حقائق وأرقام تكشف مزاعم تقرير الخارجيةالأميركية أظهر تحيُّزاً وانتهاكاً بوصف الجولان السوري مسيطراً عليه بدلاً من محتل

0 454

نبرة نقد الدول للولايات المتحدة الأميركية ارتفعت برفض تقريرها واتهامها بالتحيز

البحرين كانت في مقدمة دول الخليج التي أطلقت حرية تكوين الجمعيات الأهلية ونظمتها

الولايات المتحدة لا تملك سجلاً مشرفا أو مشجعًا لتمنحها الأمم المتحدة حق تقييم الآخرين

الجزء الخاص بالبحرين وبدول مجلس التعاون بشكل عام مليء بالتناقضات وبعيد عن الحقيقة

بقلم ـ د.عمر الحسن:

دائمًا ما تحاول الولايات المتحدة تقديم نفسها، بأنها داعم رئيسي للحريات وحقوق الإنسان، وتحاول ترجمة ذلك من خلال تقارير سنوية تصدرها خارجيتها منذ عام 1976, لمراجعة ممارسات حقوق الإنسان في معظم دول العالم، والتي بموجبها، توقف المساعدات التي تقدمها لدول بحاجة إليها، أو توقف التعاون معها وتفرض الحظر والرقابة عليها، أو التأثير على سمعتها، أو ابتزازها سياسيًا.
وقبل عدة أيام، صدر تقريرها الذي يغطي الأوضاع الحقوقية في دول العالم عن عام 2018، ومنها البحرين ودول خليجية وعربية، والذي نال الكثير من الانتقادات والإدانات لافتقاره إلى الموضوعية والحيادية والدقة. ولا ندعي أن هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها النقد للولايات المتحدة، بسبب تقاريرها السنوية، لكننا نستطيع أن نؤكد أن هذه هي المرة الأولى، التي تعلو فيها نبرة النقد والرفض له، نذكر منها “الدوما” الروسي الذي وصفه بأنه، “متحيز ومُسَيَّس وبعيد عن الحقيقة”، واعتبرته الخارجية الصينية، “مليئا بالتحيز الأيديولوجي والاتهامات”. وانتقدته تركيا لأنه يتضمن مزاعم لا أساس لها من الصحة، داعية الإدارة الأميركية إلى “التركيز على الأوضاع الحقوقية داخل أراضيها”، فيما أكدت الخارجية المصرية إنها “لا تعترف بحجية مثل هذه التقارير”، في حين تم انتقاده من دول عربية وإسلامية عديدة، بخاصة نقدها لوزارة الخارجية الأميركية لأنها وصفت مرتفعات الجولان السورية من التي “تحتلها إسرائيل” إلى التي “تسيطر عليها إسرائيل”، فيما لم يشر التقرير إلى “الضفة الغربية وقطاع غزة”، على أن تلك الأراضي “محتلة” أو “تحت الاحتلال”، ما يجعله يقوم على إنكار الحقيقة المتمثلة في احتلال إسرائيل لهما ولمرتفعات الجولان، وفق ما نصت عليه القرارات الدولية. ولأن فاقد الشيء لا يعطيه.. حيث ليس للولايات المتحدة الصفة، فالأمم المتحدة لم تعط أي دولة الحق في الوصاية على حالة حقوق الإنسان في العالم، كما أنها لا تملك سجلاً مشجعًا أو مشرفا يمنحها حق تقييم ملفات الآخرين، وهو الأمر الذي يدعونا للتساؤل.. أين كانت حقوق الإنسان من اجتياح العراق وتدميره وتقسيمه وتشريد وتهجير واعتقال عشرات الآلاف من شعبه وقتل وجرح أكثر من مليوني عراقي على يد قواتها وحلفائها؟
والسؤال نفسه يتكرر عند ذكر معتقل “غوانتانامو”، سيء السمعة الذي أنشأته خصيصًا لاحتجاز أكثر من 770 شخصًا دون توجيه تهمة منذ بدء حربها في أفغانستان عام 2001 أغلبهم من العرب، مارست ضدهم جميع أشكال التنكيل والتعذيب، وهو ما اعترفت به وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ونجدها تغض الطرف حِيَال ما تقوم به إسرائيل من جرائم إبادة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه، بل وبدعم منها، ففي العام الذي تناوله التقرير، استشهد في فلسطين حوالي 324 مدنيا على يد قوات الاحتلال، وأصيب أكثر من25000 مدني, منهم أطفال ونساء وكبار سن، إصابة 1500 منهم مستديمة، فضلاً عن وجود أكثر من 10000 أسير في سجون الاحتلال دون محاكمات منذ سنين، يمارس ضدهم أقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.
