حرر نفسك من تجارب الماضي المؤلمة

0 64

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:

مهما كانت مشكلاتنا النفسية، ومهما كانت تصرفاتنا تبدو كأنها تصرفات اطفال، فنحن قادرون على إصلاح ما فسد، وشفاء أنفسنا وتحسين صحتنا النفسية .
من خلال القراءة العميقة، والعمل الدؤوب للتطوير الشخصي، و من خلال ممارسة التأملات، وقبول العلاج، غالباً ما نمتلك القدرات والرؤى الصحيحة للشفاء والتعافي والاستمتاع بالحياة الآمنة وهدوء البال.
علينا رسم الصلة الصحيحة بين المنبهات العاطفية التي تؤثر علينا وبين التجارب الماضية المؤلمة. وإذا تعرضنا للانتقادات فإن ذلك يذكرنا بالأوقات التي تعرضنا فيها للتوبيخ الذي ترك في قلوبنا الرقيقة آثارا قاسية مازلنا نعاني منها.
قد ندرك أن انعدام الأمن في علاقاتنا يرتبط بمدى عدم الارتياح بين والدينا في طفولتنا المبكرة، وقد وصل بنا الحال إلى مرحلة من الرعب والخوف من الهجر والنبذ والحرمان الذي اتسمت به طفولتنا.
يمكننا القول أن أنماط سلوكنا الآن تنجذب إلى «الأشخاص الخطأ» لأنها نسخة طبق الأصل من تاريخنا المؤلم. لكن الرؤى وحدها لا تحقق الإنقاذ أو الإغاثة الفورية.
في كثير من الأحيان، عندما تتضح لنا الصورة قد لا يكون ذلك هو الوقت المناسب للتغلب على الصدمات، وكأن شيئا لم يتغير، فقد يكون الأمر أسوأ من ذلك، ولأننا لا نزال متأثرين بنفس الذكريات القديمة ، ويجب علينا أن نتجاوزها الآن ونكف عن أداء دور الضحية .
نحن نعيش في ثقافة تشجع على تثبيت الأشياء، لذلك نحاول بشدة أن نخفي العيوب والثغرات بأي شكل من الأشكال. لا ينبغي أن نظن أن بمقدورنا التخلص من صدماتنا العميقة العالقة منذ ثلاثين عاماً خلال ساعتين.
نريد اليقين المطلق بأننا سنكون في مأمن من العلاقات السامة. ولا نريد ذلك من جانب والدينا ، وشركاء حياتنا ، ورؤسائنا ، وأطفالنا ، وكلما حاولنا أكثر ، زاد الإحباط. ونواصل التنقل ذهابًا وإيابًا بين الاستياء من ماضينا والخوف من مستقبلنا.
إذا كنت قد جربت كل شيء ولم ينجح أي أسلوب ، فربما قد حان الوقت لأن تتبع طريقة مختلفة.
بدلاً من القتال والإحباط بشكل متزايد ، يمكننا التفكير في جروحنا ومحفزاتنا العاطفية، وردود أفعالنا كلها كمستنقع موحل. وكما هو الحال في الرمال المتحركة ، كلما حاولنا الهروب منها، أمسكت بنا أكثر. وقد تؤدي حركاتنا التفاعلية إلى امتصاصنا بشكل أعمق فحسب، بل قد تؤدي حركتنا إلى توسيع حجم المستنقع، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى الأرض الصلبة الآمنة .
للخروج من هذا المستنقع يجب أن نتحلى بالصبر والسكون ومراقبة وسائل النجاة.
علينا أن نذكر أنفسنا بأننا لم نعد أطفالاً ، وكل ما أضر بنا في الماضي لا يمكن أن يهددنا بنفس الطريقة. وعندما نعرف ذلك، يمكننا الاسترخاء قليلاً، لتلطيف حرارة الأجواء، وتخفيف الأعباء.مما لا شك فيه أن جراحنا النفسية تريد أن تندمل ، وسوف تتحرك عضوياً نحو الصحة والعافية إذا توقفنا نحن عن تعطيلها .
