حد أدنى لأجور القطاع الخاص تحفظ اقتصادي على حظر أذونات العمل ومطالبات عمالية بزيادة "التكويت" 3 %

0

المطيري: وقف إذن العمل لمن تجاوز الستين يخلق 60 ألف وظيفة للشباب
البدر: يضر بالقطاع الخاص ولا يخلق وظائف ويخالف قواعد الاقتصاد الحر
الملا: نحتاج صيغة محددة تنأى بأي آثار سلبية تنعكس على أداء الشركات الخاصة

كتب – فارس العبدان وبلال بدر:
وسط ترقب لما سيصدر عن مجلس الوزراء واللجنة العليا للتركيبة السكانية والهيئة العامة للقوى العاملة من قرارات تهدف الى معالجة اختلالات التركيبة وتنظيم سوق العمل، طالبت اتحادات العمال وخبراء اقتصاديون بإقرار سلسلة من التشريعات والقرارات والإجراءات التي من شأنها حماية العاملين وتوفير الأمان الوظيفي لهم وفي مقدمها: اقرار الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص، وزيادة نسب العمالة الوطنية في القطاع بنسبة 3 في المئة سنويا عن المعمول به حاليا، مرحبة بـ “تحفظ” بالتوجه لوقف إصدار وتجديد اذونات العمل لمن تجاوز الستين عاما.
عمالياً، قال رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت المهندس سالم العجمي: إن “قانون دعم العمالة الوطنية مضى عليه أكثر من 17 سنة، وقد عفى عليه الزمن ولم يعد يفي بالهدف المطلوب لاصلاح سوق العمل في مؤسسات وشركات القطاع الخاص”، مضيفا ان “الوقت حان لإقرار حد أدنى للرواتب والأجور للعمالة الوطنية أسوة بما هو مطبق في جميع دول العالم، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي التي تتشابه اسواق العمل فيها مع سوق العمل المحلي”.
ورأى العجمي في تصريح له ان “نظام العمالة الوطنية المعمول به حالياً تشوبه الكثير من الثغرات التي تمكن المؤسسات من التلاعب بنسب العمالة المقررة والالتفاف عليها ما يؤدي الى تطبيقه شكليا من دون تحقيق اهدافه الفعلية وعلى رأسها خلق فرص عمل منتجة”، داعيا الى زيادة نسبة التكويت بمعدل 3 في المئة سنويا بما يعوض فرص العمل التي فقدتها العمالة الوطنية في القطاع العام نتيجة توجهات الدولة الاقتصادية والتنموية الجديدة، فضلا عن اتخاذ اجراءات فعالة لتطبيقها بصورة فعلية ومنع التحايل عليها.
على خط مواز، أكد رئيس اتحاد العاملين في القطاع الخاص منصور المطيري أن الاتحاد من الداعمين لقرارات منع اصدار وتجديد تصاريح العمل لمن تجاوز الستين عاما الذين يبلغ عددهم نحو 60 ألف موظف، معتبرا ان ذلك “سيخلق فرصاً وظيفية أكثر للشباب”.
ودعا المطيري في تصريح الى “السياسة” الى “اعادة النظر في اذونات العمل للعمالة الوطنية وتمديدها من 3 الى 6 سنوات لتفادي حرمان الموظف من مزايا دعم العمالة، وتحقيق المساواة بين المواطنين في القطاعين الخاص والعام”.
اقتصادياً، بدت آراء الخبراء أكثر تحفظا في تأييد وقف اذونات العمل لمن تجاوزوا الستين عاما نظرا لمخاطرها وتداعياتها السلبية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي سواء بالنسبة للشركات ذاتها او الاسر والمجتمع عموما، ولفتوا الى ان لقاء موسعا عقد في غرفة التجارة قبل اشهر وجمع ممثلي هيئة القوى العاملة واتحادات أصحاب الأعمال النوعية لمناقشة وقف اذونات من بلغ 65 عاما، انتهى الى امكانية وجود ايجابيات للقرار في بعض الجوانب مع ضرورة استثناء بعض القطاعات كالصحية والقانونية وأصحاب الخبرات التي يصعب تعويضها.
في هذا السياق، رأى الخبير الاقتصادي والعضو المنتدب الأسبق للهيئة العامة للاستثمار علي البدر في تصريح الى “السياسة” ان “حظر اذونات الـ 60 عاما غير مناسب أو فعال ولا يساهم في توظيف الشباب، بل يفرض مزيدا من القيود على القطاع الخاص ويخالف قواعد الاقتصاد الحر”، محذرا من انه “قد يضر بكثير من الشركات والمؤسسات لإلزامهم بالاستغناء عن خبرات كبيرة”.
من جهته، شدد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالله نجيب الملا في تصريح الى “السياسة” على “حتمية طرح هذا التوجه للنقاش قبل المضي في تطبيقه، للتوصل إلى صيغة محددة تنأى بأي آثار سلبية تنعكس على أداء الشركات الخاصة”، لافتا الى ان اعتماده بالصيغة المطروحة سيخلف الكثير من الإشكاليات للعائلات والقطاعات الاقتصادية والعقارية والاستهلاكية والمصرفية وغيرها.
من ناحيته، اعتبر الخبير المالي محمد رمضان ان “الموضوع بحاجة الى دراسة وارقام دقيقة وقد يكون له تأثير ايجابي في تعديل التركيبة السكانية وزيادة الانتاج وتقليل نفقات الشركات”، بينما دعا رئيس مجلس ادارة مجموعة الغانم وامين سر سماسرة العقار قيس الغانم الى “اعادة النظر في آليات اصلاح التركيبة السكانية ووضع اسس ومعايير لتنظيمها واصلاحها وفق أطر سليمة وتوافقية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

20 + ثلاثة =