“حزب الله” يطوّق الحريري بشروطه لتعقيد تشكيل الحكومة سعيد لـ" " : الدولة تتشكل بشروط الحزب الذي يستقوي بالحالة الإقليمية

0

بيروت – “السياسة”: لا يعني تكليف زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الثانية في عهد الرئيس ميشال عون، أن الطريق ستكون أمامه معبّدة لإنجاز مهمته في وقت قريب، خاصةً في ضوء ظهور مؤشرات لا تدعو إلى الارتياح وتحديداً من جانب “الثنائي الشيعي” الذي يريد الحصول على الثلث المعطل في الحكومة، كشرط لتسهيل تأليفها، بالتوازي مع الصراع الدائر على الحقائب المتصلة بالتمثيل المسيحي، بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” المستاءة من استبعادها عن عضوية هيئة مكتب مجلس النواب.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر نيابية بارزة لـ”السياسة”، أن “مهمة الحريري ستكون صعبة ومعقّدة، إذا أصرّ “حزب الله” وحلفاؤه على شروطهم التي بالتأكيد لن يقبل بها الحريري لأنها ستكبّله وتقيّده وتجعله عاجزاً عن القيام بدوره كرئيس لمجلس الوزراء يمارس صلاحياته كما ينص عليها الدستور، وهذا ما يفرض على رئيس الجمهورية أن يعمل على كبح جماح المستوزرين، بالسعي إلى تشكيل حكومة متوازنة لا يستأثر بها أحد، ولا تكون مسخرةً لخدمة هذا الفريق أو ذاك على حساب مصلحة البلد”.
وكان رئيس الجمهورية أجرى الاستشارات النيابية الملزمة التي ينص عليها الدستور، أمس، على جولتين قبل الظهر وبعده، لتكليف رئيس الحكومة العتيدة والتي بدأها مع الرئيس نجيب ميقاتي، رئيس كتلة الوسط المستقل الذي سمى الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، كذلك سمى الحريري كلٌّ من الرئيس تمام سلام، نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، كتلة تيار “المستقبل”، تكتل “لبنان القوي”، كتلة نواب الأرمن، كتلة ضمانة الجبل، النائب ميشال معوض، في حين لم تسمِّ كتلة “الوفاء للمقاومة” أحداً لرئاسة الحكومة المقبلة، لكنها أكدت استعدادها للمشاركة فيها والتعاون الإيجابي مع من تسميه الأكثرية النيابية لرئاستها.
كما سمت كتلة “التكتل الوطني” الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة، كذلك الأمر سمى الحريري لرئاسة الحكومة كلٌّ من كتلة “اللقاء الديموقراطي” وكتلة “الوسط المستقل”، بينما قال النائب أسعد حردان، إن الكتلة القومية الاجتماعية أودعت الرئيس عون وجهة نظرها التي تتناسب مع المصلحة اللبنانية.
كذلك سمت كتلة “الجمهورية القوية” الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، إضافةً إلى كتلة حزب “الكتائب” والنائب فؤاد مخزومي والنائب ميشال المر وكتلة “التنمية والتحرير”.
إلى ذلك، وفي تعليقه على نتائج انتخاب رئيس ونائب رئيس للمجلس النيابي الجديد، اعتبر النائب السابق فارس سعيد في اتصال مع “السياسة”، ما جرى في ساحة النجمة، بأنه لم يكن مفاجئاً بالنسبة إليه، لأنه سبق أن حذر منه منذ عدة سنوات.
ورأى أن هناك فريقاً يعمل على تشكيل الدولة بشروطه وليس بشروط الدولة، وهذا الفريق هو “حزب الله” الذي يستقوي بالحالة الإقليمية وبنتائج الانتخابات النيابية.
وقال “بعد أن أتى حزب الله بميشال عون رئيساً للجمهورية، ضمن اليوم الحياة النيابية، ويصر في مقابل تشكيل الحكومة على منع أي تعديل في بيانها الوزاري، انطلاقاً من تمسكه بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وهذه السياسة تأتي ضمن خطة واضحة”.
وأكد أن الموضوع بالنسبة إليه ليس موضوع أشخاص، ولقد كان من الممكن ضمان المجلس بغير بري والفرزلي، فلا يمنع أن تكون الضمانة بمحمد رعد وغيره مثلاً، المهم أن الدولة تتشكل اليوم بشروط حزب الله وليس بشروط الدستور اللبناني واتفاق الطائف.
من جهة ثانية، علمت “السياسة”، أن الخلوة التي جمعت الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، على هامش إفطار القصر الجمهوري، قضت بإبقاء القديم على قدمه في موضوع توزيع الحقائب السيادية، على قاعدة إبقاء الخارجية والدفاع لـ”التيار الوطني الحر”، والمالية لحركة “أمل”، والداخلية والاتصالات لـ”تيار المستقبل”، على أن تكون حقيبة الطاقة من نصيب “القوات اللبنانية”، وهذا من شأنه أن يعجل في تشكيل الحكومة قبل نهاية هذا الشهر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × 4 =