حاكم مصرف لبنان: هدفنا حماية المودعين

0 74

بيروت ـ”السياسة”: عقد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مؤتمراً صحافياً، أمس، ردّ من خلاله على كل الهواجس والتساؤلات التي تقلق المواطنين، في ظل الفوضى المالية القائمة، بالتوازي مع فقدان الدولار الأميركي من الأسواق، الأمر الذي انعكس سلباً على كافة المرافق والقطاعات، مؤكدا أنّ “هدفنا الاساسي حماية المودعين والودائع في لبنان”، قائلاً:”حماية المودعين والودائع هو موضوع نهائي، ونحن اخذنا ما يقتضي من الاجراءات كي لا تحدث خسائر يتحملها المودعون، ولن يحصل haircut فلا صلاحية قانونية لذلك”.
وقال سلامة: “نعمل منذ سنوات في بيئة صعبة ومررنا بمراحل تعثّرت دول كبيرة فيها وتمكّنا من الحفاظ على استقرار صرف الليرة، واتخذنا العديد من الإجراءات لإبقاء لبنان منخرطًا في العولمة المصرفية بعد العقوبات”.
وأضاف: “خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر تمّ سحب أوراق نقدية بالليرة اللبنانية بقدر ما سُحب خلال الثلاث سنوات الماضية، ما أثّر سلبًا على سوق الأوراق النقدية بالدولار لذلك لاحظنا ارتفاع أسعار الدولار عند الصرافين”.
وأكد اننا “امام مرحلة جديدة، وسنحافظ على الاستقرار في سعر صرف الليرة”، مشيرًا، الى أنّ “الفرق في السعر الصرف بين مصرف لبنان والصرافين هو نتيجة العرض والطلب، ونتيجة أنّ مصرف لبنان لا يتعاطى بالأوراق النقدية بالدولار”.
ولفت، الى أنّ “مسألة التحويلات الخارجية تعود للعلاقة بين المصارف وزبائنها، وطلبنا من المصارف تلبية الضروريات بهذه الظروف الإستثنائية”، مشيرًا، الى أنّ “المصارف قادرة على الاستلاف من مصرف لبنان وبالدولار بفائدة 20%، ولكن هذه الاموال غير قابلة للتحويل نحو الخارج”.
وطالب حاكم “المركزي”، “البنوك في هذه الظروف الاستثنائية إدارة السيولة لديها، وإتّخاذ خطواتٍ للتخفيفِ عن السّوق”.
وردًا على سؤال عمّا إذا كان ينفذ “سياسة الحصار الأميركيّة”، قال، “أنا أنفذ السياسة التي تخدم مصلحة لبنان وهذه المصلحة هي الأساس بالنسبة إلي والمصرف يُحاول أن يحمي البلد في ظلّ الظروف الصعبة بالمنطقة”.
وحول مسألة التحويلات إلى الخارج، لفت سلامة، الى أنّها “ستخضع لتنظيمٍ بحسب الواقع، لكن من دون ضياعِ أيّ “قرشٍ” على أحدٍ”.
وأعلن، أنّ “الإحتياطي الموجود لدى مصرف لبنان من دون حساب الذهب يقارب الـ 38 مليار دولار بما فيه اليوروبوند واستثمارات المصرف المركزي”.
وقد رحبت جمعية مصارف لبنان، بعد اجتماع استثنائي عقدته، بالتوجيهات التي صدرت حاكم مصرف لبنان ، وأملت أن تكون لتصريحاته وقع ايجابي على عمل المصارف، خصوصاً وأنه أكّد التزام المصرف المركزي الحفاظ على الاستقرار النقدي وسعر الصرف وحماية ودائع الناس.
وأشادت الجمعية بتطمينات الحاكم في ما يخصّ عدم النيّة باعتماد آلية الكابيتال كونترول Capital control أو الهيركات Haircut. كما رحبت بتوجيهات سلامة في ما يخصّ التحويلات الى الخارج، وضرورة أن تكون مرنبطة بحاجات الناس الضرورية وبما يتلاءم مع متطلبات الواقع والظروف الاستثنائية.
وأكدت الإستمرار في العمل المسؤول من أجل تأمين حاجات الناس الأساسية، معتبرة أن عودة الإستقرار السياسي ستساهم الى حدّ كبير في عودة الأمور الى طبيعتها.

You might also like