طهران خفضت تمويله بمعدل 60% مقابل ارتفاع مداخيله من الشيعة حول العالم

“حزب الله” قدم تعهدات للحكومة بعدم التعرض للخليجيين في لبنان طهران خفضت تمويله بمعدل 60% مقابل ارتفاع مداخيله من الشيعة حول العالم

لندن – كتب حميد غريافي:
كشفت معلومات لـ”السياسة” أن الحكومة اللبنانية, القريبة من المملكة العربية السعودية ودول الخليج الاخرى, حصلت على وعد قاطع من “حزب الله” بعدم التعرض للرعايا الخليجيين, وخصوصاً السعوديين, الذين يرغبون بقضاء فصل الصيف في لبنان, مقابل تجميد بعض دول الخليج اجراءات طرد اللبنانيين الشيعة العاملين فيها, الذين أثبتت التحقيقات الأمنية معهم ومع لبنانيين آخرين, أنهم إما تابعون لـ”حزب الله” مباشرة أو من مؤيديه, وذلك بعد طرد العشرات من خلايا الحزب من الخليج خلال العامين المنصرمين.
لكن رغم ذلك, ترجح المعلومات أن لا تسمح السلطات السعودية سوى للمئات من رعاياها بزيارة لبنان, بهدف اختبار صدق “حزب الله”, ولمراقبة ما إذا كان مطار بيروت “صالحاً” لمدة طويلة لاستقبال الخليجيين, أم أن ميليشيات “الحزب وحركة “أمل”, المواليين للنظام الإيراني, ستستخدمه كفخ لاختطاف بعض القادمين أو المغادرين أو تصفية شخصيات خليجية أو لبنانية.
وأكد أحد أركان قوى “14 آذار” في أبوظبي لـ”السياسة”, أمس, أن “وعد حزب الله” بعدم التعرض لأي زائر خليجي أو عربي أو أجنبي أو لبناني مغترب, قد يكون ينتظر تجاوبا سعوديا في مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية يكون “وفاقياً”, وان أحد المقربين من حسن نصر الله نقل إلى ديبلوماسي خليجي في بيروت عدم تمسك الحزب بمرشحه ميشال عون, مقابل عدم تمسك “14 آذار” بمرشحها سمير جعجع, تاركاً للسعودية اختيار ذلك المرشح التوافقي من بين خمسة أسماء أرسلها نصرالله الى الخليجيين, ليس بينها اسماء بطرس حرب ولا روبير غانم ولا أمين الجميل, ومقابل خطوات خليجية تراجعية عن طرد الشيعة اللبنانيين العاملين او المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي, ممن لهم علاقة بحزب الله أو إيران أو حركة أمل”.
وكشف القيادي في “14 آذار” أن “حزب الله يعاني مأساة حادة في تمويله الايراني, بحيث هبط دعم طهران السنوي بمعدل 60 في المئة, أي من مبلغ 500 مليون دولار عشية انخراطه في الحرب السورية الى جانب نظام بشار الأسد, إلى أقل من 200 مليون, بعدما فعلت العقوبات الدولية الاقتصادية فعلها العميق المؤثر في ميزانية إيران, وبعدما اضطرتها الحرب البادرة المعلنة ضدها من معظم دول العالم, الى مضاعفة إنفاقها على تصنيع وشراء الأسلحة المتطورة والصواريخ والمقاتلات البرية, ثلاث مرات عما هو عليه عادة, إلا أن مداخيل الحزب من الشيعة حول العالم ارتفعت سنوياً من 70 مليون دولار في منتصف العام 2012 إلى 130 مليون دولار منذ منتصف العام الماضي, في محاولة لسد العجز الايراني وكذلك عجز موازنتي “حزب الله” و”حركة امل” وحلفائهما في لبنان, رغم أن حكومة بشار الاسد تسد جزءاً مالياً مهما من هاتين الموازنتين”.
واستناداً إلى تقرير استخباراتي أوروبي في باريس, كشف القيادي عن أن “قيادة نصر الله في بيروت عممت منذ مطلع العام الفائت, بعدما بدأ الشح في الدعم الايراني لها, على محاربيها المعتمدين رسمياً منها في الخارج ومؤيديها الداعمين لها, بضرورة مضاعفة “أنشطتهم التجارية” مثل سرقة السيارات وارسالها الى لبنان وسورية وبعض دول الخليج للبيع, وتجارة المخدرات واسعة الانتشار لدى كوادر الحزب وحلفائه والسفارات الايرانية في الخارج, وتجارة العقارات والمحال التجارية الكبرى, ونهب آلاف من أجهزة الهاتف الخليوي في عواصم أوروبا وإعادة تأهيلها لبيعها في الدول العربية وحتى في ايران نفسها”.
كذلك ألقت قيادة نصرالله عبئاً كبيراً اقتصادياً وأمنياً على كاهل الدولة اللبنانية, بعدما فشلت في وقف العمليات الانتحارية التي يقودها “التكفيريون” ضد مربعاتها الأمنية بالضاحية الجنوبية لبيروت وفي البقاعين الشمالي والاوسط, حين وافقت على تسليم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والاستخبارات والأمن العام مهمة الانتشار في عرسال وقرى سنية وشيعية اخرى, للحلول محل ميليشيات الحزب في الحفاظ على “مناطقه وناسه”, حسب أحد نوابه في المجلس, ما وفر على الحزب ملايين الدولارات شهرياً للقيام بحماية هذه المناطق أمنياً.

Print Friendly