حظرٌ جزئيٌّ مفتوحٌ على كلِّ الاحتمالات عزل الفروانية وخيطان وحولي وميدان حولي خطة العودة التدريجية من 5 مراحل... والتجول من 6 صباحاً حتى 6 مساءً

0 961

وزير الصحة: سنجري تقييماً في نهاية كل مرحلة قبل إصدار قرار الانتقال إلى مرحلة أخرى

الخالد: لا نستطيع الاستمرار في الانغلاق التام ولا بدَّ من استعادة النشاط والتعايش مع الوباء

الصالح: عدد مخالفي حظر التجول الكلي 263 مواطناً و65 وافداً وسجَّلنا 242 قضية بحقهم

المزرم: التضامن الحكومي في أعلى مستوياته والجميع يعمل بروح الفريق الواحد منذ بداية الأزمة

كتب – خالد الهاجري:

فيما قرَّر مجلس الوزراء خلال اجتماعه الاستثنائي و”الماراثوني” الذي عقد، امس، فرض حظر التجول الجزئي في عموم البلاد من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا اعتبارا من بعد غد الاحد لمدة ثلاثة اسابيع وعزل مناطق: الفروانية وخيطان وحولي وميدان حولي، مع استمرار عزل منطقتي جليب الشيوخ والمهبولة، أعلن سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد اعتماد خطة تستهدف العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية. وقال الخالد -في كلمة له في مستهل المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب الاجتماع-: إن الخطة انطلقت من تجارب العديد من الدول وشارك في إعدادها الخبراء والمتخصصون وروعيت فيها كل الأبعاد والاعتبارات الصحية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، لافتا الى انها تراعي التدرج في التوسع بالانفتاح قياسا على ما يتحقق من نتائج ومؤشرات صحية.
واكد أن الانتقال الى مرحلة عودة النشاط “مسألة تحدٍّ لوعي المجتمع والتزامه بمسؤولياته وواجباته والعمل جميعا كفريق واحد في مواجهة هذا الوباء والانتصار عليه”، معربا عن ثقته بأن الجميع سيكونون عند مستوى التحدي.
واضاف: “إننا لا نستطيع الاستمرار في حالة الانغلاق التام ولا بد من استعادة البلاد لنشاطها المعتاد وعودة الحياة الطبيعية والتعايش مع هذا الوباء بكل مخاطره ومحاذيره”. وبيَّن سموه أن “وضعنا اليوم يختلف عما كان قبل عدة شهور وتعلمنا من هذه التجربة دروسا وعبراً وهي فترة كافية لندرك طبيعة هذا الوباء وخطورته وسهولة انتشاره”.
وأردف قائلا: “تابعنا جميعا الأزمة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، وعشنا هنا في الكويت تجربة قاسية استنفرنا فيها كل طاقاتنا وإمكاناتنا، ونحن في شهرنا الرابع ولا نعرف حتى الساعة حدا أو نهاية لهذه الأزمة ورأينا مشاهد مؤلمة تقشعر لها الأبدان وكيف تسهل روح الإنسان وكيف تتداعى أمم ودول عظيمة عجزت فيها الإنجازات الحضارية المتميزة عن حماية صانعها… الإنسان”، معربا عن أسفه “لأنه حتى يومنا هذا لا دواء ولا مصل ولا عقار لوقف هذا الوباء”.
من جهته، كشف نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية انس الصالح ان مخالفي قرار حظر التجول الكلي بلغ 263 مواطنا و65 وافدا، لافتا الى تسجيل 240 قضية.
وقال الصالح: إن قرار الحظر سيطبق على الجميع، كلنا نرغب بالعودة الى الحياة الطبيعية لكن الامر يتطلب التأني، مشيرا الى ان هناك مجموعة كبيرة من تصاريح عدم التعرض ستلغى في المرحلة المقبلة وعلى حاملي التصاريح التاكد من سريانها.
وردا على سؤال “السياسة” عن المناطق المشمولة بقرار العزل وآلية فرض الحظر الجزئي، أوضح الصالح أن العزل يشمل مناطق الفروانية وخيطان وحولي وميدان حولي، بالإضافة إلى استمراره في الجليب والمهبولة، لافتا إلى أن آلية حظر التجول ستكون بالساعات لا بالأيام في المراحل الخمس وستختلف من مرحلة الى اخرى.
