“حزب الله” يتشدد لبنانياً بعد تهديد واشنطن بسحقه استياء عارم في بعلبك رفضاً للتسيّب الأمني

0 5

بيروت – “السياسة”:

أثارت العقوبات الأميركية والخليجية على “حزب الله” الكثير من المخاوف الداخلية لدى الأوساط السياسية والاقتصادية، من مغبة ما ستتركه على الأوضاع اللبنانية وانعكاساتها على ما تنوي الحكومة الجديدة القيام به في المرحلة المقبلة، في ضوء توجهات العهد لإصلاح مكامن الخلل في المؤسسات الداخلية.
وترك حديث وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، الذي هدّد بسحق عملاء إيران و”حزب الله”، المزيد من أجواء القلق في لبنان، باعتبار أن “حزب الله” لن يقف مكتوف الأيدي إزاء التهديدات الأميركية، وهو ما قد يدفعه، كما تقول أوساط سياسية لـ “السياسة”، إلى التشدد أكثر فأكثر في المرحلة المقبلة فيما يتصل بتشكيل الحكومة، حيث إنه سيحاول التمسك بشروطه، وفي مقدمها إصراره في البيان الوزاري على تضمينه المعادلة الذهبية “جيش وشعب ومقاومة”، إضافة إلى حصوله على حصة وازنة من الوزراء للإمساك بالثلث المعطل للحكومة الذي يريد العودة إليه، كما كانت الأمور في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان، مشددةً على أن الحزب لا يريد التفريط بهذه الورقة، وهو يعلم أن مرحلة جديدة من التعامل الأميركي قد بدأت معه، في ظل التوجهات التي تنوي إدارة الرئيس دونالد ترامب استعمالها في المنطقة، بعد انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني، وما أعقبها من تحديد واشنطن لطهران 12 شرطاً لتنفيذها، متوعدةً بأقصى العقوبات في التاريخ، وهو ما فسرته الأوساط السياسية بأنه بداية لتعاطٍ أميركي جديد مع إيران، لإرغامها على القبول بشروطٍ جديدة فيما يتصل بأي اتفاق نووي جديد قد يُوقَّع مع المجتمع الدولي.
إلى ذلك، تسود حالة من الاستياء العارم في مدينة بعلبك خاصةً والبقاع عامةً، على خلفية تردي الأوضاع الأمنية بشكلٍ غير مقبول، بالرغم من قرارات مجلس الدفاع الأعلى الأخيرة التي اتخذها لتعزيز الأوضاع الأمنية في هذه المنطقة.
وعلى أهمية الإجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية، فإن الأهالي يشتكون من حالة التفلت والتسيّب في بعلبك وضواحيها، بعد ازدياد حالات الجريمة وإطلاق النار على المدنيين والمحال التجارية، إضافةً إلى عمليات الخطف التي تطال العديد من المواطنين وارتفاع نسبة سرقة السيارات على أنواعها، دون أن تتمكن القوى الأمنية المولجة بحماية السكان، من توقيف الذين يقومون بهذه الأعمال ويزرعون الرعب والخوف لدى السكان، وهم في غالبيتهم معروفون لدى الأجهزة الأمنية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.