إعفاء وزراء الحرس الوطني والاقتصاد والتخطيط وإحالة قائد القوات البحرية للتقاعد

حرب سعودية على الفساد وتوقيف أمراء ووزراء ورجال أعمال إعفاء وزراء الحرس الوطني والاقتصاد والتخطيط وإحالة قائد القوات البحرية للتقاعد

خادم الحرمين: نطبق محاربة الفساد على الصغير والكبير ولا نخشى في الله لومة لائم

الاعتقالات شملت الوليد بن طلال وبن لادن بكر بن لادن ووليد الإبراهيم وصالح كامل

اللجنة لها صلاحية التحقيق وإصدار أوامر قبض..وستعيد فتح ملف سيول جدة ووباء كورونا

الرياض – وكالات: أوقف 11 أميرا وعشرات الوزراء الحاليين والسابقين في السعودية، في حملة تطهير غير مسبوقة بالمملكة، كما صدرت أوامر ملكية بإعفاء وزير الحرس الوطني ووزير الاقتصاد والتخطيط وإحالة قائد القوات البحرية إلى التقاعد.
وجرت الحملة بعد ساعات على تشكيل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لجنة لمكافحة الفساد أسند رئاستها الى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فقضت بتوقيف 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين.
وأصدر خادم الحرمين أمراً ملكياً قضى “بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة”.
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بسبب استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، واعتدوا على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية، مستغلين نفوذهم والسلطة التي اؤتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة، ساعدهم في ذلك تقصير البعض ممن عملوا في الأجهزة المعنية وحالوا دون قيامها بمهامها على الوجه الأكمل لكشف هؤلاء مما حال دون اطلاع ولاة الأمر على حقيقة هذه الجرائم والأفعال المشينة.
وأكد خادم الحرمين أنه سيتم تطبيق الأنظمة بحزم على كل من تطاول على المال العام، ولم يحافظ عليه أو اختلسه أو أساء استغلال السلطة والنفوذ، مضيفاً “نطبق محاربة الفساد على الصغير والكبير ولا نخشى فى الله لومة لائم بحزم وعزيمة لا تلين بما يبرئ ذمتنا أمام الله”.
وأشار إلى أن اللجنة مكلفة “حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام”، وقد باشرت التحقيق في الفيضانات التي شهدتها مدينة جدة الواقعة في غرب المملكة على البحر الأحمر العام 2009 وأدت الى مقتل 123 شخصا وتشريد الآلاف، منا ستعيد فتح ملف وباء كورونا.
ومنح الملك سلمان اللجنة صلاحيات “التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال”.
وأقال الملك سلمان بموجب أوامر ملكية وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز وعيّن بدلا منه الأمير خالد بن عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن، كما أعفى وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه وعين مكانه محمد التويجري.
كذلك أصدر الملك سلمان أمرا ملكيا قضى بإنهاء خدمة قائد القوات البحرية الفريق الركن عبدالله بن سلطان بن محمد السلطان بإحالته إلى التقاعد، وترقية اللواء البحري الركن فهد بن عبدالله الغفيلي إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائداً للقوات البحرية.
ونقلت حسابات سعودية على مواقع التواصل الاجتماعي عن مصادر خاصة قولها ان قرارا صدر بإغلاق الطيران الخاص والملكي وعدم السماح لأي طائرة بالإقلاع أو المغادرة خارج المملكة.
في سياق متصل، قال مصدر سعودي موثوق إنه تم احتجاز عدد من الموقوفين بشبهة الفساد في بعض فنادق الرياض، ومُنع عنهم الاتصال حتى يتم استكمال التحقيق معهم، متوقعا ارتفاع عدد المعتقلين.
وفي وقت لاحق، أعلن النائب العام الشيخ سعود بن عبدالله بن مبارك المعجب في بيان، أن الموقوفين لن يتلقوا معاملة خاصة على خلفية “مناصبهم”.
وأضاف: إن “المشتبه بهم يملكون الحقوق ذاتها والمعاملة ذاتها كأي مواطن سعودي”، و”منصب المشتبه به او موقعه لن يؤثر على تطبيق العدالة”.
ونشرت وسائل إعلانم سعوديتة، أمس، قائمة بأسماء أبرز الأمراء والوزراء ورجال الأعمال الموقوفين بالسعودية للتحقيق معهم في قضايا فساد، مشيرة إلى أن من بينهم الملياردير السعودي الوليد بن طلال ووزير الحرس الوطني المعفى من منصبه الأمير متعب بن عبد الله.
وذكرت صحيفة “الاقتصادية” في حسابها الرسمي الموثق بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أنه تم إيقاف 11 أميرا و38 وزيرا ونائب وزير حالي وسابق على إثر تورطهم في قضايا فساد.
وذكر موقع “سبق”، وأكدته “الاقتصادية” أن أبرز المعتقلين هم الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، كما ضمت القائمة اثنين من أبناء العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهما وزير الحرس الوطني المعفى من منصبه الأمير متعب، وأمير منطقة الرياض سابقا الأمير تركي.
كما اعتقل أيضا الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة السابق الأمير تركي بن ناصر، ووزير الدفاع السابق الأمير فهد بن عبدالله بن محمد نائب.
ومن أبرز الوزراء الحاليين الذين تم اعتقالهم وزير الدولة الحالي ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، بالإضافة إلى وزير الاقتصاد والتخطيط المعفى عادل فقيه، وقائد القوات البحرية المعفي عبدالله السلطان أمس، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، ورئيس المراسم الملكية في الديوان الملكي السعودي سابقا محمد الطبيشي، ومحافظ هيئة الاستثمار السابق عمرو الدباغ، والرئيس التنفيذي السابق لمجموعة الاتصالات السعودية سعود الدويش.
ومن أبرز رجال الأعمال الموقوفين صالح كامل، ومالك مجموعة “ام بي سي” الوليد الإبراهيم، والمدير العام لشركة الخطوط الجوية السعودية السابق خالد الملحم، ورئيس مجموعة بن لادن بكر بن لادن، ورجل الأعمال محمد العمودي.