حالات التسمم… كلمة السر في السوق التركي وصلاحية المنتجات غياب الرقابة يشجع التجار على التلاعب... وسلع تباع بأقل من نصف سعرها!

0 8

بو إبراهيم: السوق التركي يبيع المنتجات بأسعار زهيدة لأن صلاحيتها شارفت على الانتهاء

زكي: مرتجعات الجمعيات التعاونية والاسواق الغذائية الكبرى تباع في السوق التركي

أبو إيمان: نشتري كراتين الدجاج واللحم المفروم للمطعم الذي أعمل به

أم محمد: عبوة الجبن سعرها دينار إلا ربع في حين تباع بالجمعيات بدينار و600 فلس

تحقيق ـ ناجح بلال:

كشفت السجالات بين أطراف مطعم واقعة التسمم التي جرت منذ أيام عن أن بعض المطاعم تلجأ إلى “السوق التركي” لشراء مستلزماتها الغذائية، حيث تباع هناك سلع بأسعار مخفضة لكونها شارفت على انتهاء الصلاحية.
وأكد عدد من المتسوقين في السوق التركي لـ “السياسة” أن الظروف الاقتصادية الصعبة من أبرز الأسباب الرئيسية التي تدفعهم للشراء من السوق التركي رغم قرب انتهاء صلاحيتها نظرا لارتفاع اسعار المواد الغذائية عموما في الجمعيات التعاونية الاستهلاكية ومراكز البيع الكبرى.
وفي المقابل يقول مسؤولون في السوق: إن السلع التي تباع في السوق التركي صحية 100% والزبائن يعلمون تماماً أن صلاحيتها شارفت على الانتهاء وإلا لما تم بيعها بنصف سعرها أو أقل من ذلك مقارنة بالجمعيات التعاونية والمجمعات.
وفي ما يلي التفاصيل:
يقول المواطن بوابراهيم: إن السوق التركي يبيع منتجات غذائية شارفت على الانتهاء بأسعار زهيدة جدا مما يؤدي الى سرعة تلفها خاصة اذا لم يتم تخزينها بالصورة السليمة.
وافاد عطية ابوصهيب بأنه يضطر لشراء المواد الغذائية بمختلف انواعها من السوق التركي بسبب ضيق المعيشة على محدودي الدخل ومن تلك السلع العصائر في موسم المدارس، والتي تسببت في تسمم احد ابنائه تناول شيكولاتة اشتراها بنصف دينار.
ويبين موسى زكي أن منتجات السوق التركي من حلوى ومواد غذائية ودجاج مجمد هي في الأساس مرتجعات الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والأسواق الغذائية الكبرى فبدلاً من أن تلقى تلك المرتجعات في عرافج القمامة يتم شراؤها من قبل تجار السوق التركي لبيعها لذوي الدخل المحدود.
وقال: إنه يشتري من هذا السوق بسبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية في المراكز الكبرى، فعلى سبيل المثال يشتري عبوة الزيت التي شارفت على انتهاء الصلاحية بنصف دينار في حين يصل سعرها في الجمعيات التعاونية لأكثر من دينار وربع الدينار لكن الفارق انها تباع في الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بصلاحية لاتقل عن ستة اشهر، كما يشتري مواد التنظيف بربع ثمنها لقرب انتهاء الصلاحية.
ويذكر علي جمعة أنه اشترى ثلاث عبوات مايونيز بأربعمائة فلس فقط نظرا لقرب انتهاء الصلاحية في حين أن سعر تلك العبوات مجتمعة تباع بدينار ونصف الدينار في الاسواق الغذائية الكبرى، وأيضاً يشتري كرتون الدجاج المجمد بخمسة دنانير فقط بينما يبلغ سعرها في الجمعيات والمجمعات تسعة دنانير، وكل ذلك لأن الصلاحية المتبقية لا تتجاوز 45 يوماً.
ويشير ابو إيمان إلى أنه يشتري كراتين الدجاج المجمدة واللحم المفروم من السوق التركي لاستخدامها في المطعم الذي يعمل به، وفي كل الأحوال نكهة البهارات التي تستخدم بكثافة تخفي المعالم وتطغى على أي روائح كريهة نتيجة فساد الدواجن أو قرب فسادها ربما لعدم تخزينها بشكل صحيح، ومعظم مطاعم الكويت تشتري اللحوم المجمدة والدجاج المجمد من السوق التركي لانخفاض سعرها بكثير جداً عن الأسواق الاخرى.
وتقول ام محمد: إنها تشتري عبوة الجبن بدينار إلاربع في حين تباع في الجمعيات التعاونية بدينار و600 فلس تقريباً، ولا ننظر كثيراً لقرب انتهاء الصلاحية طالما كانت في حدود الآمان كما أننا نستهلكها قبل انتهاء الصلاحية وبذلك نكون وفرنا أكثر من نصف الميزانية المطلوبة لشراء نفس السلع من الجمعيات والمجمعات مما يخفف علينا الكثير من الأعباء المالية.
ويوضح نايف الجمال أن غياب الرقابة على الأسواق يشجع التجار على التلاعب، وهناك بعض الاسواق تتلاعب عن عمد في تواريخ الصلاحية وهذا مايمكن اكتشافه بسهولة، بل أن حالات التسمم التي ظهرت في مطعم حولي كانت نتيجة اعتماد معظم المطاعم على المواد الخام من السوق التركي.
ويقول مسؤول مركز بيع مواد غذائية في السوق التركي “ع.ص”: إن البضاعة التي تباع في مركزه صحية بنسبة 100% وهناك حملات غير منصفة وجائرة تشن على السوق بعد حادث مطعم حولي فالمحلات في السوق التركي تبيع للزبائن السلعة وهم يعلمون تماما أن صلاحيتها قاربت على الانتهاء، ونحن كمراكز بيع غير مسؤولين عن تلف المنتجات الغذائية في حالة سوء التخزين او تلفها داخل المطاعم او داخل البيوت التي تستخدم منتجات السوق التركي.
ويؤكد المسؤول في أحد مراكز البيع في السوق التركي “بومكي”: إن سوء التخزين خاصة في فصل الصيف يتلف المواد الغذائية سريعاً خاصة المواد شديدة الحساسية مثل العصائر والمايونيز والطماطم والاجبان وهذا يحدث حتى في جميع مراكز البيع سواء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية أو مراكز البيع الكبرى، ومعظم البضاعة التي تباع في السوق التركي بالفعل يتم جلبها من الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والشركات الموردة للأغذية التي تتخلص من البضاعة التي شارفت على الانتهاء.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.