حدث عظيم نحن عنه معرضون شفافيات

0

د. حمود الحطاب

ليس مبالغا فيه العنوان أبداً، وباختصار ومن دون تطويل ومحاولات تشويق أعلن أهمية العنوان وأكشفه لكم وأضع بين يديكم الحكم عليه، فما الحدث العظيم الذي سأخبركم به؟ الحدث العظيم هو حلول شهر رمضان. هل انصرف بعض القراء لمثل هذا الإعلان لأنهم يعرفون أن شهر رمضان شهر عظيم وبشكل قد تعودوا عليه ومنذ نعومة أظفارهم، ومعهم حق حين يظنون أن الموضوع خطبة من خطب الجمعة الباهتة في حياتنا الدينية والتي لاتحرك ساكنا في الناس من المؤمنين أو من الغافلين على السواء، ولن يكون عندي قوة نووية افجرها لأثبت لمن تبقى من القراء الأعزاء في متابعة ما سأقول كي اثبت شيئا عظيما بالفعل سأخبركم به. وما سأقوله لم ينزل علي من السماء بصفة خاصة، ولاهو نتاج بحوث اجتمع عليها علماء الارض في ما يخص شهر رمضان المعظم ثم كلفوني أن اذيع عليكم خبرها. لا ليس كل هذا،ومع هذا سأذيع عليكم نبأً هاما عن رمضان ومن غير كل هذه المساعدات وإليكم الخبر العظيم: كيف أنتم إذا كنتم من غير مبدأ تعيشون؟ وإلى أي ملة وفلسفة وفكر ستنتمون وكيف تعيشون أحرارا وتتحررون وتحررون؟ كيف ستكون كرامتكم التي بها تسودون وتحيون؟ كيف تأملون وكيف تتأملون وما أمانيكم وآمالكم اذا كنتم في فراغ حضاري تعيشون؟
هل تعلمون لماذا أكيل لكم كل هذه الأسئلة؟ هل تدركون معنى شهر رمضان ومناسبته لكل هذا؟ إنه الشهر الذي نزلت عليكم فيه المبادئ التي صنعت منكم أمة ذات كيان فكري وثقافي وعلمي وعالمي لا يضاهيه فكر ولا ثقافة ولا فلسفة. إنه الشهر الذي نزل عليكم فيه الدستور الديني والدنيوي، دستور الحضارة والعلم والحرية والقوة والأمل، فكيف لا يكون خبري الذي اقوله لكم عظيما؟ إنه شهر القرآن الذي نحن عنه غافلون ولمعانيه جاهلون ولتطبيقه مفرطون،وهذا سبب ضياعنا وهواننا على الناس. هذا الشهر هو شهر الأمل بأن تصفو النفوس بالصيام والتقوى لعلها الى ربها تعود وبدينها تتمسك لتنتصر، ولتكونوا من جديد خير أمة علمية عالمية حضارية تملك زمام التوجيه الحضاري لكل البشرية،ومن هنا وصفنا بأننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر؛ فنحن الذين نقيِّم سلوك البشر ونعدل اتجاهاتهم،فديننا وقرآننا مسطرة ومقياس لكل توجه سليم، ونحن مراقبون مخلصون لانسمح بالزلل لأننا نحب الخير للجميع، ولا نستعلي على أحد بعنصرية ولا بمذهب ولا بفلسفة وإنما نحن بناة الفكر الحضاري لكل الإنسانية،ونحن المكملون لكل خير وصلت اليه البشرية،وهكذا قال نبينا ونبيكم: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. اللهم ارحم شهداء فلسطين وارحم تشتت المسلمين واجعل هذا الشهر الكريم وأحداثه ثورة على الطغيان والطاغين.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

8 + عشرين =