حبس الحربش والطبطبائي واجب النفاذ مصادر قضائية وقانونية وحكومية أجمعت على أن تصويت المجلس "لا يُغيِّر شيئاً"

0 2٬048

الجدعي لـ”السياسة”: السجن واجب التطبيق ولمدير الحبس التصريح للنائبين بحضور الجلسات

المطير للنائبين: حياكم الله في وطنكم متى شئتم والاستجواب جاهز إذا تحرَّكت الداخلية ضدكما

الفضالة: لم أشارك في التصويت ليقيني أنه غير دستوري وأن عضوية النائبين ساقطة

مصدر أمني: القرار النهائي حيال النائبين لايزال قيد الدراسة وبانتظار الرأي الدستوري

كتب ـ سالم الواوان وجابر الحمود:

وضع تصويت مجلس الأمة، مساء أول من أمس الثلاثاء، بالابقاء على عضوية النائبين د.جمعان الحربش ود.وليد الطبطبائي السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية في موقف غير مسبوق، وباتت المادة 50 من الدستور التي تنص على أن “يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها” موضع جدل واسع قد لا يحسم أو ينتهي إلا باللجوء الى المحكمة الدستورية.
فوسط معلومات غير مؤكدة عن عزم النائبين العودة إلى البلاد الأسبوع المقبل، بات من اللازم -بحسب مصادر قضائية وقانونية وحكومية متواترة- القاء القبض عليهما فور وصولهما وايداعهما السجن تنفيذا للحكم النهائي والبات الصادر عن محكمة التمييز بالحبس 3 سنوات و6 أشهر لكل منهما.
في هذا السياق، أبلغ مصدر حكومي “السياسة” بأن “النائبين سيلقى القبض عليهما فور عودتهما وإيداعهما السجن لأن الحكم الصادر بحقهما بات ونهائي وواجب النفاذ”، موضحا أن “أمر الضبط قائم ومنته منذ رفعت الحصانة عنهما، ولا علاقة لوزارة الداخلية به”.
لكن مصدراً أمنياً، أكد في المقابل، أن القرار النهائي في شأن الإجراءات التي ستتخذ حيال النائبين حال عودتهما لايزال قيد الدراسة، وبانتظار الرأي الدستوري، مشيرا الى ان الاجهزة المعنية خاطبت “الفتوى والتشريع” ومن المتوقع تسلم ردَّها خلال اليومين المقبلين.
في الوقت ذاته، قالت مصادر في المعارضة: إن النائبين سيعودان، وسيغادران المطار الى منزليهما، مشيرة الى أن عددا من المحكومين في قضية اقتحام المجلس -اضافة الى النائبين- يتداولون وثيقة اعتذار، في مسعى للحصول على “العفو”.
من جهته، أكد المحامي ثامر الجدعي أن الحكم الصادر بشأن النائبين عنوان الحقيقة وواجب التطبيق لأنه بات ونهائي.
وقال الجدعي لـ”السياسة”: نحن امام حالة شاذة أن يسجن نائب أثناء عضويته، ورأى أن ينفذ الحكم بحقهما وأن يمارس النائبان مهامهما النيابية بأن يصرح لهما مدير السجن بحضور الجلسات الحاسمة وممارسة عملهما النيابي كاملا في حال انتهاء مهامهما يعودان إلى السجن وذلك إلى حين انتهاء فترة المجلس وتنفيذ العقوبة، ما لم يكن هناك حل آخر يقضي بالعفو عنهما عفواً خاصاً ليكملا الفصل التشريعي ويُمنعان لاحقاً من الترشح.
في الاطار نفسه، اوضح مصدر قانوني أن النائبين لم يحاكما الا بعد رفع الحصانة عنهما ولو تم القبض عليهما قبل هروبهما لاجبرا على دخول السجن لتنفيذ العقوبة، مشيرا الى ان اعادة العضوية اليهما لا تغير من الامر شيئا ولا تلغي ضرورة القبض عليهما ولا يحميهما من تنفيذ العقوبة الا العفو عنهما.
نيابيا، هدد محمد المطير بمساءلة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح في حال اتخذت ادارة تنفيذ الأحكام إجراءاتها تجاه النائبين.
وقال المطير في تغريدة عبر حسابه على “تويتر” امس: بعد تصويت المجلس برفض إسقاط عضوية الطبطبائي والحربش.. أقولهم حياكم الله في وطنكم متى شئتم.. انتم الآن بكامل عضويتكم.. ولا تستطيع الداخلية القبض عليكم الا بطلب ويصوَّت عليه في المجلس.. وإذا تحركت الداخلية ضدكما دون تصويت المجلس..فإن استجواب وزيرها جاهز.
وغير بعيد عن ذلك، اكد النائب يوسف الفضالة أن الجدل الدستوري واللغط الذي صاحب التصويت على إسقاط عضوية النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي سيستمر في المستقبل ما لم يتم تعديل الآلية الخاطئة التي تسمح بتوفير الحماية للنائب المدان في حال كان يملك أغلبية داعمة له في البرلمان.
واضاف الفضالة في تصريح إلى الصحافيين، أمس، توضيحاً لاستفسارات البعض: “إنني لم أمتنع عن التصويت في موضوع إسقاط عضوية الحربش والطبطبائي، بل لم أشارك في التصويت ليقيني أن التصويت غير دستوري باعتبار ان قناعتي هي أن عضويتهما ساقطة”.
وأضاف: إن كلمتي واضحة في الجلسة وهي أن عضويتهما ساقطة بحكم وقوة الدستور وهنا تقع مسؤولية تاريخية على رئاسة المجلس والأعضاء بإعلان خلو مقعد الحربش والطبطبائي بسبب فقدان شروط العضوية الواردة في المادة 82 من الدستور والمادة الثانية من قانون الانتخاب.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.