديد في أغذية مثل الكبد،اللحوم،العسل عليهم إضافته لنظامهم الغذائي من أجل تحسين إمتصاص الحديد لديهم”.
واكدت” ان بعض الأبحاث خلصت الى ان فيتامين ج يقوي كرات الدم البيضاء،ويدعم الجهاز المناعي،وينظف الشرايين والأوردة من الشقائق الحرة الضارة جدا بالجسم، كما يساعد بعد العمليات الجراحية في إلتئام الجروح وتكوين أنسجة جديدة، ويساهم في النمو والتطور الحركي والعضلي للأطفال رغم صغر أجسامهم مقارنة بالكبار”.
وشددت على” إن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامين ج لا تغني عن مصادره الطبيعية، لكنها تعوض نقصه إذا لم نستطع تناول من 5: 9 وحدات من الخضاروالفواكه يوميا، أي أنهما يعملان معا، لكن يجب الإنتباه إلى تركيز المكمل حتى تكون جرعاته آمنة، وهذا يتطلب اجراء تحاليل لمعرفة إذا كان الشخص بحاجة إليها أم لا، حتى يمكن تجنب مخاطر الجرعات الزائدة عن احتياج الجسم لأنه حمضي، وبالتالي في حالة عدم الحاجة إليه سوف يتسبب في حدوث مشكلات بالمعدة،والأمعاء،والهضم”.
مؤكدة” أهمية تناول هذا الفيتامين في الصباح، لأن في هذا الوقت تكون معدلات حرق الجسم وإستفادته من العناصر الغذائية في أفضل حالاتها، ويمنح الطاقة والنشاط، في حين يسبب تناوله ليلا الأرق، مع الأخذ في الحسبان تناوله بعد تناول كوب من الماء أوالحليب قبله، لأن حموضة المعدة في الصباح تكون في أعلى معدلاتها مما يزيد من حموضتها اذا تم تناوله على الريق”.
وقالت:”بالنسبة لعصيره يجب تناوله خلال خمسة أيام من فتح العبوات، وإلا فقد قيمته الغذائية، مع الحرص على اختيار أنواع غير محلاه، حتى لا تزيد سعراته الحرارية”.
ناصحة بتناول مكون من” نصف حبة أناناس،او 10 حبات من الفراولة او الكيوي، اضافة إلى حبة موز أو أكثر لإحداث التعادل ولرفع الحالة المزاجية، من دون الحاجة إلى تحليته، مع مراعاة أن تكون كل المكونات طازجة وغير مجمدة”.

مناعة الأطفال
يقول اختصاصي طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور محمد دسوقي:” هناك مؤشرات يمكن الاستدلال بها على نقص فيتامين ج لدى الأطفال، أهمها، نزيف الأنف واللثة، ظهور كدمات متكررة نتيجة ضعف الشعيرات الدموية والإصابة المتكررة بالأمراض، ولتجنب ذلك يكفي ان يتناول الطفل كوبا من عصير البرتقال أو 50 غراما من الفراولة يوميا ليغطي احتياجه، وقد أكد بحث حديث أن هذا الفيتامين يعد أحد أهم الفيتامينات التي تقوي الجهاز المناعي للاطفال، وتقاوم الميكروبات، وبالتالي تقلل الإصابة بالأمراض إلى الحد الأدنى،لا سيما أمراض الشتاء، كما يقوي العظام ويحميها من الكسور، ويساعد على إلتئام الجروح، خصوصا لدى من يعانون بطء الإلتئام، ويزيد من إمتصاص الحديد فيحمي من الانيميا وفقر الدم، ويقوي جدران الأوعية الدموية والشعيرات الدموية، ويمنع النزيف، يقوي الشعر ويمنع تساقطه و تقصفه،يمنحه النعومة”.

إشراق وشباب
يكشف اختصاصي التغذية العلاجية الدكتور عبد الله صلاح الدين عن” ان فيتامين ج يوجد في الكيوي،الفراولة،الباباظ،الأناناس،الجوافة، الرمان،الشمام، الفلفل الأحمر،الملفوف،البندورة،الأعشاب المعطرة،البقدونس، كما يعتبر من أكثر الفيتامينات حساسية للضوء،والحرارة، والهواء، لذا يراعى حفظه جيدا ومبردا لضمان الاستفادة منه”.
مؤكدا أنه” يعد من المواد المضادة للأكسدة، ويقوي المناعة، ويساعد على تكوين الكولاجين (بروتين العظام)، المسؤول عن صحة المفاصل ونضارة البشرة، ويدخل في تركيب غالبية الأنسجة اذ يشكل 75 في المائة من الجلد ونحو 30 في المائة من باقي الجسم،وجزء أساسي من الغضاريف،والأوتار،والأربطة المفصلية،كما يحافظ على نعومه البشرة والشعر، ويؤخر علامات التقدم في السن والتجاعيد، يخفف من البقع البنية”.

You might also like