جعجع: لا وجود للبنان من دون ثورة الأرز

“حزب الله” ينشر سراياه المسلحة بكسروان وجبيل للضغط على الناخبين جعجع: لا وجود للبنان من دون ثورة الأرز

بيروت – “السياسة”:
شدد المرشح عن دائرة كسروان-الفتوح وجبيل نوفل ضو، على أن انتشار عناصر “حزب الله” وسرايا المقاومة في قرى وبلدات فتوح كسروان وجبيل بقيادة مرشح الحزب إلى الانتخابات النيابية حسين زعيتر، نموذج مكرر لمشهد القمصان السود في بيروت في يناير 2011، عندما فرض “حزب الله” تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة بالقوة، مشيراً إلى أن عراضة “حزب الله” وسرايا المقاومة في كسروان-الفتوح وجبيل بحجة توجيه التحية إلى قتلى “حزب الله” من أبناء المنطقة الذين سقطوا في سورية، ليست سوى ذريعة الهدف منها الضغط على أبناء المنطقة في محاولة لترهيب كل من يعمل لمواجهة انتخابية جدية مع لائحة تحالف “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”.
ولفت ضو إلى أن “حزب الله” يخطئ إن هو اعتقد أن الكسروانيين والجبيليين سيخضعون لترهيبه، داعياً المعارضة السيادية إلى الإسراع في إعلان تحالفها في لائحة متماسكة ومتجانسة لمواجهة لائحة تحالف شامل روكز و”حزب الله” ومن معهما في كسروان، الفتوح وجبيل.
إلى ذلك، برزت موجة رافضة لدى شيعة كسروان وجبيل، لترشيح “حزب الله” المرشح زعيتر عن المقعد الشيعي في هذه الدائرة، لأنه ليس من أبناء المنطقة، مطالبين الحزب بالعودة عن قراره بترشيح زعيتر، واستبداله بمرشح من أبناء المنطقة، مهددين بالتصعيد إذا استمر “حزب الله” على موقفه.
إلى ذلك، يواصل حزب “القوات اللبنانية” مشاوراته الانتخابية في أكثر من اتجاه، تمهيداً لحسم تحالفاته مع القوى السياسية، حيث يُنتظر أن يعلن في “14 آذار” المقبل أسماء جميع مرشحيه لهذا الاستحقاق، كما سيعلن عن طبيعة التحالفات التي سيخوض على أساسها هذه الانتخابات.
وقال رئيس “القوّات” سمير جعجع، “إن صحت مقولة إن المقاومة هي القوّة الوحيدة التي يمكننا الاتكال عليها” فعلى الدنيا السلام ليس لأننا لا نريد المقاومة وإنما لأنه لن يعود هناك من دولة وفي هذه الحال لا وجود للبنان”.
وشدد على أن “لا وجود للبنان من دون ثورة الأرز باعتبار أن المنحى الآخر لا علاقة له بهذا الوطن وإنما هو مرتبط بقضايا إقليميّة لا علاقة لنا بها، والمؤكد في هذه اللحظة أننا كثوار أرز باقون وسنستمر حتى إعلاء شأن الأرز فوق أي شيء آخر في هذا الوطن”.
ورأى جعجع خلال لقائه بمعراب، أمس، وفداً من مخاتير منطقة عكار، أن “ثورة الأرز” على مستوى القاعدة الشعبيّة لا تزال كما كانت عليه عند انطلاقتها، فيما نجد المتغيرات في أعلى الهرم، فهناك من ترك هذه الثورة كما أن هناك من تعب من المواجهة ولكن “ثورة الأرز” لا تزال على ما هي عليه، باعتبار أنه من دونها لا وجود للبنان لأن المنحى الآخر لا علاقة له بهذا الوطن وإنما هو مرتبط بقضايا إقليميّة لا علاقة لنا بها”.
ولفت جعجع إلى أنه “يتم في الآونة الأخيرة طرح شعارات كبيرة ومن ضمنها “المقاومة”، متسائلا “ماذا سيبقى من الدولة إلى جانب ما يسمونه المقاومة؟”، مضيفاً “نحن أرباب المقاومة التي لها أصولها وأساساتها وسبل القيام بها من خلال الدولة لا خارج الشرعيّة، وإن دعا داع على حدودنا الشماليّة أو الجنوبيّة أو الشرقيّة أو الغربيّة فنحن المقاومة التي ستقف بالمرصاد وستكون من خلال الدولة فقط”، مذكراً أنه “لا قيام لأي مجتمع من دون الدولة التي تسقط في حال قيام أي أمر آخر إلى جانبها، وبالتالي الإدعاء أن القوة الوحيدة التي يمكننا الاتكال عليها هي “المقاومة” هو بمثابة تأكيد أن لا وجود للدولة وفي هذه الحال، فلا وجود للبنان”.
ورأى رئيس “القوات” أن “قيام الدويلات على جوانب الدولة هو سبب انتفاء الأمل من إمكان تقوية هذه الدولة فعندما تنكفئ الدويلات تظهر القوّة الفعليّة للدولة وهذا ما حصل عندما أتيح للجيش اللبنانيّ، وللمرّة الأولى والوحيدة، القتال في جرود رأس بعلبك”، مضيفاً “الجميع شاهد ما حصل وكيف أن الحرب كانت سريعة جداً، حاسمةً جداً ونظيفة جداً ولكن للأسف فقد سلبوا الجيش جهوده قبيل انتهاء العمليّة العسكريّة واستثمروها من أجل مصالح غير لبنانيّة”.