حق المُواطَنة وماذا يعني؟

0

د. عبدالله راشد السنيدي

للوطن أهمية كبيرة لدى كل إنسان، وذلك لدور الوطن في حياة الإنسان، فقد ولد فيه ونشأ فيه، مرحلة الطفولة ثم المراهقة ثم الشباب ثم الكهولة ثم نهاية العمر، ثم مرحلة الثرى حيث يوارى جثمانه بتراب وطنه.
كما أن الإنسان تعلم في وطنه جميع المراحل التعليمية من روضة وتمهيدي وابتدائي وإعدادي وثانوي وجامعي وتعليم عال، ومقر عمله في وطنه العمل الذي يناسب تخصصه العلمي أو يلتحق بالسلك العسكري أو الأمني وذلك لكي يساهم في بناء وطنه أو الدفاع عنه أو حماية الأمن الداخلي، ويرد بعض الجميل تجاه هذا الوطن. وإذا أصيب بأي عارض صحي فإنه يطلب العلاج في المرافق الصحية بوطنه ومن دون مقابل مادي، وإذا تعذر علاجه في وطنه تم إيفاده خارج وطنه للعلاج. وعند تنقلاته من مكان لآخر أو من محافظة لأخرى أو من وطنه لدولة أجنبية فإنه يستعمل وسائل النقل البرية أو الجوية أو البحرية التابعة لحكومة وطنه.
كما أنه في حالة تقاعده من العمل يصرف له معاش تقاعدي ليضمن له ولأسرته حياةً كريمة بعد التقاعد. ويصرف للعاجزين عن العمل والأرامل والمطلقات ما يعرف بالضمان الاجتماعي ليساعدهم على حياة تليق بهم كمواطنين، إضافة إلى أنه ينعم بحياته الاجتماعية في وطنه مع أسرته ومع أقاربه ومع أصدقائه، بل مع مواطنيه سواء في الأماكن العامة أو المناسبات الاجتماعية.
وبالمقابل فإن للوطن حقا على المواطن، ومن ذلك: الإخلاص للوطن وقيادته وعدم التعاون مع دولة معادية لوطنه، وعدم العمل خارج وطنه إلا بموافقة حكومة بلاده، وعدم اكتساب جنسية دولة أخرى من دون علم حكومة وطنه، وعدم إثارة الفتن والفوضى والمظاهرات داخل بلاده وذلك لأسباب أمنية، وعدم التعاون مع أصحاب الغلو والتطرف في الدين الذين أساؤوا للإسلام بتصرفاتهم غير المنطقية،والتعاون مع أجهزة الدولة في مجال معالجة الفساد الإداري والمالي، والتعاون مع الأجهزة الأمنية للمحافظة على الأمن والاستقرار الداخلي، والتقيد بتطبيق القانون في أي نشاط، وإذا كان لديه رأي أو وجهة نظر أو نقد فلا ينبغي المجاهرة بذلك بل يرسل رأيه أو وجهة نظره للمسؤول المتخصص بها.
كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 + خمسة عشر =