حجاج بيت الله الحرام يؤدون شعائر عرفات وينفرون إلى مزدلفة الكعبة المشرفة اكتست حلتها الجديدة... وإجمالي الحجاج بمكة المكرمة بلغ مليوني و369 ألف حاج

0 8

مكة المكرمة – وكالات: تجمع نحو مليونين من الحجاج، أمس، عند صعيد عرفات عشية عيد الأضحى لأداء أهم أركان مناسك الحج، رافعين أياديهم إلى السماء ومرددين التلبية والتكبير.
ومع اشتداد الحر في الصباح، حمل الالاف من الحجاج الذين ارتدوا ملابس الاحرام البيضاء وكانوا يرددون التلبية، مظلات تقيهم حرارة الشمس.
وأدى نحو مليوني مسلم جاءوا من شتى بقاع الارض أهم شعائرهم، في يوم وقفة عرفة، وذلك بعد أداء صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم بعد خطبة عرفة، فيما اكتسى صعيد المسجد بالبياض، في ملمح يتكرر مرة واحدة كل عام.
وهرع الحجاج إلى مسجد نمرة منذ وقت مبكر من صباح أمس، فيما امتلأت ساحات عرفة وشوارعها بصفوف نحو مليوني مصلٍ.
وحسب تقويم أم القرى الرسمي، تم تحديد ساعة النفرة من عرفات إلى مزدلفة الساعة 6.48 مغرب أمس، وعملت سلطات الحج على منع الحجاج من التحرك قبل التوقيت المحدد، وسعت إلى توعيتهم عبر مكبرات الصوت وعبر المرشدين والمطوفين.
وفيما لم تسجل أية حوادث تذكر في عرفات، أمضى الحجاج وقتهم في العبادة، وصعود جبل الرحمة.
وفي سماء عرفات، لم تتوقف الطائرات المروحية التابعة لسلطات الحج لمراقبة تحركات الحجاج وأمنهم وسلامتهم، كما قامت الفرق الأرضية بدوريات متواصلة، للتأكد من سير جميع الخدمات الطبية، وخدمات الاتصالات، وسقيا الحجاج وإعاشتهم.
وقضى الحجاج طوال النهار في عرفات وهم يؤدون الصلاة ويقرأون القران، قبل أن ينتقلوا الى المزدلفة لرمي الجمرات.
وأجبرت الامطار الغزيرة والعواصف الرعدية عشية يوم عرفات الحجاج على الاحتماء بالخيام وشق البعض طريقهم بصعوبة في الوحل، وأدى البعض الصلاة في المسجد الحرام قبل التوجه الى منى وجبل عرفات شرقي مكة.
وجلس بعض الحجاج للراحة بينما انشغل متطوعون بتوزيع قوارير مياه باردة عليهم.
وتمتد فترة الوقوف بصعيد عرفة إلى فجر اليوم الثلاثاء، أول أيام عيد الأضحى، بعدها ينزل الحجاج إلى منطقة مزدلفة في ما يعرف بالنفرة، ويجمعون الحصى فيها لاستخدامها في شعيرة رمي الجمرات، وفي اليوم الأول من عيد الأضحى، يقدم الحجاج الأضاحي ويبدأون شعيرة رمي الجمرات في مشعر منى.
وفيما أعلنت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، أمس، أن إجمالي حجاج الداخل والخارج والقادمين إلى مكة المكرمة حتى فجر يوم عرفة، بلغ مليونين و368 ألفا و873 حاجا، ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبدالعزيز بن سعود، ومستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل، تابعا عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر عرفات ووجها بتوفير أفضل الخدمات ليؤدي ضيوف الرحمن النسك وهم آمنين مطمئنين.
وأشارت الى انتشار رجال الأمن والمرور والدفاع المدني والحرس الوطني والكشافة وغيرها من الجهات الحكومية المساندة بكثافة عبر مواقعهم المعدة لتنظيم حركة السير ومساعدة ضيوف الرحمن فيما حلقت الطائرات العمودية فوق الطرقات التي يسلكها ضيوف الرحمن لمتابعة رحلتهم إلى مشعر عرفات وفق خطة الحركة المرورية والترتيبات المساندة لسلامة الحجاج.
وأكدت الجاهزية التامة لمختلف القطاعات الحكومية السعودية العاملة في خدمة الحجاج والتي وفرت مختلف الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية لخدمة الحجاج ورعايتهم في مشعر عرفات.
الى ذلك اعدت قيادة أمن الحج لشؤون المرور ممثلة في قياة مرور مشعر عرفات خطة لتنظيم نفرة الحجاج باتجاه مشعر مزدلفة مع غروب شمس اليوم.ويعد مشعر مزدلفة ثالث المشاعر المقدسة التي يمر بها الحجيج ويقع بين مشعري منى وعرفات ويبيت الحجاج فيه بعد نفرتهم من عرفات ثم يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا ويجمعون منها الحصى لرمي الجمرات في مشعر منى غدا الثلاثاء وفي أيام التشريق الثلاثة.
ويمكث حجاج بيت الله الحرام في مشعر مزدلفة حتى صباح اليوم الموافق لعيد الأضحى ليفيضوا بعد ذلك إلى مشعر منى.
وبدأت بعد صلاة فجر أمس، مراسم استبدال كسوة الكعبة المشرفة القديمة بكسوة جديدة على يد 160 فنياً وصانعاً، بإشراف ومتابعة الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس.
وقال مدير عام مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة أحمد المنصوري، إنه تم بعد أداء صلاة الفجر اليوم التاسع من شهر ذي الحجة إنزال الكسوة القديمة للكعبة، وإلباسها الكسوة الجديدة، والمكونة من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب.
وأشار إلي أن عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة يبلغ 16 قطعة، بالإضافة إلى ست قطع و12 قنديلا أسفل الحزام وأربع صمديات توضع في أركان الكعبة وخمسة قناديل الله أكبر أعلى الحجر الأسود، إلى جانب الستارة الخارجية لباب الكعبة المشرفة، وأن الكسوة تستهلك نحو 670 كيلو جراما من الحرير الخام الذي تتم صباغته داخل المجمع باللون الأسود، و120 كيلو جراماً من أسلاك الذهب، و100 من أسلاك الفضة.
من جانبه أكد الشيخ السديس، “اهتمام السعودية بخدمة الحرمين الشريفين من منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز واستمر أبناؤه الملوك من بعده، بخدمتهما وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز”.وأضاف أن ما شهده الحرمان الشريفان من إنجازات عظمى، وخدمات مثلى، وتسهيلات كبرى، وما تحقق من المشاريع العملاقة المباركة ستعكس بإذن الله الجهود المتميزة والمثالية خلال هذا الموسم العظيم.
من جانبه، أكد المتحدث الإعلامي للمديرية العامة للدفاع المدني السعودي بالحج العقيد محمد القماش، أن عدم استقرار الاحوال الجوية في المشاعر المقدسة لم ينتج عنه أي تأثير على سلامة حجاج بيت الله الحرام، مضيفا أن الأوضاع في المشاعر المقدسة مستقرة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.