زين وشين

حدث العاقل زين وشين

على طريقة التاجر المفلس الذي يفتش في دفاتره القديمة يفتش بعض أعضاء مجلس الامة عن مشاريع تعيد لهم شعبيتهم أو بمعنى أصح تمهد لهم طريق العودة الى مجلس الأمة في الفصل التشريعي المقبل.
فلا يجدون امامهم الا “الاختلاط” وما أدراك ما الاختلاط فيجعلون من الاختلاط قضيتهم ويستبسلون في اقرار القوانين التي تمنع الاختلاط في جامعة الكويت بينما الاختلاط اصبح امرا واقعا في كل مناحي الحياة ولم يعد أحد مستعد للتراجع ومن يتاجرون بالاختلاط وقوانينه يعلمون علم اليقين ان تطبيق منع الاختلاط اصبح مستحيلا في الوقت الحاضر فلا يمكن رجوع عقارب الساعة للخلف وبدلا من إضاعة الوقت والجهد في مزايدات لا تشفع ولا تنفع كان الأجدر بهم التركيز على قضايا المجتمع للحفاظ على هوية المجتمع الكويتي المتسامح المحافظ على قيمه، الذي لا ينتظر تلك التشريعات التي يزايدون عليها لترسيخ قيمه الاسلامية التي فطر عليها منذ ثلاثة قرون فهل يتصور هؤلاء المزايدون ان الشعب الكويتي بعد 50 سنة من الديمقراطية تنطلي عليه تلك المزايدات أو يصدقها بسهولة فهل نصدق انه مع نهاية المجلس تصبح قضية الاختلاط ضرورة قصوى غفل عنها الاعضاء ثلاث سنوات ونصف السنة ثم عادوا ليتذكروها قبل نهاية عضويتهم … فمن يستغفل من؟.
كلهم يعلمون ان قضية الاختلاط قضية خاسرة فقد اصبح الاختلاط امرا واقعا ليس بالجامعة فقط بل في كل مكان، بدءا من الوزارات ونهاية بالاسواق والمطاعم وما دخل ضمن نطاقها واذا استطاعوا أو نجحوا بفرض مشروعهم على الجامعة الرسمية فماذا عن الجامعات الأهلية الموجودة أو التي في طور الانشاء وكيف يصلون اليها وهي بالاساس جامعات مختلطة وماذا عن طلبة البعثات والذين عددهم اكبر بكثير من عدد طلاب جامعة الكويت وكلهم يدرسون في جامعات مختلطة خارج الكويت فهل سيستتابون بعد عودتهم كشرط اساسي لتصديق شهاداتهم؟ حدث العاقل بما يليق .. زين.

طلال السعيد