زين وشين

حسن الاختيار1 زين وشين

تقول المصادر انه نظرا للدواعي الامنية سوف تمنع الاوقاف اقامة الخيم بالقرب من المساجد للحفاظ على الامن وللسيطرة على المواقع في الشهر الكريم وهذا رأي سديد، فبدعة الخيم بجانب المساجد لم نكن نعرفها من قبل ولكنها جاءت مع قدوم الاحزاب الى مساجدنا وتأتي لتأكيد شعبية تلك الاحزاب بين المواطنين، حتى لو كانت تلك الخيم لا يصلي فيها الا نفر قليل او ان اغلب تلك الخيم لا يصلي فيها الا النساء مع العلم ان صلاة المرأة في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد وقد جاء في الاحاديث النبوية ما يؤكد ذلك ومن فضل الله تعالى ان مساجد الكويت كثيرة وواسعة يمكنها استيعاب المصلين من دون الحاجة الى الخيم الاضافية ومثلما الغت الاوقاف الخيم بعد نجاح التجربة بالعام الماضي يا ليتها تلغي سيطرة كوادر الاحزاب على المساجد خصوصا في شهر رمضان فلا يصلي بالناس الا الامام المعتمد من وزارة الاوقاف ولا يلقي الخطب او الاحاديث الا مأذون من الوزارة لحصر المسؤولية فان ما يحدث في بعض المساجد خلال الشهر الفضيل مخالف تماما لتعليمات الوزارة او لما اسموه ميثاق المساجد حين تقوم تلك الاحزاب بتوزيع منسوبيها على المساجد وتحشد المصلين في تلك المساجد التي تسيطر عليها لتأكيد سيطرتها وتثبيت تبعية المسجد لها، وبنفس الوقت الترويج لفكرها بحسب المؤيدين، خصوصا ان السنة المقبلة سنة انتخابات والاحزاب التي “كانت” مقاطعة اخذت تتسابق باعلان المشاركة بالانتخابات تحت شعار تفويت الفرصة على الفاسدين ومنعهم من الوصول فخلاص البلاد والعباد بيدهم فقط ولابد من التصويت لهم للقضاء على الفساد والجميع يعلم ان انطلاقتهم السياسية تتم من خلال المساجد التي احسنوا استغلالها في وقت من الاوقات وما تلك الخيم الا مظهر من مظاهر استعراض قوة التأثير بالناس لذلك لابد من الضغط القوي عليهم ليتركوا ما لله لله وما لعمر لعمر، اما خوض الانتخابات المقبلة فهو حق مطلق لكل كويتي، والمسألة مسألة حسن الاختيار… زين.

طلال السعيد