حقن كورية للتخلص من الهالات السود

ترجمة – محمد صفوت:
من أسوأ حالات تشوه الوجه تلك الهالات السود التي عادة ما تظهر تحت العينين مع التقدم في السن. فتلك الدوائر تجعل المرء يبدو أكبر من سنه الحقيقي، خصوصاً مع استمرار ترهل الجلد بمرور الزمن، ونظرا لأنها تظهر بجلاء في منتصف الوجه فإنها تظل ملحوظة لكل من يطالع وجه المرء المصاب بها رجلا كان أم امرأة.
تختلف درجة السواد من حالة لأخرى وقد تكون خفيفة (خصوصا في البداية) أو متوسطة أو داكنة بصورة لافتة للنظر وترجع الاصابة بالهالات السود لأسباب مختلفة، من بينها ادمان التدخين، والأرق المستمر، وعدم الحصول على القسط الكافي من النوم، والنظام الغذائي غير الصحي، وتناول الكحوليات والمشروبات الضارة، بالاضافة إلى بعض العوامل الوراثية المؤثرة.
يشعر المصاب بها بالحرج والضيق لأن العينين أول ما يلفت نظر الآخرين ومن المؤكد ان هذه الهالات ليس لها أثر طيب في نفوس الناظرين.

لماذا تظهر الهالات السود بوضوح ؟
من المعروف أن جلد الوجه – حول العينين بالذات – ناعم ورقيق نسبيا. وعندما تتقدم بنا السن، أو نهمل العناية الصحية بالبشرة (عن طريق التدخين أو تناول المشروبات الضارة والأطعمة الغثة) فإن الدوائر السود والتجاعيد حول العينين تبدأ في الظهور بسهولة.

أ – الحساسية
يصاب المرء بالهالات السود تحت العينين نتيجة لحساسيات مرضية اصابته من قبل كالربو والحمى الصفراء. والمعروف أن الحساسية تتسبب في احتقان الأنف والتهابه، وصعوبة تدفق الدم حول العينين.
وهذا ما يؤدي لاحقاً إلى الاصابة بالهالات السوداء تحت العينين.

ب ـ الإرهاق
على العكس مما يعتقد الكثيرون، لا يؤدي السهر الزائد أو قلة ساعات النوم إلى الاصابة بالهالات السود تحت العينين بصورة مباشرة. وحقيقة الأمر تتلخص في أن جفاف العينين وافتقارهما إلى الرطوبة الضرورية نتيجة للتقدم في السن يتسببان في نقص المرونة اللازمة، والاصابة بالشيخوخة المبكرة خصوصا مع الشعور السريع بالتعب والانهاك.

ج- انتفاخ العينين
رغم ان انتفاخ العينين والاصابة بالهالات السود تحتهما مسألتان مختلفتان، الا أن انتفاخ العينين ينتج ويتأكد أكثر نتيجة انعكاس الضوء الساقط على الجلد تحت العينين .

د – التغيرات الهرمونية:
قد تتسبب حبوب منع الحمل في حدوث حالة تذبذب هرموني في جسم المرأة، وهذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى ظهور ما يشبه الهالات السوداء تحت العينين. وهي مجرد صبغة في واقع الأمر.

هـ – الوراثة
تلعب جينات المرء دورا رئيسياً في الاصابة بتلك الهالات وهناك من يصاب بها، بصور طبيعية رغم التزامه بنمط معيشة صحي . وقد ينجح هذا البعض، في التخفيف من حالات الاصابة بالهالات السود وقد تقل درجة التركيز اللوني. إلا أن هذه الهالات لا تختفي تماما، وانما تظل آثارها باقية.

العلاج
هناك حقن كورية ذات ترددات اشعاعية خاصة يمكن استخدامها للتخلص من الجلد المسترخي تحت العين والموجات الاشعاعية الصادرة عن تلك الإبر تعمل على تسخين الانسجة الجلدية، وتحفز على المزيد من افراز الكولاجين في الجلد، وهذا ما يساعد على شد الجلد تحت العينين كما يساعد على التخلص من الانتفاخات حولهما، ويسهم في تنشيطهما واعادة الحيوية الكافية اليهما.
يستمر العلاج لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام مع حصول المريض على الراحة التامة في البيت.ومن المتوقع زوال تلك الهالات الداكنة تحت العينين، والتخلص من حالات احمرارهما.
يمكن مراجعة أطباء العيون للحصول على العلاج اللازم وفقا للحالة، وبما يتناسب مع طبيعة الاصابة.