حسن الاختيار! زين و شين

0 88

مجلس الأمة بدأ يعد أيامه الأخيرة أو بالاحرى بدأ عند الأعضاء العد التنازلي، فالانتخابات باتت على الأبواب والمواطن الكويتي يرى ويسمع ويتابع، وليس هناك ما يستطيع النواب الحاليون إخفاءه، ولن تجدي كذلك محاولات تلميع الصورة في دور الانعقاد الأخير، فهل ستتكرر المأساة من جديد، ويهرول الناخبون للتصويت الحزبي، والطائفي، والقبلي، أم ان الكويت ستكون حاضرة هذه المرة، وسيكون التصويت من اجل الوطن؟
سبق وطلب منا الأمير المفدى، حفظه الله ورعاه، ان نعينه في حسن الاختيار، فالكويت تستحق الأفضل، لكننا نسمع ولا نطيع، فكل منا له اجندته الخاصة التي ينتخب على اساسها، والمؤسف حقا، ان مصلحة الكويت تأتي في آخر أولويات هذه الأجندة، ففي وقت الانتخابات تشتعل الحماسة التي تعمي العيون والعقول، فلا ينتبه احدنا الاّ بعد ظهور النتيجة، وما هي الا سنة واحدة، حتى يعود الناخب يعض أصابع الندم من جديد، حين يزول تأثير الحماسة والشحن الطائفي والقبلي، وتأثير المال السياسي، فيعودون بنا إلى المربع الأول من جديد، لننتظر اربع سنوات أخرى، أو نطالب بحل المجلس، وكأننا جديدو عهد بالديمقراطية، فلا نستفيد من تجاربنا، ولا من تجارب الاخرين!
مشكلتنا اننا أصبحنا نتعاطف مع الآخرين، ولا نتعاطف مع أنفسنا، مع الأسف الشديد، نتعاطف مع ما يجري في لبنان، وننسى ان الفساد عندنا لا تحمله الجمال، ورغم ذلك نقع في المطب نفسه كل فترة!
مضت سنوات ونحن “نتحلطم” ولا نغير، متناسين ان الخالق عز وجل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم …زين.

طلال السعيد

You might also like