هذا بالإضافة إلى أن سجلها الداخلي لا يقل سوءًا عن سجلها الخارجي, فالشبكة الأميركية لحقوق الإنسان التي تضم 250 منظمة حقوقية، تؤكد أن الأميركيين الأفارقة والمسلمين وذوي الأصول الآسيوية واللاتينية يتعرضون للتفرقة العنصرية في أكثر من مجال، مثل العمل والتعلم والصحة وحتى تعامل الجهات الأمنية معهم.
وهكذا تبدو حقيقة السجل الأميركي الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان، والذي لا يسوغ لها أن تكون راعية للديمقراطية وللحريات، ومع ذلك فإنها ما زالت تعتبر نفسها وصيًا على دول العالم فيما يتعلق بالملف الحقوقي, لاسيما على الدول التي تختلف مع توجهاتها وسياساتها، ويجد هذا المعنى دليله فيما جاء في مقدمة التقرير من أنها تأمل أن تكون التقارير السنوية التي تصدرها بمثابة “مصدر إلهام لجميع الذين يعملون من أجل التغيير”، وكأنها تقول أنها المصدر الوحيد ومرجعية العالم أجمع بشأن قضايا الحقوق والحريات، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل بعد هذا كله يمكن أن يقتنع أحد بما تقوله في تقريرها السنوي عن ممارسات حقوق الإنسان، والذي رسم صورة حالكة السواد للأوضاع الحقوقية في أكثر من 190 دولة بالعالم تضمنها التقرير. وكسابقيه، جاء تقريرها عن الجزء الخاص بالبحرين ودول مجلس التعاون مليئًا بالتناقضات، والانتقائية وبعيدا الحقيقة والدقة والحيادية ويحتوي على العديد من العيوب والانتقادات المغرضة والواهية=، حيث:-
1- إن لدى البحرين مؤسسات وجمعيات ولجان تمارس عملها قولاً وفعلاً لتضمن حقوق الإنسان عددها (28) ما بين حكومية وبرلمانية وأهلية، من بينها: “المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان”، و”الأمانة العامة للتظلمات”، و”وحدة التحقيق الخاصة بسوء المعاملة التابعة لوزارة العدل”، و”مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين”، و”اللجنة التنسيقية العليا لحقوق الإنسان”، و”لجنتي حقوق الإنسان في مجلسي الشورى والنواب”، كما أن هناك امتيازات للسجناء لا يوجد مثلها بالدول الأخرى، مثل صالات مكيفة رياضية ومشاهدة التليفزيون ولقاء الزائرين وقراءة الصحف وعيادة صحية.
وعلى مستوى التشريعات يحظر الدستور إلحاق الأذى بالمتهم جسديًا أو عقليًا، كما يحظر الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وهو ما نفذته المملكة بممارستها العملية، حيث زُودت جميع السجون، ومراكز الاحتجاز، وغرف الاستجواب في مراكز الشرطة المحلية وإدارة البحث الجنائي، بكاميرات التليفزيون ذات الدائرة المغلقة CCTV, التي تراقب في جميع الأوقات؛ فالتصرفات المتبعة داخل السجون قانونية تمامًا ومتوافقة مع مثيلاتها في دول العالم المتقدم.
كما أن وزارة الداخلية لديها إدارة التدقيق الداخلى والتحقيقات التى تتلقى وتفحص الشكاوى ضد قوات الأمن كآلية للجمهور للإبلاغ عن سوء معاملة السجناء أو سوء وضعية السجون ومرافق الاحتجاز، بالإضافة إلى أمين المظالم الذى يرأس لجنة حقوق السجناء والمحتجزين ” PDRC المخول لها إجراء عمليات تفتيش على هذه المرافق، ومقابلة السجناء، وإحالة القضايا إلى مكتب أمين المظالم أو وحدة التحقيق الخاصة، فضلا عن تنظيم “الداخلية” العديد من برامج التدريب في مجال حقوق الإنسان لموظفيها، بما في ذلك مناهج ودراسات حقوق الإنسان في أكاديمية الشرطة الملكية.
2- عملت المملكة من خلال ميثاقها الوطنى على تفعيل وتعزيز الحريات في البلاد، بدءا بوسائل الإعلام المرئي والمسموع والمطبوع والإنترنت، حيث بلغ عدد الإصدارات الصحفية 13 صحيفة ومجلة، والمحطات الإذاعية 8، والقنوات التليفزيونية 6، وتم الانفتاح على وسائل التواصل الاجتماعي, فوصل عدد المشتركين بها إلى ما يقرب من مليوني مشترك، مرورا بعقد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات دون حظر أو قيد، وأتيح فيها لقوى المجتمع المختلفة التعبير عن نفسها والإدلاء بآرائها، وانتهاء بالسماح بتنظيم التظاهرات والمسيرات والاعتصامات، حيث تم تنظيم 1589 اعتصامًا ومسيرة ومظاهرة منذ عام 2001 وحتى اليوم.