بعبارة أخرى ، يمكننا أن نلقي بالرؤى المكتشفة الجديدة هناك في الجزء الخلفي من وعينا ، ونثق بأن عملية الشفاء تتقدم بنفسها من دون تدخلاتنا. إن مقاومتنا ليست سوى نتيجة سنوات من التكيف الاجتماعي والثقافي الذي قادنا إلى الاعتقاد بأن الدفع بقوة والانتقاد الذاتي هو الطريقة الوحيدة لتحسين أي شيء. في الحقيقة لا يمكننا تغيير أي شيء في أقرب وقت ممكن.
علينا أن نتذكر أن كل ما يوجد حولنا لديه سبب لوجوده . ونفسيتنا ، مثل كل شيء آخر في الطبيعة، لديها حكمتها وتحمل مبرراتها. ومثلما يتحول الربيع إلى الصيف ، تتحول الأيام ، ولكن عندما يحين الوقت المناسب وليس بعد دقيقة أو دقيقتين.
من خلال تأمل تجاربنا الخاصة، سندرك أن هذه التحولات النفسية لن تتم في يوم واحد ، وليس من المستغرب أننا مع مرور الوقت سنجد أننا لم نعد نستاء من أولئك الذين ألحقوا الأذى بنا، أو أننا حولنا الحزن إلى حكمة عميقة تغذينا داخليا . هذه هي الطريقة التي يحدث بها الشفاء ، سيحدث عضوياً، وبشكل عفوي، وفي كثير من الأحيان كانتقال تدريجي، وليس من خلال التحولات الفجائية. ولا يمكننا السيطرة على هذه العملية أو التنبؤ بها. لكن عندما تكون أنفسنا على استعداد، لن تتوقف حركتنا نحو تحقيق أقصى درجات الشفاء الكامل.
مع الاعتراف بوجود «الضيوف غير المرحب بهم» ونعني بذلك المشاعر غير السارة ، والسلوكيات الإدمانية، علينا مواصلة حياتنا، والاستمرار في القراءة والتأمل والاعتناء بأنفسنا لأن ذلك جزء من مسؤوليتنا تجاه أنفسنا .
فكر في الأمر على أننا حديقة يزينها القلب والعقل، وعندما نرعى أنفسنا بما فيه الكفاية ، سيأتي اليوم الذي تكون فيه حديقتنا الداخلية تربة خصبة للتغيرات الضرورية. وعندما يشعر طفلنا الداخلي بالأمان الكافي للتخلي عن الستراتيجيات القديمة ، سيمكننا بناء القدرات الذهنية الكافية للتعامل مع التغيير، وسنعمل على شفاء الجروح القديمة، عندما يكون حدسنا صادقا ونتصل بقوة أكبر بأنفسنا الأصيلة ، هنا سوف تختفي السلوكيات المختلة ، وسيتم تفريغها تلقائيًا من عقلك وجسمك .
ا ، مثل كل شيء آخر في الطبيعة، لديها حكمتها وتحمل مبرراتها. ومثلما يتحول الربيع إلى الصيف ، تتحول الأيام ، ولكن عندما يحين الوقت المناسب وليس بعد دقيقة أو دقيقتين.
من خلال تأمل تجاربنا الخاصة، سندرك أن هذه التحولات النفسية لن تتم في يوم واحد ، وليس من المستغرب أننا مع مرور الوقت سنجد أننا لم نعد نستاء من أولئك الذين ألحقوا الأذى بنا، أو أننا حولنا الحزن إلى حكمة عميقة تغذينا داخليا . هذه هي الطريقة التي يحدث بها الشفاء ، سيحدث عضوياً، وبشكل عفوي، وفي كثير من الأحيان كانتقال تدريجي، وليس من خلال التحولات الفجائية. ولا يمكننا السيطرة على هذه العملية أو التنبؤ بها. لكن عندما تكون أنفسنا على استعداد، لن تتوقف حركتنا نحو تحقيق أقصى درجات الشفاء الكامل.

You might also like