بدوره، كشف وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح أن خطة عودة الحياة الى طبيعتها تتضمن خمس مراحل، يتوقف الانتقال من مرحلة الى اخرى على التطورات المتعلقة بمعدلات انتشار الفيروس وعدد المسحات وحال المستشفيات والفريق الطبي وعدد الأسرَّة غرف العناية المركزة، لافتا الى أنه مع كل مرحلة سيجري تقييم الموقف قبل اصدار القرار للانتقال الى المرحلة التي تليها او تمديد هذه المرحلة نفسها أو حتى العودة الى مقتضيات مرحلة سابقة، لا قدر الله.
وقال: إن المرحلة الاولى سيبدأ العمل بها اعتبارا من 31 الجاري وتمتد ثلاثة اسابيع (حتى 21 يونيو)، وإذا كانت المؤشرات جيدة ومطمئنة سننتقل الى المرحلة التالية، لافتا الى ان المرحلة الأولى تشمل حظرا جزئيا من 6 مساء الى 6 مساء وعزل 4 مناطق مع استمرار عزل منطقتين أخريين، وعودة المساجد ودور العبادة بعد تجهيزها واستئناف الانشطة الصناعية و الخدمات العامة (الصيانة، الشحن، الغاز، مصابغ غسل الملابس)، والمطاعم والمقاهي (عبر الشراء من السيارة) والشركات المزودة للاتصالات والانترنت والتجزية الغذائية (الجمعيات والبقالات والتموين) ومحطات الوقود.
واوضح ان المرحلة الثانية (من 21 يونيو إلى 11 يوليو) سيخفف فيها الحظر الجزئي بحيث يطبق من 9 مساء الى 6 صباحا وسيستأنف فيها الدوام في القطاعين الحكومي والخاص بنسبة اقل من 30 في المئة من الموظفين وسيسمح فيها باستئناف النشاط في قطاعات الانشاءات والبناء والمال والصيرفة والمجمعات التجارية (من 10 صباحا الى 6 مساء) ومحال البيع بالتجزئة والمطاعم والمقاهي (خدمة السيارات) وسيعاد فتح الدائق والمتنزهات.
اما المرحلة الثالثة (من 12 يوليو إلى 3 اغسطس) -بحسب وزير الصحة- فسيلغى فيها الحظر الجزئي ويجري تقييم للمناطق التي تحتاج الى عزل تام، كما سيزاد نسبة الموظفين في القطاعين بنسبة (أقل من 50%) وسيسمح بزيارة دور الرعاية وفتح الفنادق والمنتجعات والشقق الفندقية عمل سيارات الاجرة (لراكب واحد فقط) واقامة صلاة الجمعة في المساجد.
وعن المرحلة الرابعة (من 4 الى 25 اغسطس) قال الوزير الصباح: انها ستشمل عودة النسبة المتبقية من الموظفين الى العمل في القطاعين(أكثر من 50%)، وعودة وسائل النقل العام، وفتح المطاعم والمقاهي لاستقبال عملائها مع اخذ اعتبارات التباعد الجسدي.
ونبه الى ان المرحلة الخامسة (من 26 اغسطس الى 7 سبتمبر)، فستشمل: عمل مقار العمل في الجهات الحكومية والقطاع الخاص (أكثر من نسبة 50 في المئة) والسماح بالمناسبات والتجمعات العائلية والاجتماعية وحفلات الزفاف والتخرج والمناسبات بكل أنواعها وفتح الأندية الرياضية والصحية واقامة الفعاليات والمؤتمرات والمعارض الثقافية والدورات التدريبية وفتح محلات العناية الشخصية (الصالونات والحلاقة والمنتجعات الصحية) والملاعب والساحات الرياضية العامة والخاصة و دور السينما والمسارح.
في السياق ذاته، اكد الناطق الرسمي باسم الحكومة رئيس مركز التواصل طارق المزرم ان التضامن الحكومي في اعلى مستوياته والجميع يعمل بروح الفريق الواحد منذ بداية الازمة.
وقال المزرم: إن الأجهزة الحكومية ستزود سكان المناطق المشمولة بالعزل بجميع احتياجاتهم من مواد غذائية وغاز ومتطلبات الرعاية الصحية.

سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد خلال المؤتمر الصحافي للإعلان عن خطة العودة التدريجية
You might also like