وتأكيدًا على الأهمية التي توليها البحرين للصحافة، فهناك قانون للصحافة يلغي عقوبة حبس الصحفيين، وجار تطويره وتحديثه أيضًا، وأنشئت جمعية للدفاع عن حقوقهم وحريتهم عام 2000، وفي البحرين مقرّ اتحاد الصحافة الخليجية، ومقرّ للمكتب الإقليمي للاتحاد الدولي للصحفيين، وتُقدم جائزة سنوية في الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، تسمى جائزة البحرين لحرية الصحافة، وهناك نادٍ للمراسلين هدفه تسهيل مهمتهم في التواصل مع المسؤولين.
كما أن لدى المملكة عددا كبيرا من التشريعات التي تحمي حق المواطنين في حرية التعبير التي لا تحرض على العنف أو تهدد المواطنين، والتي يتم الإشراف عليها من قبل الهيئة العليا للإعلام والاتصال بما تتميز به من استقلالية وحيادية، والتي تشكلت عام 2013, ومنها قانون رقم “60”، لعام 2014، وقانون رقم “13” لعام 2016 التي تعزز حرية التعبير، وهي قوانين تضاهي نظيراتها الموجودة في العالم المتقدم.
3- الزعم بأن هناك قيودا فرضت في الانتخابات التشريعية لعام 2018 بشأن الترشح أو الانتخاب.. هو من قبيل تشويه الحقائق؛ فقد دعت الحكومة الجميع للمشاركة، عكس جماعات المعارضة التي دعت إلى مقاطعة الانتخابات، والتي تمت في أجواء من الشفافية والنزاهة ومحفزة على المشاركة. وكان لنتيجة ذلك، معان ودلالات، برزت في زيادة عدد المرشحين، الذي بلغ 293 مرشحا، بالمقارنة مع الانتخابات السابقة، الأمر الذي يعكس حقيقة ما قامت به الحكومة من عزم على إنجاح العملية الانتخابية والمسيرة الديمقراطية.
4- وحول التتضيق على حق التجمع السلمى، وحرية تكوين الجمعيات السياسية”، فإن المملكة كانت في مقدمة دول الخليج التي أطلقت حرية تكوين الجمعيات الأهلية ونظمتها، ومنذ تولي الملك “حمد” الأمانة عام 1999؛ أمر بإنشاء جمعيات سياسية “أحزاب” لأول مرة في منطقة الخليج وصل عددها حتى اليوم إلى “21”، أوقفت واحدة منها لأنها خرجت عن الأهداف التي قامت من أجلها وهددت السلم الأهلي والاجتماعي، كما شهد المجتمع المدني تطورا من حيث الكم “631 منظمة حتى نهاية عام 2018 مقارنة بــــ 275 عام 2001″، والنوع المتعلقة بحقوق الإنسان والنقابات المهنية والعمالية والإعلامية.
5- بالنسبة لسحب الجنسية على خلفية قضايا سياسية، فإن هذا الإجراء تم وفقا لقانون الجنسية – الذي لا يختلف عن قوانين الجنسية الأخرى المعمول بها في دول أخرى أوروبية وأميركية – والذي يجيز ذلك ضد من يقوم بأعمال إرهابية أو يشجع عليها، أو من ينضم لجماعات محظورة أو ينشر بيانات كاذبة ومغلوطة أو ينخرط بالخدمة العسكرية في دولة أجنبية دون موافقة الحكومة، أو ساعد دولة معادية، أو جند الشباب وغرر بهم للذهاب إلى دول أخرى للتدريب ليعودوا وينفذوا ما تدربوا عليه في وطنهم. وبذلك يتضح أن قانون إسقاط الجنسية لم يحدد فئة أو طائفة بعينها، فالجميع سواسية في نظر القانون.ومثل هذا الإجراء متبع فى دول مثل بريطانيا، وبحسب قانون الجنسية لديها، تستطيع سحب الجنسية من أي مواطن أصلي أو مزدوج الجنسية، إذا اقتنع وزير خارجيتها بارتكابه أفعالا تمس مصالح البلاد، وإذا رأى أنه يتوافق مع المصلحة العامة، أو إذا تم الحصول على الجنسية من خلال طرق غير قانونية، وهو ما تم بالفعل عام 2017، حينما تم سحب الجنسية من 150 شخصا ممن ثبت انتماؤهم إلى “داعش” وجماعات إرهابية أخرى، وآخرها سحب الجنسية من “شاميما بيجوم” لانضمامها لداعش المحظورة. وينطبق هذا الأمر على العديد من الدول المتقدمة، مثل فرنسا وألمانيا وأستراليا التي تتبع القانون البريطاني، وكندا التي تتبع القانون الأميركي “. ومؤخرًا قامت أمريكا، بسحب جنسيات من أشخاص انضموا إلى الجماعات الإرهابية كداعش والقاعدة.
