زين وشين

حرق المراحل! زين وشين

ليست فقط الرياضة الكويتية هي التي تم ايقافها، بل كان ولا يزال كل شيء في الكويت متوقفا بفعل فاعل، وليس بقرار من “الفيفا”، أو حتى من مجلس الامن، فكلهم يحاولون سحب الكويت الى الوراء متصورين انها لن تتقدم خطوة واحدة للأمام من دونهم، ليس في الرياضة فقط، بل في جميع أوجه الحياة، وما علينا الا ان نتذكر ما فعلوه في بلدنا عامدين متعمدين الى ان اخرجوا الناس للشارع مصورين للناس ان الحكومة عاجزة تماما عن ضبط البلد، وأنهم هم فقط من يستطيع تهدئة الامور اذا تسلموا زمام الامر، وكانوا ينتظرون خروج الشعب لطلبهم بالاسم لإنقاذ البلد، يساعدهم على ذلك تنظيم “الاخوان” الذي وجد فيهم ضالته، وامتطاهم لادخال “الربيع العربي” للكويت!
وكلما قويت شوكتهم ضعفت الدولة فهم يملكون السلطة والاموال التي لا تعرف مصادرها، ولهم أدواتهم في جميع اجهزة الدولة حتى في مجلس الوزراء ومجلس الامة، ناهيك عن كوادر “الاخوان” المزروعين منذ زمن طويل في كل مفاصل الدولة، خصوصا في الجمعيات الخيرية والمساجد التي اصبحت سفارات لهم في المناطق تصرف الاموال من الريع الخيري فما الذي بقي بعد ذلك؟
يريدون تسلم البلد رسميا، ولم تكفهم السيطرة عليها، ومن هنا بدأت المواجهة التي يبدو ان اسهلها مسألة الرياضة التي خصصت لها جلسة لتعديل القوانين تمهيدا لرفع الإيقاف على اعتبار ان الرياضة نعمة يملكونها فينعمون بها على الشعب الكويتي، او يحرمونه منها، فهم فقط اصحاب القرار، وهناك موضوع مهم قد لا ينتبه له البعض وهو “حرق المراحل” وهذا يعني بالضبط محاولة القفز على التسلسل المعمول به والعرف السائد وتخطيه لتحقيق طموح غير مشروع، متناسين ان اهل العقد والرأي من اهل الكويت يرفضون ذلك لكن إصرارهم على حرق المراحل تسبب بايقاف الكويت كلها وليس الرياضة فقط!
والان هي معركة بين الحق والباطل والشر والخير والنور والظلام سوف تنتصر بها الكويت بلا شك فقد قيل قديما لايصح الا الصحيح…زين.

طلال السعيد