حرامية البلدية! زين و شين

0 106

سمعنا وعرفنا ان الفساد بالبلدية “ما تشيله البعارين”، لكن حين يكون حاميها حراميها فتلك الطامة الكبرى، اذ عندما تصادر بضاعة مسكين يبحث عن الرزق الحلال من خلال بيع الخضرة، وتحمل البضاعة المصادرة بسيارات البلدية، ثم يتم تفريغ البضاعة المصادرة بسيارة خاصة تخص مراقب البلدية، وذلك موثق بالصوت والصورة، ومنشور في وسائل التواصل الاجتماعي يشاهده الجميع، وعمال البلدية يفرغون الشحنة المصادرة في السيارة الخاصة، فعلى القانون السلام، وعلى الذمة السلام!
كلنا نحترم القانون حين يطبق بشكل صحيح، الذي يتم بمقتضاه مصادرة البضائع التي تباع بطريقة مخالفة، او من دون ترخيص، او تكون منتهية الصلاحية، وكلها يجب ان تعدم ولا يستفيد منها احد، الا اذا باعتها الدولة بالمزاد العلني لصالح بيت المال، كما يحدث مع البضائع المهربة، اما حين يتحول بيت المسؤول بيت المال، وتنقل البضائع المصادرة الى سيارته، وعمال البلدية هم من ينقلونها بحرص شديد، خوفا عليها من التلف اوالخراب، وكل هذا يحدث على مرأى ومسمع من الناس، من دون خوف ولاحياء، فماذا عسانا نقول الا كما قال المثل: من امن العقوبة اساء التصرف!
هناك مسؤولون في البلدية سرقوا الرمل والحصى، بتراخيص تشوين موقتة، يتم الغاؤها والتخلص منها بعد اتمام السرقة، فليس لها ملفات، وليست نظامية، بل كلها تزوير وحيلة، وتحايل على القانون، والتحقيق لا يزال جاريا لكشف كل الحقائق، مع العلم ان قيمة المسروقات من الرمل والحصى تعادل 40 مليون دينار! والنسخة المكررة من الحرامية الكبار، هم صغار الحرامية الذين تسلطوا على هذا البائع المسكين، الذي وضع كل رأس ماله في بضاعة، قد يربح منها مبلغا بسيطا، الا انها ذهبت الى بيت مسؤول يأكلها، هو واولاده، وهو يعلم انها سرقة، لكنه لايخاف الله!
لا اتصور انني وحدي من شاهد هذا الفيديو الذي اساء للبلدية كلها، وليس فقط للحرامي سارق قوت المساكين، وبالتأكيد هناك من كبار المسؤولين من شاهده فما الذي ستفعلونه؟
سارق الرمل والصلبوخ لايختلف عن سارق بضاعة مصادرة، أراد الله سبحانه ان يفضحه على رؤوس الأشهاد، فسلط عليه من يصوره وينشر الفيديو!
في السابق كانت نظافة اليد هي القاعدة، والحرامية شواذ القاعدة، اما اليوم فقد تبدلت القيم، وتغيرت المفاهيم، واصبح الموظف نظيف اليد برأيهم”غبي” دخل البلدية وخرج وهو لم يستفد، والموظف الحرامي يعتبر ذئبا ذكيا، يعرف كيف يستفيد من حلال او حرام ليس مهما،لان المهم كنز الذهب والفضة!
الا يعلم كل هؤلاء ان الله سبحانه يرى ويمهل لكنه لا يهمل…زين؟

طلال السعيد

You might also like