6- زعم التقرير أن المرأة البحرينية لا تحصل على حقوقها.. وليس أدل على عدم دقة هذا الادعاء وتعمده، إغفال ما حققته المملكة للمرأة من تمكين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهي تتمتع بحق التعليم والعمل والتملك والرعاية الصحية والاجتماعية، وتقلد المناصب القيادية، وتم منحها حقوقها السياسية ترشحًا وتصويتًا.ولعل أزهى عصور المرأة فى البحرين هي الفترة الراهنة، حيث حازت قضايا تمكينها على اهتمام واضح، بما يعكس حقيقة وضعها في المجتمع، باعتبارها شريكًا في الوطن وعنصرًا فعالاً في عملية التطور والبناء, منها فوزها بستة مقاعد في المجلس النيابي وبأربعة في المجالس البلدية بالانتخابات البلدية والبرلمانية عام 2018، والتي تُوّجت بفوزها برئاسة مجلس النواب البحريني، وفيما يعد إنجازًا، قامت بأول طلعة جوية على طائرة عسكرية، وتم اختيارها في عضوية لجنة انتوراج باللجنة الأولمبية الدولية.
ومؤخرا، أسفرت انتخابات جمعية الصحفيين البحرينية عن فوز سيدة برئاستها للمرة الأولى منذ تأسيسها عام 2002، فضلاً عن تولي الشيخة “هيا بنت راشد آل خليفة” منصب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2006، فهي اليوم وزيرة وسفيرة ووكيلة ومحامية وسيدة أعمال. وقبل أن نختم لابد من الإشارة إلى الملاحظات الأساسية المتعلقة بمنهجية عمل التقرير:
أولًا- رغم محاولات إظهاره الحيادية فى تقييم الأوضاع، إلا أنه دائما ما يخلط الأوراق السياسية بالحقوقية، وهذا ما أكده وزير الخارجية الأميركية بقوله: “إن سياسة الإدارة الأميركية تتمثل في التعامل مع حكومات الدول بصرف النظر عن سجلها الحقوقي، في حال خدم الأمر مصالح الولايات المتحدة”؛ أي إن أميركا ستتعامل مع الدول وفق مصالحها لا وفق مصلحة حقوق الإنسان.
ثانيًا: مصادر معلوماته، ليست مستقلة حيث يتم جمعها من تقارير صحفية ومنظمات حقوقية وجماعات معارضة، منحازة وغير دقيقة، وهو ما يمكن اعتباره نقيصة في التقرير.
ثالثًا: اعتماده كما هي في تقارير منظمات حقوق الإنسان الأخرى في تقييم الأوضاع الحقوقية على مقاييس نمطية منسوجة من النظام القيمي الغربي، دون مراعاة للفروق القيمية بين الدول المتمثلة في درجة التطور الديمقراطي والاقتصادي، أو الخصوصيات الدينية والسياسية والاجتماعية، والتي أجازها، وسمح بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
رابعًا: تركيزه على الجوانب السلبية، وإخفاء الجوانب الإيجابية عن عمد، هو نوع من عدم الموضوعية، التى تفقد التقرير مصداقيته، وهو ما يظهر فى إلقاء الاتهامات دون أدلة، اعتمادًا على حالات فردية، ويظهر ذلك في تركيزه السلبي على دول مجلس التعاون الخليجي، ومنها البحرين، بإغفال جهودها المتواصلة في تعزيز حقوق الإنسان، المشار إليها، والذي عكسته ثقة المجتمع الدولي في انتخاب المملكة، عام 2018 ولمدة ثلاث سنوات عضوًا بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بنسبة تصويت بلغت 165 صوتًا من192. وعلى العموم، ما ورد في التقرير عن البحرين متحيز خلط فيه الأوراق السياسية بالحقوقية، واعتمد في تقييمه على معلومات مضللة وغير دقيقة، وهو ما يستلزم الرد على كل ما جاء فيه من مغالطات لتصحيح الأمور ، وكذلك الرد على المنظمات الحقوقية وعلى الدول التي تصدر عنها تقارير دورية مشابهة، فنحن نعيش في ظل نظام دولي خطر يكيل بمكيالين وربما أكثر.

رئيس مركز الخليج للدراسات الستراتيجية

You might also like