حروب الكويت الديبلوماسية زين و شين

0 109

طلال السعيد

عبدالله يعقوب بشارة الاستاذ الكبير والديبلوماسي الفذ والإنسان الرائع والمؤرخ،أوصاحب الذاكرة السياسية الزاخرة بأهم الأحداث التي مرت بها دولة الكويت منذ الاستقلال وحتى وقتنا الحاضر، والذي كان خلالها شاهد عيان حاضر الذهن يدون أهم الأحداث ويحتفظ بها لينشرها في الوقت المناسب. صدر له كتاب بعنوان”حروب الكويت الدبلوماسية” من سنة1961حتى 1963، هذا الكتاب الرائع في غاية الدقة والأهمية يلخص فترة مهمة بتاريخ الكويت بالصور والأدلة والبراهين،مدعم بنسخ من الاتفاقيات التي أبرمت بين الكويت والعراق، وبين الكويت والأمم المتحدة،وبيننا وبين جامعة الدول العربية،وما صاحب ذلك من معارك وحروب ديبلوماسية وحشود على الارض، حتى تم اعتراف العراق رسميا باستقلال الكويت،ثم نالت الكويت العضوية الكاملة للجامعة العربية وبعدها عضوية الامم المتحدة كدولة مستقلة،وتلك الحقائق التي تضمنها هذا الكتاب المهم جدا والقيم،قد يكون يجهلها الكثيرون من الكويتيين بل وحتى رجال الحكم والسياسة،ولايعرفون ادق تفاصيلها كما جاءت مرتبة في كتاب الاستاذ عبدالله بشارة، لذلك فمن الاهمية بمكان ان يعمم مثل هذا الكتاب القيم على كل مراكز الدولة لدراسته والاحتفاظ به كمرجع مهم جدا لايمكن لأي سياسي كويتي ان لا يقف عنده لمعرفة تسلسل الأحداث ومخاض الاستقلال العسير، وابطال تلك المرحلة المهمة جدا في تاريخ الكويت، وعلى رأسهم زعيم الديبلوماسية العالمية اميرنا المفدى الذي قاد الديبلوماسية الكويتية باقتدار حتى تحقق الاستقلال وتحققت عضوية جامعة الدول العربية ثم عضوية الامم المتحدة.
عبدالله بشارة كان شاهد عيان على كل تلك الأحداث كموظف في الخارجية ومديرلمكتب وزير الخارجية في ذلك الوقت،وبنفس الوقت كان كاتبا ملهما من الجهابذة، متمكنا لخص تلك الأحداث المهمة والمصيرية بأسلوب سهل وشيق وممتع في كتابه القيم الذي يجب ان لاتخلو مكتبة كل كويتي يهتم بالشأن العام من هذا الكتاب، وهو بصدد إصدار كتاب ثان عن مرحلة الغزو والتحرير التي عاشها لحظة بلحظة حين كان يشغل منصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.وهو متحدث جيد ومحاضررائع صاحب اختصاص وصاحب حضور قوي وأسلوب رائع يؤثر بمن يستمع له فهو حاضر الذهن سريع البديهة وذاكرته السياسية زاخرة بالأحداث التي عاشها بجميع تفاصيلها،والغريب انه يستعان به في اغلب دول العالم كمحاضر مهم جدا الا في بلده الكويت،قلما يستعان به حتى في ذكرى الاستقلال والتحرير لا يستضاف وهو الأكثر دراية وإحاطة بهذه الامور،وقديما قيل لاقيمة:لنبي في وطنه.المهم ان كتاب عبدالله بشارة الذي بين أيدينا يعتبر عملا ادبيا سياسيا مهما سد فراغا كبيرا في مكتبتنا الوطنية السياسية التاريخية،ويعتبر اضافة مهمة لتاريخ الكويت السياسي يستحق عليه جائزة الكويت التقديرية، فليس كل السياسيين كتابا وليس كل الكتاب سياسيين، وان حصل وتوفر كاتب وسياسي فإنه بالتأكيد لن يكون مثل عبدالله بشارة…زين.

You might also like